قامت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين بزيارة لمعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير تفقدت خلالها عددا من أجنحة المنظمات الإنسانية ومؤسسات الإغاثة المشاركة.
كما تفقدت سموها جناح القوات المسلحة واستمعت إلى شرح مفصل عن العمليات الإنسانية وعمليات الإغاثة والبعثات الطبية التي تقوم بها في مناطق الكوارث والنزاع مثل العراق لبنان وباكستان والصومال والمغرب و كوسوفو وغيرها. وزارت سمو الأميرة هيا أيضا جناح «برنامج الأغذية العالمي» والتي تمثله كسفيرة للنوايا الحسنة.
وتفقدت سمو الأميرة هيا كذلك جناح «تكية أم علي» أول منظمة غير ربحية تعنى بالأمن الغذائي ومكافحة الجوع في العالم العربي.. واستمعت من فريق التكية عن الإنجازات التي قامت بها تكية أم علي منذ إنشائها وثمنت الدور الإنساني الذي تقوم به في مكافحة الجوع في الأردن.
وتعتبر تكية أم علي وهي جمعية مقرها الأردن وأسستها سمو الأميرة هيا بنت الحسين أول جمعية خيرية من نوعها على مستوى العالم العربي تختص بتقديم المساعدات الغذائية لأشد الفئات فقرا في المجتمع والذين يعانون من صعوبة توفير احتياجاتهم الأساسية من الغذاء وذلك عن طريق تقديم وجبات الطعام الساخنة للمحتاجين وبشكل يومي وعلى مدار السنة.
وتقوم الجمعية أيضا باعادة تأهيل الفقراء من خلال تقديم خدمات التدريب المستمر والاستشارات المهنية والتوظيف الداخلي وتسويق منتجات العائلات الفقيرة من مواد غذائية وغيرها من المنتجات الأخرى، وقد سميت بهذا الاسم لتحمل اسم الراحلة الملكة علياء الحسين والدة سمو الأميرة هيا.
واختتم مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير فعالياته مساء أمس والذي عقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واستمر لمدة ثلاثة أيام نوقشت خلاله العديد من القضايا الإنسانية ومشاكل المؤسسات الإغاثية في العالم.
وتم خلال الندوات وورش العمل بالمؤتمر الذي نظمته «مؤسسة إندكس القابضة للمؤتمرات والمعارض» بمركز دبي للمؤتمرات والمعارض عرض الصعوبات التي تواجه المؤسسات والهيئات التي تعنى بالخدمات الإنسانية والإغاثة أثناء الحرب اللبنانية وفي فلسطين المحتلة، والتأكيد على أهمية التعاون بين المؤسسات المحلية والعالمية لتذليل العقبات والصعوبات، إضافة إلى الاحتياجات الفعلية للإغاثة بناء على الحاجة ومفهوم هذه الاحتياجات وأهميتها لمتلقي المساعدة.
وتناول المؤتمر خلال جلساته الدروس المستفادة من الأزمات الأخيرة في العالم بجانب التحديات الميدانية التي واجهت العمل الإغاثي إضافة إلى طرح كل ما يتعلق بالقانون الإنساني الدولي والشريعة الإسلامية بجانب طرح الهموم الإنسانية خلال الأزمة اللبنانية والوضع في الأراضي الفلسطينية.
وعقد الفنان المصري محمود قابيل سفير النوايا الحسنة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة اليونيسيف مؤتمرا صحافيا شهده خبراء الإغاثة الإنسانية ووفود الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية التي شاركت في فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي ألقى خلاله تقريرا تحت مسمى أطفال على خط الجبهة تضمن دعوة للمجتمع الإنساني والمانحين لتجديد رؤيتهم للشراكة وتحمل المسؤولية المشتركة لإنقاذ دول المنطقة المتأثرة بالحروب من الوقوع في أزمات أخطر.
وحث تقرير اليونيسيف المجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم لإنقاذ الأطفال في الدول حيث تتطلع اليونيسيف للحصول على 635 مليون دولار أميركي للسودان وحدها لإنفاقه على صحة الأم والطفل والمياه والصرف الصحي والالتحاق بالمدارس وحماية الأطفال في السودان مع تركيز خاص على إقليم دارفور الغارق في النزاع.
وأضاف قابيل أنه سيتم تخصيص 25 مليون دولار لمعالجة قضايا الأطفال الملحة في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك التطعيم وتدريب العاملين في الصحة وتحسين مستوى المعدات الطبية وتقنيات التعليم المحسنة والإرشاد النفسي الذي يستهدف عدة أجيال من الأطفال والشباب المتأثرين من العنف والحصار المستمرين.
وأوضح أنه سيكون لإعادة بناء المدارس وحماية الأطفال من خطر ما يُقدر بمليون قنبلة عنقودية وذخائر حربية غير متفجرة النصيب الأكبر من خطة اليونيسيف الإنسانية حيث يتطلب 7, 5 ملايين كموارد إضافية للأعمال الخاصة باليونيسيف في 2007 .وبينما حث التقرير على ضرورة إنعاش نظام الرعاية الصحية الأولية في الأراضي الفلسطينية أشار إلى أن إنشاء أماكن صديقة للأطفال تعتبر ضمن الأنشطة التكميلية لليونيسيف.
وأضاف التقرير أن المضاعفات الإنسانية للأعداد المتزايدة من اللاجئين العراقيين الفقراء الذين يفرون إلى سوريا يعتبر حدثاً جديداً رئيسياً حيث بلغ عددهم 3 ,1 مليون لاجئ، وعلق الفنان قابيل خلال تقريره بأنه يمكننا تقديم أداء أفضل في حشد الإرادة الدولية والسياسية لصالح الأطفال حيث جعل مثيرو الحروب من الأطفال هدفاً لهجماتهم كما نشاهد في لبنان والعراق ودارفور والأراضي الفلسطينية المحتلة.
دبي ـ السيد الطنطاوي، وحسن عبد الرحمن و«وام»
