اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في إمارة دبي الشعار والمسمى الجديدي لمركز الإسعاف الموحد ليصبح بذلك «مركز خدمات الإسعاف».وقال خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف في حواره مع «البيان» إن المركز أصبح مستقلا ماليا وإداريا ومتمتعا بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال كافة والتصرفات التي تكفل تحقيق أغراضه بعد أن كان تابعا لشرطة دبي وسيتم الإعلان عن الشعار الجديد للمركز الأسبوع المقبل.
وأكد أن دبي شهدت نقلة نوعية في خدمات الإسعاف المقدمة للجمهور نظرا لاعتمادها أعلى معايير الجودة في الإسعاف والإنقاذ واستقطاب أحدث وأفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا في المجال الطبي من أجهزة ومعدات مطورة.وأوضح بن دراي خلال إجابته عن حجم وإمكانيات المركز أن دبي تمتلك أسطولا متكاملا من سيارات الإسعاف العام تصل إلى 91 مركبة منها 4 سيارات المستجيب الأول الخاصة بإسعاف وتقييم حالة المصاب أو المريض والتي تصل أولا إلى موقع الحادث، و4 دراجات للتدخل السريع المتخصصة بدخول المناطق المزدحمة والضيقة ، وسيارتين للعناية المركزة الخاصة بالحالات الحرجة بالإضافة إلى 44 مركبة إسعاف للحوادث 14 منها تغطي المستشفيات والعيادات ومطار دبي.
وأضاف انه مع بداية العام المقبل سيصل عدد سيارات الإسعاف الخاصة بالحوادث 73 مركبة مزودة بكافة التجهيزات والمعدات الطبية المتطورة وسيتم تخصيص 23 إسعاف للمستشفيات والعيادات والفعاليات في الإمارة.وقال «تم تزويد سيارات الإسعاف بجهاز مطور لكشف وتقييم حالة المريض مرتبط مباشرة بغرفة الطوارئ في مستشفى راشد عبر الأقمار الاصطناعية ويعمل على تزويد الطبيب المناوب والمختص بكافة المعلومات المتعلقة بالمصاب من قياس ضغط الدم ونسبة الأوكسجين و تخطيط نبضات القلب وغيرها قبل وصوله إلى المستشفى عبر جهاز الحاسب الآلي أو المحمول لضمان توفير الوقت الذي قد يكون سببا رئيسيا في إنقاذ حياته».
وأضاف إننا نلتزم بتحديث هذا الأسطول ومواكبة كافة التطورات في العالم وضمان إتاحة هذه الخدمات أمام الجميع في دبي طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، حيث نحرص على توطيد علاقات التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لما فيه المصلحة العامة.وأشار إلى أن المركز يضم حاليا 527 مسعفا من جنسيات مختلفة حاصلين على شهادات عالمية معترف بها في خدمات الإسعاف والإنقاذ حيث تم إلحاقهم بالعمل في الخدمة بعد تقييمهم وتأهيلهم وتدريبهم على كيفية استخدام الأجهزة الجديدة.
وأضاف المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف أنه تم توظيف خمسة مسعفين في غرفة العمليات بشرطة دبي يتحدثون بلغات مختلفة ويعملون على إعطاء التعليمات الأولية والإرشادات الطبية المناسبة للمصاب أو الشخص الموجود بالقرب منه عبر الهاتف لحين وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث إضافة إلى تقييم حالة المريض لمعرفة ما إذا كانت الحالة تستدعي إرسال سيارة الإسعاف أم لا.
وقال «نطمئن الجمهور بان الثواني الأولى من وقت وقوع الحادث سيكون المسعف موجودا على الخط الساخن برقم الطوارئ 999 مطالبا أفراد الجمهور عدم إغلاق الهاتف بعد الإبلاغ عن الحادث والبقاء مع الشخص المسؤول في غرفة العمليات لتبادل المعلومات مشددا على ضرورة تحديد الأماكن بدقة عالية لتوفير الوقت على مركبات الإسعاف».
