أعلنت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي يوم أمس عن معايير جديدة لتنظيم القطاع الطبي الخاص في الإمارة والارتقاء به إلى المواصفات العالمية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال السماح له بتملك المنشآت الطبية الخاصة بالشراكة مع المواطن.
وقال الدكتور عيسى كاظم مساعد مدير عام دائرة الصحة للشؤون الطبية في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس في مؤتمر صحفي عقد في مبنى الإدارة العامة بحضور عبدالله سعيد الفلاسي رئيس قسم الرقابة وضمان الجودة وشفيق اليوسف رئيس قسم التراخيص الطبية والدكتور محمد أسامة الكيالي المشرف على المنشآت الطبية بإمارة دبي بان تطبيق المعايير الجديدة سيبدأ اعتبارا من الخامس عشر من شهر ابريل الجاري. مشيرا إلى أن المستشفيات التابعة للدائرة وهي الوصل وراشد ودبي ستحصل على الاعتراف الدولي في شهر ديسمبر المقبل. وقال الدكتور كاظم بان المعايير الجديدة أخذت في الاعتبار القوانين والأنظمة الاتحادية والمحلية ومقارنتها بالأنظمة العالمية المتبعة فيما يتعلق بأخلاقيات ومسؤوليات المهن الطبية، وإجراءات وتراخيص الأفراد والمنشآت الطبية بما فيها شروط ملكية المنشآت الطبية الخاصة الجديدة.
ومعلومات عن إصدار الشهادات المرضية في القطاع الطبي الخاص، ومعايير تصميم المنشآت الطبية الخاصة والخدمات الطبية المقدمة فيها، والشكاوى الطبية وإجراءاتها، ومهام ومسؤوليات لجنة التراخيص والإشراف على القطاع الطبي الخاص.تملك المنشآت وأشار الدكتور كاظم إلى أن المعايير الجديدة ستفتح المجال أمام المستثمر الأجنبي بتملك المنشآت الطبية الخاصة بشراكات مختلفة مع المواطن كشركة أعمال مدنية ووكيل خدمات، كما شملت تصنيفا جديدا للمنشآت الطبية وحددت إجراءات تراخيصها، كما حددت المعايير الجديدة متطلبات اللوحات الإعلانية الخاصة بالمنشآت الطبية الخاصة من حيث الحجم واللغات المسموح استخدامها وأماكن التواجد، إضافة إلى شروط وإجراءات تغيير الاسم التجاري وتغيير الملكية للمنشأة .
كما تطرقت إلى أخلاقيات ومسؤوليات المهن الطبية والتزامات وواجبات كل من الطبيب والمريض والعلاقة بين الأطباء والفنيين وأهمية التعامل مع معلومات المريض بصورة مهنية وبسرية تامة، والتصنيف الجديد للمنشآت الطبية وملكية المنشأة وإجراءات ومتطلبات الترخيص والتجديد والإلغاء كما حددت متطلبات الملفات الطبية الأساسية وسبل الاحتفاظ بها وكيفية إتلافها.
حيث ألزمت المنشآت الطبية بالاحتفاظ بالسجلات الطبية للمرضى المواطنين لمدة عشر سنوات من تاريخ آخر زيارة للمنشأة وللمقيمين لمدة خمس سنوات، بينما اشترطت الاحتفاظ بالسجلات الطبية الخاصة بالأسنان لمدة عشر سنوات من بعد تاريخ آخر زيارة للمنشأة، من ناحية أخرى ذكرت المعايير الجديدة الحالات الواجب الإبلاغ عنها كالأمراض المعدية والوفاة والولادة وسبل الإبلاغ.
وقال بان المعايير الجديدة حددت مسؤوليات ومهام المدير الطبي للمنشأة، كما حددت التغييرات التي يجب أن يبلغ عنها الدائرة كاستحداث أو إلغاء تخصص أو تغيير في المبنى أو إضافة غرف فحص جديدة، كما حددت الأدوية الواجب الاحتفاظ بها داخل المنشأة الطبية وكمياتها، والعدد المطلوب من الكادر التمريضي حسب تصنيف كل منشأة. وأوضح أن المعايير تطرقت إلى تراخيص الأفراد والمهن الطبية المختلفة من أطباء عامين والمختصين وأطباء الأسنان وشروط مزاولة المهنة للصيادلة والتمريض والمهن الطبية المساندة كفني المختبرات والعلاج الطبيعي وفني الأشعة،.
