أطلقت القوات الأميركية والعراقية خطة «فرض القانون» في مدينة الموصل على غرار الخطة الأمنية في بغداد، وكانت حصيلة يومها الأول اعتقال 53 مسلحا و30 مشتبها به، بينما تتواصل دوامة العنف في مناطق أخرى من العراق وقتلت 4 جنود أميركيين، في وقت قدرت هيئة «النزاهة العامة» في العراق الأموال المهدرة بسبب «الفساد المالي والإداري» بنحو 8 مليارات دولار.

وقال محافظ نينوى دريد كشمولة إن خطة فرض القانون في الموصل كبرى مدن المحافظة بدأ تطبيقها صباح أمس على غرار الخطة الأمنية في بغداد. وأضاف «ستشمل الخطة تفتيش مناطق متفرقة من مدينة الموصل والقبض على المسلحين المتواجدين داخل أوكارهم ، و كذلك فرض الأمن في المناطق الساخنة».

وقال اللواء واثق الحمداني قائد شرطة الموصل للصحافيين إن قوات الشرطة تمكنت من اعتقال عشرين إرهابيا وثلاثين مشتبها به مع بدء تنفيذ الخطة. وأكد العميد مطاع حبيب جاسم من الجيش العراقي اعتقال 33 إرهابيا خلال اليوم الأول من الخطة. وأوضح أن «قوات الشرطة تتولى المسؤولية الأمنية في خمسين بالمئة من المدينة فيما يتولى الجيشان العراقي والأميركي النصف الآخر».

من جهة أخرى، أكد جاسم «مقتل ستة مسلحين بينهم اثنان من أمراء القاعدة واعتقال 19 إرهابيا في تلعفر» شمال غربي بغداد. وفيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل 4 من جنوده بهجمات متفرقة في بغداد والانبار الاثنين، شدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على أن العسكريين وذويهم هم الذين سيدفعون ثمن استمرار وقف تمويل الحرب في العراق وأفغانستان.

وقال بوش في كلمة ألقاها في البيت الأبيض إن «المسؤولية الأساسية للكونغرس هي إعطاء العسكريين ما يحتاجونه من عتاد وتدريب لمحاربة أعدائنا وحماية البلاد». وأضاف «لكنهم يتملصون من هذه المسؤولية وإذا لم يغيروا سلوكهم هذا في الأسابيع المقبلة فإن ثمن هذا الفشل سيدفعه جنودنا وأحباؤهم».

ويأتي هذا التصريح بعدما اعتمد مجلس النواب وبعده مجلس الشيوخ اللذان يهيمن عليهما خصومه الديمقراطيون في الأسابيع الأخيرة مشاريع قوانين تربط تمويل الحرب بتحديد جدول زمني لانسحاب الجيش من العراق عام 2008. وكرر بوش عزمه على استخدام حق «الفيتو» في تعطيل هذه المشاريع.

في غضون ذلك، أعلن رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي راضي الراضي في بيان رسمي عن أن «القيمة التقديرية للمبالغ المهدورة بسبب حالات الفساد الإداري والمالي تبلغ ثمانية مليارات دولار». ولم يحدد البيان هذه الحالات أو ما هي الوزارات أو الدوائر المتورطة.

وأكد أنه تم رفع دعوى أمام المحكمة الدستورية لإلغاء المادة رقم 136 التي وصفها بأنها «معرقلة» مؤكدا أنها تنص على «عدم إحالة المتهم إلا بموافقة المرجع أي الوزير» المختص. وأوضح أن «قيمة الأموال التي أهدرت بسبب هذه المادة تبلغ سبعين مليار دينار (55 مليون دولار)». وأعلن الراضي أيضا عن أن التحقيق جار «مع 180 موظفا من وزارة النفط في محافظة البصرة متهمين بقضايا فساد إداري ومالي».