كما تم إلحاق 30 مسعفا من الجنسية الأردنية للعمل في مركز خدمات الإسعاف متخصصين في تنفيذ عمليات الإسعاف والإنقاذ والإطفاء بالتعاون والتنسيق مع إدارة الدفاع المدني في المملكة الأردنية الهاشمية. أما عن الأجهزة والمعدات الجديدة فكشف بن دراي عن بدء تشغيل أول جهاز تعقيم على مستوى الشرق الأوسط في دبي يطلق عليه اسم «بيوميد» ويعمل على تطهير ألواح نقل المصابين الموجودة في سيارات الإسعاف بأقل من دقيقة واحدة لوقاية المسعفين من الإصابة بالأمراض وإمكانية استخدامها لنقل مصاب آخر بعد تعقيمها.
وقال إن الألواح المستخدمة في نقل المصابين إلى سيارة الإسعاف تتعرض بشكل مستمر للدماء والأوساخ حيث كانت تغسل يدويا باستخدام المطهرات العادية أما الآن وبفضل الجهاز الجديد استطعنا توفير الوقت والجهد في عملية التنظيف والتعقيم دون اللجوء إلى الطرق التقليدية. وأضاف إن الجهاز تم وضعه حاليا في مستشفى راشد لأنه المركز الوحيد الذي يستقبل مصابي الحوادث باستمرار وسيتم تزويد مستشفى دبي والبراحة والوصل بالأجهزة ذاتها قبل نهاية العام الجاري بالإضافة إلى المستشفيات الخاصة لحماية موظفيها وضمان عدم نقل الأمراض إلى مصاب آخر أثناء نقله.
كما أعلن المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف عن استخدام أجهزة فريدة من نوعها للتنفس الاصطناعي عبارة عن موزعات رئيسية لأنابيب الأوكسجين كل منها يستوعب سبعة مصابين في وقت واحد بعد توصيلها بالاسطوانة الرئيسية الموجودة في سيارة الإسعاف .
وقال «إنه تم جلب عشرة أجهزة توزيع في المركز كل منها تتميز بإمكانية التحكم في نسب الأوكسجين المستخدمة لكل شخص على حدة وتعد أيضا الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وتستخدم في الكوارث والحوادث الكبيرة التي تشهد ارتفاعا في عدد المصابين». أما عن إحصائيات المركز والمهام التي نفذتها سيارات الإسعاف فذكر بن دراي أن مركبات الإسعاف نقلت خلال التسعة أشهر الماضية 45ألفا و329 مصابا إلى المستشفيات بينهم 8الاف و688 مواطنا و7الاف و496 من الجنسية العربية والباقي من جنسيات مختلفة.
وأضاف «أنيط بالمركز مهمات تقديم خدمات الإسعاف على مستوى إمارة دبي، من خلال المساهمة في إعداد الخطط الإستراتيجية الشاملة المتعلقة بخدمات الإسعاف وتحديثها وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية بذلك، سواء داخل الإمارة أو خارجها، وكذا إعداد وتطوير وتطبيق السياسات اللازمة لتحقيق الاستفادة المثلى من خدمات الإسعاف وتقديم خدمات الإسعاف في الحالات الطارئة».
ويقدم المركز خدماته من خلال إدارة وتشغيل مركز تحكم وسيطرة لخدمات الإسعاف وتقديم خدمات النقل للمرضى من والى المنشآت الطبية العاملة في الإمارة أو خارجها، وأيضاً اقتراح أي أنظمة وتشريعات تسهم في تحسين مستوى وجودة خدمات الإسعاف في الإمارة ، إلى جانب توفير خدمات الإسعاف في الفعاليات الرياضية والاقتصادية والاجتماعية كافة والمهمات الرسمية التي تتم في الإمارة.
حوار:سعيد الصوافي