حيث تم استحداث مسميات مهنية جديدة للأطباء وأطباء الأسنان في القطاع الطبي الخاص بحيث تتوافق مع نظرائهم في القطاع الحكومي حيث تم استحداث مسمى جديد هو طبيب مسجل )زمهيَُّّْفْ( ومسمى طبيب استشاري، ومسميات أخرى للتمريض كالتمريض النفسي، كما تم اعتماد مسميات جديدة للطب البديل كممارس مبتدئ وممارس ومساعد ممارس وتحديد شروط ومتطلبات كل مسمى مهني من حيث المؤهلات العلمية والخبرات العملية.
وقال الدكتور كاظم أن المعايير اعتمدت مسميات جديدة في المختبرات كاخصائي واستشاري تحاليل سريرية في مختلف مجالات التحاليل الطبية مثل الكيمياء الحيوية وعلم أمراض الدم وعلم الأمراض الجينية، كما حددت متطلبات المهن الطبية المساندة وشروط وإجراءات تراخيصها. وتطرقت المعايير إلى الإجازات المرضية وشروط إصدارها والضوابط والإجراءات الواجب اتباعها وذلك من مشروع الربط الالكتروني المطبق بين منشآت القطاع الخاص والدائرة.
الجهات المعتمدة
وحددت المعايير الجديدة التصاميم المتعلقة بالمنشآت الطبية الخاصة ومعايير الخدمات المقدمة فيها، مشيرا إلى الجهود التي تقوم بها دائرة الصحة لترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم وتشجيع المستشفيات الخاصة في الإمارة للحصول على الاعتماد الدولي.
موضحا أن المعايير الجديدة منحت المستشفيات الخاصة القائمة حاليا وعددها 18 مستشفى والجديدة (من تاريخ حصولها على الموافقة النهائية للترخيص) مدة ثلاث سنوات اعتبارا من منتصف الشهر الجاري للحصول على الاعتماد الدولي، كما ستعطى المستشفيات الجديدة نفس المدة للحصول على الاعتماد الدولي. وحددت الدائرة للمستشفيات الخاصة ثلاث جهات عالمية للحصول على الاعتماد هي اللجنة الدولية المشتركة والمجلس الكندي للاعتراف الدولي والمجلس الاسترالي للرعاية الصحية.
ومنحت الدائرة المستشفيات الخاصة القائمة في أبنية غير مستقلة والمستشفيات غير المستوفية لشروط ومواصفات الأبنية الصحية الجديدة مدة خمس سنوات لاستيفاء هذه المتطلبات ومن أهمها الانتقال إلى مبنى مستقل مستوف للشروط المطلوبة لافتا إلى أن المعايير الجديدة تحول دون الترخيص للمستشفيات الخاصة ما لم تكن في مبان مستقلة مستوفية لكافة الشروط.
معايير الخدمات
وحددت المعايير الجديدة الخدمات التي يقدمها المستشفى ومتطلبات وشروط الأشعة والصيدلة والتغذية وأماكن حفظ الجثث داخل المستشفيات، ومعايير مفصلة لخدمات الولادة في القطاع الخاص وشروطها حيث تم تصنيفها إلى ثلاث درجات خدمات التوليد الأساسية، وخدمات التوليد المتوسطة، وخدمات التوليد المتقدمة، كما تم تحديد متطلبات رعاية الأطفال الخدج من ناحية الغرف والأطباء والأجهزة والكادر التمريضي والإشرافي المطلوب في مثل هذه الأماكن.
وقال مساعد المدير العام للشؤون الطبية أن المعايير الجديدة حددت معايير خدمات جراحة القلب في القطاع الطبي الخاص ومتطلباتها من حيث الأطباء والجراحين والمساعدين والتجهيزات اللازمة لهذه الخدمة، كما حددت معايير خدمات الطب الطارئ ومتطلبات التراخيص للأفراد المتقدمين للخدمة وتجهيزات سيارات الإسعاف الأساسية والمتقدمة والمواصفات الفنية لمعامل الأسنان.
دبي ـ عماد عبدالحميد


