أكد عبدالله الدبوس مدير عام بريد الإمارات أن الإعلان عن مجموعة البريد القابضة سيتم قبل نهاية الصيف الجاري بعد إقراره من المجلس الوطني الاتحادي وعرضه على أصحاب السمو حكام الإمارات، مشيرا إلى انتهاء عملية الهيكلة للمجموعة والشركات التابعة لها. وأوضح أن عملية التقييم المالي ستقوم بها إحدى المؤسسات المالية الأجنبية وأخرى محلية وسوف تستغرق نحو 3 أشهر بعد الإعلان عن المجموعة رسميا.

وكشف مدير بريد الإمارات في حوار مع «البيان» أن شركة الشحن الجوي التي أعلنت عنها المؤسسة مؤخرا ستبدأ العمل خلال ابريل الجاري من خلال شراكة إماراتية تركية. وقال إن البريد يسعى إلى شراكات أيضا في مجال نقل وإدارة الأموال مع وزارة المالية، لافتا إلى أن هناك اتفاقية قريبة مع إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال. وتوقع الدبوس أن تحقق المؤسسة خلال العام الحالي زيادة في أرباحها بنسبة تتراوح مابين 20 إلى 30 بالمئة. وكشف عن مشروع مشترك مع وزارة العمل مازال تحت الدراسة بشأن صرف وتحويل رواتب العمال من خلال شركة «وول ستريت للصرافة» التي تمتلك بريد الإمارات حصة 60 بالمئة منها. وفيما يلي نص الحوار:

* إلى أين وصلت عملية الانتهاء من إعلان مجموعة البريد القابضة؟

ـ إنشاء مؤسسة قابضة تتبعها كافة الشركات والمؤسسات المملوكة أو المساهمة فيها كان من الخطط الإستراتيجية التي يطمح بريد الإمارات إلى تحقيقها لتحقيق أهداف عديدة ومواكبة التحولات والتطورات في سوق الخدمات البريدية في العالم والتنوع في مجالاته. ومشروع القانون الآن سيتم عرضه من خلال لجنة المجلس الوطني الاتحادي خلال الأيام المقبلة لمناقشته والموافقة عليه ثم إقراره من المجلس وعرضه بعد ذلك على أصحاب السمو حكام الإمارات ونتوقع أن يتم الانتهاء من هذه العملية في خلال 45 يوما.

* ما الملامح العامة للهيكل الجديد للمجموعة؟

ـ عملية إعادة تشكيل بريد الإمارات كوحدة تتبع المجموعة القابضة موجودة وتتم دراستها بشكل مستمر فتشكيل مجلس الإدارة والرئيس إضافة إلى الشركات التابعة والمساهمة فيها تمت دراسته بشكل كبير. وهنا سوف تصبح بريد الإمارات إحدى الشركات في المجموعة القابضة مثل امبوست ومركز الوثائق ومؤسسة الإمارات للتسويق والترويج، لكن مازالت هناك مناقشات وأفكار حول تبعية إدارة المعلومات إضافة إلى دراسة ضم شؤون الموظفين ومركز التدريب تحت إدارة واحدة لخدمة المجموعة بشكل حصري.

* هل تتوقعون إدراج شركات المجموعة في سوق الأوراق المالية خلال العام الجاري؟

ـ في حالة الحصول على الموافقات قبل الصيف يكون أمامنا ما بين 45 يوما و3 أشهر لإعادة تقييم أصول المؤسسة والدخول في مرحلة الاستشارات المالية، ولدينا تقييم مبدئي لكن على أساس أرباح ومشروعات العام الماضي ولذلك سوف تتطلب عملية التقييم وفقا لأرباح العام الجاري وأسعار أصول المؤسسة أيضا خلال العام نفسه.

* وكم تتوقعون الزيادة في أرباح العام الجاري؟

ـ ما بين 20 إلى 30 بالمئة وكانت العام الماضي 163 مليون درهم. إضافة إلى ذلك لدينا أراض زادت قيمتها وشركات جديدة سوف نستثمر فيها مثل شركة الشحن الجوي وإدارة ونقل الأموال والنقل البري. إذن التقييم يحتاج إلى دراسة معمقة تشمل أيضا الكوادر البشرية ذات الخبرة والكفاءة التي تعتبر من الأصول، وكل ذلك اعتقد أنه يستغرق نحو 3 أشهر يتم رفعه بعد ذلك إلى مجلس الوزراء.

* هل تم اختيار المؤسسة المالية التي ستقوم بعملية التقييم؟

ـ لدينا العديد من العروض من المؤسسات المالية وسيتم اختيار شركة عالمية للحصول على المصداقية والتصنيف العالمي كمؤسسة مالية إضافة إلى اختيار مؤسسة تقييم محلية أيضا.

