سارعت الجهات المعنية الممثلة في وزارة البيئة والمياه وبلدية الفجيرة وجمعية الفجيرة للصيادين لإجراء مسح بحري للمنطقة التي وجدت بها بالأمس كميات كبيرة من الأسماك النافقة على طول شواطئ الفجيرة، وذلك لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء المشكلة التي أثارت حيرة وخوف العديد من مرتادي الشاطئ من سكان المنطقة والوافدين لعدم وجود سبب واضح لحادثة النفوق.

حيث تباينت الآراء حول تحديد أسبابها حيث رجح البعض وجود تسرب نفطي أدى إلى تلوث بحري لوجود أعداد من الكائنات البحرية النافقة على الساحل، بينما أوضحت بعض المصادر إلى عدم وجود تلوث من تسرب نفطي وبان الحادثة تعود للأسباب الخاطئة في طريقة الصيد التي قام بها عدد من الصيادين الآسيويين وساعدت الرياح القوية على انبعاث الروائح الكريهة من الأسماك النافقة بجانب تساقط الأمطار بشكل مفاجئ، وبسبب تضارب الأقوال وعدم معرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الحادثة تم تشكيل لجنة عاجلة للتحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية لنفوق الكميات الكبيرة من الأسماك.

ومن جانبه قال المهندس علي قاسم رئيس قسم البيئة في بلدية الفجيرة إن هذه المشكلة تعود إلى قيام صيادي الأسماك بأساليب صيد سيئة من خلال صيد كميات من الأسماك فوق الحد المسموح به في شباك الصيد لتؤدي إلى الضغط عليها وموتها مباشرة على اعتبار أن هذه الأسماك صغيرة جدا وفترة بقائها حية تكون قصيرة، الأمر الذي استدعى إلى التخلص من الكميات الفائضة لدى الصيادين بغية التخلص منها.

موضحا بأن هذه الفترة من السنة تزخر مياه الساحل الشرقي بتجمعات كبيرة من الأسماك الصغيرة « البريه»، وأضاف بأن هناك تحقيقات تقوم بها البلدية لمعرفة الأسباب الحقيقية لوجود هذه المشكلة وعند التحقق سيتم معاقبة المخالفين بالقوانين اللازمة، ولقد سارعنا على الفور بإرسال فرق النظافة التابعة لبلدية الفجيرة لتنظيف وإعادة تأهيل شاطئ الفجيرة إلى ما كان عليه سابقا.

كما استبعد المهندس إبراهيم عبدالرحمن علي مدير عام المنطقة الشرقية الزراعية في وزارة المياه والبيئة أن يكون موت الأسماك بسبب تسرب نفطي أو بقع من الزيت، لوجود الكميات النافقة من السمك الصغير بالقرب من وعلى شواطئ الفجيرة، معتبرا أن هذه الحالة طبيعية ودائمة الحدوث في هذا الموسم من السنة والتي تنتج عن صيد الصيادين لأسماك البرية، ولا يوجد هناك أي تلوث بحري في مياه الفجيرة يؤدي إلى نفوق الأسماك.

كما أكد مصدر مسؤول في جمعية الصيادين في الفجيرة أن النفوق يحدث بشكل طبيعي في مثل هذا الوقت من كل سنة، كما أن هذه الفترة من السنة تعتبر من الفترات التي تتغير بها حالة المياه نظرا لتغير الطقس من تغيرات في الحرارة بشكل مستمر وهبوب الرياح وسقوط الأمطار بشكل مفاجئ، كل ذلك يؤثر على المياه التي توثر على كميات كبيرة من الأسماك المختلفة داخل البحر وخصوصا بالنسبة لهذه الأسماك الصغيرة فيؤدي إلى نفوقها ويقوم البحر بالتخلص منها على الشواطئ القريبة والمحاذية لموقع تواجد الأسماك داخل البحر.

وعبر جيفري باوند كاتب حر في مجموعة من الجرائد الأجنبية بأنه لاحظ وجود سفينة قامت بتفريغ كميات من الزيت في منتصف الليل مما أدى إلى نفوق أعداد مختلفة من الأسماك وتراكمها في الصباح الباكر على شواطئ الفجيرة، بناء على وجوده في موقع الحدث، حيث نفى أن تكون طريقة الصيد السيئة هي السبب الرئيسي في النفوق ووصف الأمر بأنه كارثة بيئية وطالب الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الجادة والعاجلة في معالجة هذه الكارثة وإيجاد الحلول اللازمة لضمان عدم تكرارها في المستقبل والاستمرار في عملية الرصد والمراقبة للسفن والمراكب الموجودة على سواحل الفجيرة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك