كلية الدراسات العربية والإسلامية في دبي من بين الكليات الرائدة في خدمة الإسلام ليس عن طريق التدريس لأبنائها من الطلاب والطالبات المنتسبين إليها وتأهيلهم لحمل أمانة الدعوة فقط، بل إنها تثبت كل يوم جدارتها في أن تقدم طرقا وأدوات حضارية تخدم بها هذا الدين القويم عن طريق الندوات والمؤتمرات والفعاليات المختلفة والمطبوعات المحكمة والمكتبة المركزية التي تضم أكثر من 60 ألفا من أمهات المراجع والكتب ومختبرات تدريس علوم الحاسب الآلي.

ومنذ ثلاث سنوات وبالتحديد بدأت الكلية في عقد ندوة سنوية تستضيف لها باحثين وأساتذة متخصصين في علوم الحديث والسنة النبوية هدفها تبيان عظمة هذه السنة والدفاع عنها ونشر ثقافة الحديث بين الناس وأهمية التمسك والعمل بها، والإسهام في معالجة المشكلات التي تهم المجتمع من خلال إبراز محاسنها، والرد على كل من يشكك فيها من مستغربين ومستشرقين.

ولنجاح هذه الندوة الدورية الهامة أسست الكلية الأمانة العامة لندوة الحديث الشريف بتاريخ 29 /12/ 1426هـ الموافق 29/1/2006م.

بناء على قرار من أمين عام مجلس الأمناء جمعة الماجد يوم افتتاحه الندوة العلمية الثانية في عام 2005م ، من أجل تنسيق مواقف العلماء الأكاديميين في توعية الأمة بما تحتويه السنة النبوية والسير العطرة من القيم الحضارية والأخلاق العالية.

وتكونت الأمانة من أمين عام وسبعة أعضاء من شتى الجامعات والكليات في العالمين: الإسلامي والعربي؛ مثل السعودية ومصر ولبنان والعراق والجزائر وتركيا والهند، فاكتست بذلك التكوين طابعها العالمي. وجاء التأسيس إيمانا من الكلية بأن الخدمات الفردية لا تحقق أهدافها المنشودة لفقدان التنسيق فيما بين الأفراد وانعدام ضمان الاستمرارية في العمل، ولذا فإنها رأت أنه من الواجب وجود هذه الأمانة ووجود هذه الندوة.

وفي قراءة لأهم الأدوار التي تقوم بها الأمانة العامة كما ذكرها لنا الدكتور حمزة المليباري الأمين العام هو عقد ندوات دولية حول الحديث الشريف مرة في كل عامين، وعقدها في رحاب كلية الدراسات الإسلامية والعربية وتتناول أهم موضوعات العصر التي تتعلق بالحديث الشريف، وطبع الأبحاث المقدمة في الندوة بعد التحكيم في كتاب مستقل، وتوزيعه على المؤسسات العلمية داخل الدولة وخارجها، والإسهام في توعية الأجيال بأسس التعامل الصحيح مع الحديث الشريف، وبناء عقول ناضجة وواعية قادرة على فهمه وفقهه وتحليله وإنزاله في الواقع المعاش حسب الأصول المتبعة لدى الأئمة والعلماء وقادرة على التحمل وضبط النفس في سبيل توعية الأمة وتبليغهم ومواجهة المستجدات الطارئة بعيدا عن الانفعال والغضب والتعصب .

ويحتاج كثير من المسلمين إلى معرفة القيم الحضارية التي تدعو إليها السنة النبوية والسيرة العطرة ليتحقق فيهم قول الله تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر».

وهنا تأتي الحاجة لفهم الإسلام وقراءة السيرة العطرة وتبويب النصوص النبوية بالمصطلحات الجديدة المتعلقة بالحضارة والقيم الأخلاقية بدلا من التبويب القديم وذلك يساعد على فهم ما يدعو إليه الكتاب والسنة وتنزيلها في واقع الحياة.

tantawi2006@hotmail.com