قررت شركة آي بي إم الأميركية تقديم هبة خاصة إلى الجيش الأميركي، في صورة جهاز جديد قادر على إجراء ترجمة فورية من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وبالعكس، لاستخدامه في العراق.ويحتوي الجهاز على مايكروفون يستقبل الأحاديث باللغتين ويحولها إلى نظام ترجمة متطور لديه، قبل أن يعود فيتلوها صوتياً عبر مذياعه.

وتأمل عملاق الكمبيوتر الأميركي أن تساهم هذه التكنولوجيا في تعزيز قدرة الجنود الأميركيين على التواصل مع محيطهم العربي في العراق بما يساهم في إنقاذ حياتهم.وقد تردد أن قرار تقديم الجهاز كهبة، اتُخذ على أعلى المستويات داخل الشركة، حيث تم عرض الأمر مباشرة على الرئيس الأميركي جورج بوش.

وفيما ينظر مختصون من الطرفين في تحديد أفضل السبل القانونية لقبول الهبة، كشفت مصادر في وزارة الدفاع الأميركي أنها تقوم حالياً «بتقييم العرض» نافية أن تكون قد أصدرت أي قرار بهذا الشأن بعد.وذكرت معلومات أن آي بي إم قررت تقديم الجهاز الذي بلغت تكلفة تطويره 45 مليون دولار إلى الجيش الأميركي، بعدما «تأثّر» القائمون عليها بالحادث الذي تعرض له ابن أحد كبار موظفيها، الذي فقد قدميه إثر انفجار عبوة ناسفة قرب منزل بمدينة الرمادي أثناء محاولة اقتحامه.

وقد نقل هذا الموظف الكثير من أفكار ابنه، وعدد آخر من زملائه الذين خدموا في العراق، شارحاً المصاعب التي كانت تواجههم في التواصل مع محيطهم بسبب ندرة المترجمين. يذكر أن شركة آي بي إم تعتبر أحد أكبر متعهدي صناعات وزارة الدفاع الأميركية وتتمتع بحجم أعمال يفوق ثلاثة مليارات دولار سنوياً.ويقوم الجيش الأميركي حالياً بتجربة جهازين آخرين يعملان بالتقنية نفسها، علماً أن الاختبارات الجارية عليهما لم تصل بعد إلى المرحلة الميدانية.