أجهز حريق كبير نشب ظهر أمس على محتويات عشرين مستودعاً في الصناعية الثالثة عشرة بالشارقة مخلفاً خسائر مادية كبيرة، وتمكنت فرق الدفاع المدني المتواجدة في المكان من السيطرة على الحريق بعد ساعتين تقريباً من اندلاعه وعملت جاهدة على منع انتقال النيران إلى مستودعات أخرى وذلك من خلال تغيير خطة عمليات الإطفاء بما يتناسب مع الرياح التي بلغت سرعتها 22 عقدة حسب التقارير الواردة من الجهات المختصة.

وقال العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة ل«البيان» التي تواجدت في المكان وتابعت أعمال إطفاء النيران التي انتقلت خلال أقل من ساعة لتشمل جميع المستودعات المحيطة بالمكان إنه لم يتم معرفة أسباب الحريق إلى الآن وهذا ما تقوم به الجهات المعنية في شرطة الشارقة منوهاً بأنه سيتم مراجعة سجلات هذه المستودعات في الإدارة للتعرف على مدى التزامها بالشروط، وعندها سوف يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.وأوضح أن غرفة العمليات في الإدارة تلقت اتصالاً يفيد بنشوب حريق في المنطقة المذكورة في الساعة الثانية عشرة ما أدى إلى تحرك فرق الإطفاء من مركز مويلح، وعند وصول هذه الفرقة تبين حجم الحريق الذي احتاج إلى طلب مساعدات إضافية من مركز الميناء كما تم الاتصال بالقوات المسلحة، كما تم الحصول على 12 ألف غالون مياه من إدارة الدفاع المدني في عجمان بالإضافة إلى الحصول على دعم من بلدية الشارقة التي قدمت ثماني سيارات مياه كبيرة.

وبين أن الصعوبة التي واجهت عمل رجال الإطفاء تركزت في الرياح التي كانت سرعتها كبيرة جداً حيث بلغت سرعتها من 22 إلى 27 عقدة بالساعة بالإضافة إلى تغيير اتجاه الرياح من شمالية شرقية إلى شمالية غربية ما أدى إلى تغيير خطة الإطفاء أكثر من مرة للتحكم بالنيران والحد من خطورتها وانتقالها إلى مستودعات أخرى موجودة في المكان، وقال: إن رجال الإطفاء تمكنوا من السيطرة على الحريق قرابة الساعة الثانية بعد ظهر أمس أي بعد ساعتين من اندلاعه.وبين أن أسقف المستودعات كانت جميعها من مادة «الساندويتش بانال» التي ساعدت بسرعة كبيرة في انتقال النيران بين المستودعات وذلك لأن هذه المادة تعتبر عازلة لحرارة الشمس فقط ولكنها لا تمتلك القدرة على مقاومة الحرارة المرتفعة للنيران، ولهذا فإننا نطلب من الجهات المختصة إعادة النظر في ترخيص هذه المادة لمنع استخدامها في بناء المستودعات.

وبين أن الدخان الأسود الكثيف الذي غطى سماء المكان سببه احتراق إطارات سيارات كبيرة كانت في أحد المستودعات والتي تطلبت استدعاء سيارات مزودة بمادة الفوم من إدارة الدفاع المدني في دبي والتي تستخدم في عمليات إطفاء الإطارات.

وقال: إن هذه المستودعات مخالفة لشروط الأمن والسلامة حيث إنها لا توجد فيها صيانة لأجهزة الإطفاء بالإضافة إلى التخزين السيئ، كما أن المواد المخزنة فيها متنوعة بين مواد بلاستيكية وأدوات منزلية وإطارات وغيرها ما تطلب استدعاء أصحاب هذه المستودعات لمعرفة المواد المخزنة وإيجاد الطريقة المناسبة للقيام بعمليات الإطفاء.

وقال حارب الطنيجي المشرف العام للجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية بالشارقة إن هذه المنطقة الصناعية لم تصلها إلى الآن أعمال التفتيش الطارئ التي تقوم بمسح الصناعيات حسب الترتيب لها. ونوه أن الصناعيات التي نشب فيها الحريق في وقت سابق تم إغلاقها كاملة، وبين أن هذه المستودعات تفتقر إلى شروط الأمن والسلامة وهذا ما تسبب في انتشار النيران إلى هذا الحد.

ودعا جميع المستودعات إلى التوجه إلى أقسام البلدية المتخصصة لتسجيل محتويات مستودعاتهم لمنع وقوع مثل هذه المشكلات التي لا يقتصر خطرها على المستودعات المخالفة بل ينتشر إلى المستودعات الأخرى.وقال: إن اللجنة ستعتمد في الفترة المقبلة من عملها على إغلاق المستودعات التي لا تمتلك اسماً واضحاً حتى يأتي أصحابها ويسجلون محتوياتها كاملة منوهاً بأن هذا الإجراء يأتي ضمن السعي للقضاء على الحرائق التي تنشب في مثل هذه المستودعات.

الشارقة ـ عمر بدران