التوسعات

* بالنسبة إلى الشركات الجديدة التي أعلنتم عنها في مجال الشحن الجوي ونقل وإدارة الأموال والنقل البري. هل سيتم إطلاقها قريبا؟

ـ نركز حاليا على التوسعات في مجال الشحن والنقل لأن سوق الشحن للخدمات البريدية مهم جدا لنا لنقل المواد بسعر تنافسي لذلك فكرنا في الاستثمار في تأسيس شركة للشحن الجوي برأسمال 100 مليون درهم ومن المقرر أن تبدأ عملية تشغيلها خلال الشهر الجاري بطائرة واحدة من طراز ايرباص ايه 300 وبشراكة تركية مع إحدى الشركات التركية المتخصصة في مجال الشحن الجوي والتأجير وصيانة الطائرات.

ونخطط أن يصل حجم الأسطول إلى 50 طائرة بنظام التأجير خلال 5 سنوات من أجل تلبية احتياجات أسواق الشحن الذي نتعامل معها. ولدينا خطة إستراتيجية لتحويل «امبوست» إلى مؤسسة كاملة خاصة بعمليات الشحن. وتجري حاليا عملية اختيار المطار الذي سيتم الإقلاع منه وهناك تركيز على إمارة أبوظبي.

أما بالنسبة لشركة نقل وإدارة الأموال والتي سيكون رأسمالها 100 مليون درهم فسوف يتم توقيع اتفاقية قريبا-خلال أسبوعين- مع شركة متخصصة كما أننا نطمح إلى شراكة مع وزارة المالية ومؤسسات مالية خاصة أيضا.

الشركة الثالثة وهي شركة النقل البري على مستوى دول مجلس التعاون فقد اتفقنا مع شركة استشارات تقوم حاليا بتقييم موجودات شركة محلية قوية في مجال النقل البري وسوف تنتهي عملية التقييم خلال شهرين.

مفاوضات مع «دو»

* هل هناك تفكير في توسعات لتقديم خدمات جديدة؟

ـ بداية بريد الإمارات يقدم باقة خدمات يبلغ عددها 52 خدمة تستهدف الأفراد والشركات من مختلف الفئات من خلال 83 مكتبا. ولدينا مشروعات إنشائية خلال العام الجاري عددها 43 مشروعا في إمارات الدولة ونسعى دائما لتقديم كافة الخدمات البريدية وغير البريدية من خلالها ونسعى أن نصل إلى أكثر من 105 مكاتب بريدية على مستوى الدولة خلال العام الجاري أو العامين المقبلين على أكثر تقدير.

لذلك ومن خلال التوسع في الشراكة مع الدوائر الحكومية والشركات الأخرى لدينا مفاوضات حاليا مع شركة الاتصالات الجديدة (دو) لطبع وتحصيل الفواتير الخاصة بها وبيع الكروت والخطوط الهاتفية لها من خلال فروع بريد الإمارات. كذلك بيع البطاقات الذكية لبوابات التحصيل الالكترونية التابعة لهيئة الطرق والمواصلات لتوفير الوقت والجهد على الجمهور.

ونحن لا نتوقف عن تقديم الخدمات بعد الاستثمارات التي تمت في مجال تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة والتي تمكننا من التعاون مع كافة المؤسسات.

مشروع وزارة العمل

* سمعت أن لديكم مشروعا مشتركا مع وزارة العمل من خلال شركة وول ستريت للصرافة. ما تفاصيل المشروع؟

ـ المشروع مازال تحت الدراسة والنقاش ويتعلق بصرف وتحويل رواتب العمال في الدولة عبر وول ستريت التي نمتلك 60 بالمئة من أسهمها وهو يهدف الى تقديم حلول متكاملة للربط الالكتروني بين الشركات وول ستريت لتحويل رواتب العمال الشهرية بحيث يتمكن العامل من تحويل راتبه إلى بلده الأصلي بأسرع وقت ودون التعرض لعمليات الخداع في السوق السوداء وكذلك يمكنه الحصول على جزء من هذا الراتب.

وهنا سيتم تحويل الأموال بشكل شرعي. ووزارة العمل تقوم بجهد كبير لانجاز المشروع مع بريد الإمارات وتشجيع الشركات على الربط مع النظام وتقديم حوافز للشركات الملتزمة بالنظام الجديد. فالمشروع الجديد سوف يساعد أيضا في حل مشكلة كبيرة وهي عدم انتظام دفع الرواتب للعمال، والوزارة متحمسة للمشروع لكنه يحتاج إلى عمل ضخم. وفي إطار ذلك نسعى إلى زيادة فروع شركة الصرافة وزيادة عدد المنافذ في العديد من الدول وخاصة بريطانيا وهونغ كونغ وهناك تفكير للتوسع في اسبانيا وألمانيا وايطاليا وفرنسا إضافة إلى فروع الإمارات.

التوطين

* ماذا عن نسبة التوطين داخل بريد الإمارات؟

ـ عدد العاملين في بريد الإمارات بلغ العام الماضي 1202 موظف منهم 521 مواطنا بزيادة 13 بالمئة عن العام 2005 وبلغت نسبة التوطين خلال العام الماضي 43 بالمئة بزيادة 28 بالمئة عن العام السابق في حين بلغت نسبة التوطين في الإدارة العليا 100 بالمئة.

حوار: عادل السنهوري