اتفقت وزارة المالية والصناعة مع ديوان الخدمة المدنية على ربط «الوظيفة العامة» بالنظام المالي الجديد بالدولة خلال اجتماع عقد بمقر وزارة المالية والصناعة في أبوظبي لبحث سبل الربط الآلي بين نظام الوظيفة العامة الخاص بالموارد البشرية الذي طوره الديوان و النظام المالي الجديد (أوراكل) الذي طورته الوزارة وتشرف على تشغيله على مستوى الدولة.
وتم خلال الاجتماع التنسيقي الذي حضره محمد قمبر مدير إدارة نظم المعلومات بوزارة المالية والصناعة وعبد الله الماجد مدير إدارة الحاسب الآلي والمتابعة في ديوان الخدمة المدنية وممثلون لوحدة الرقابة والمتابعة وإدارة الميزانية بالوزارة وعدد من المسؤولين بالجهتين تم الاتفاق على تشكيل فريق فني لتوحيد مواصفات البيانات التي تستفيد منها الجهتان وتوحيد صيغة إدخالها تمهيداً لعمليات الربط، على أن يبدأ العمل في وزارة المالية والصناعة كمرحلة استرشادية يليها البدء في التطبيق العملي للمشروع.
وأشار محمد قمبر مدير إدارة نظم المعلومات بوزارة المالية والصناعة عقب الاجتماع إلى صعوبة الفصل بين الأنظمة التي تحوي المعلومات الخاصة بالموظف والإجراءات الذاتية وغيرها فيما يسمى بنظام الموارد البشرية وبين أنظمة الرواتب التي تقوم باحتساب تكاليف تلك الإجراءات مالياً لتعطي النتائج بناءً عليها من مستحقات واقتطاعات.
وأكد ضرورة الإسراع في الربط ما بين نظام الوظيفة العامة (الموارد البشرية) والمطور في ديوان الخدمة المدنية، مع النظام المالي الجديد (أوراكل) الذي تقوم وزارة المالية والصناعة بتشغيله على مستوى الدولة، مؤكداً أن هذا الربط سوف يفيد في إمكانية توفير البيانات الضرورية الخاصة بالموظفين بحيث يمكن إحضارها وتخزينها لإتمام الحركات أو الإجراءات وهو أمر سوف يؤثر إيجابياً على عملية تشغيل الرواتب في النظام المالي في الدولة.
وأوضح قمبر أن مهمة نظام الوظيفة العامة هي التدقيق على قواعد وقوانين الدولة ولوائح شؤون الموظفين المختلفة قبل الموافقة على تثبيت وترحيل المعلومة لنظام الرواتب في النظام المالي الجديد، بينما يقوم النظام المالي بتنفيذ عمليات الاحتساب ضمن المعايير المعرفة لديه والقوانين التي تم تزويده بها والتي تتفق وشروط ولوائح الدولة بخصوص الاستحقاقات المالية للموارد البشرية.
موضحاً أن الربط بين النظامين سوف يوفر جهداً طويلاً ووقتاً كبيراً على العاملين في مجال الميزانية. وذكر أن هناك عدداً من الأنظمة الفرعية في النظام المالي الجديد يمكن ربطها بنظام الوظيفة العامة منها بعض الأنظمة التي تحتاج لتخزين رقم الموظف فقط أو بعض المعلومات عنه لإتمام الحركة المنفذة فيها ومن أمثلتها نظام المدفوعات ونظام الأصول، مشيراً إلى إن الربط في هذه الحالة بسيط لا يتجاوز قراءة مباشرة من ملف الموظفين الرئيسي في نظام الوظيفة العامة دون الحاجة لتبادل معلومات أو ترحيل أو أي تأثيرات مالية على الأنظمة.
وأشار إلى أن أهمية الربط تتضح عند الحديث عن الجزئية الخاصة بميزانية الوظائف الحتمية والشاغرة والمستحدثة في النظام المالي الجديد حيث تقوم إدارة الميزانية سنوياً باحتساب تكلفة كل من تلك الوظائف وهو أمر يتطلب مجهوداً كبيراً ووقتاً طويلاً إذا ما تم بالطريقة اليدوية بينما يصبح الأمر في منتهى السهولة والدقة في حال تم الربط بين النظامين، حيث تتلخص المهمة وقتها في أن يقوم النظام المالي الجديد بقراءة المعلومات والإجراءات الآلية كالتعيينات والترقيات والعلاوات الدورية وغيرها من نظام الوظيفة العامة ويترجمها إلى استحقاقات مالية لكل موظف ومن خلالها يقوم بإنجاز التقارير اللازمة.
