ناقش مؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2007» أمس موضوع الأزمات الإنسانية، والتشديد على كيفية الدفاع عن المبادئ الإنسانية وحل الصعوبات العملية والاطلاع على آخر المستجدات في تمويل العمليات الإنسانية، والصعوبات الاستثنائية التي يواجهها العاملون في مجالات الأوبئة.
كما عقدت جلستان مخصصتان لمناقشة «التقدم في جدول الأعمال العالمي للحد من مخاطر الكوارث» و«طرح وسائل جديدة في إدارة المعلوماتية الإنسانية». وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس المجلس الاستشاري العلمي للمؤتمر أن هذا المؤتمر شهد نجاحات بارزة خلال السنوات الثلاث الماضية في مناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات والجهات العاملة في مناطق الكوارث الطبيعية والحروب والمنازعات وما يتعرض له الأطفال في هذه المناطق. وقال بوملحة: إنه خلال العام المنصرم تعرضت العديد من دول العالم إلى كوارث طبيعية والى منازعات وحروب مدمرة دفعت المنظمات العالمية للإغاثة والمؤسسات الخيرية في كل دول العالم لدعمها والمساهمة في مجال الإغاثة ولتكون عونا لتلك الشعوب المتضررة ودعمها في عملية الإغاثة وإعادة عجلة الحياة الطبيعية إلى تلك الدول. مؤكدا أن تلك الجهات والمؤسسات تحتاج إلى التنسيق بين بعضها البعض على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتنفيذ ذلك بكفاءة عالية.
وأوضح بوملحة أن مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية لها دورها البارز في عمليات الإغاثة الخارجية في كثير من المناطق ومنها العراق وفلسطين ولبنان وضحايا المد البحري في اندونيسيا وتايلاند.
وبدأت الجلسات العلمية والمحاضرات في اليوم الأول من المؤتمر حيث ترأس الجلسة الأولى إيفو فريجسن رئيس المكتب الإقليمي بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بدبي والتي تناولت موضوع العمل الإنساني الفعال والمؤسس على المبادئ والدروس المستخلصة من الأزمات الأخيرة. وتحدث خلال الجلسة الدكتور بطاهر بوجلال - مدير الدائرة القانونية للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر عن القانون الإنساني الدولي والشريعة الإسلامية.
وتحدث رشيد خليكوف، مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بنيويورك عن «الهموم الإنسانية خلال الأزمة اللبنانية». وناقش جون جينج ـ مدير عمليات الأمم المتحدة في غزة ـ وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين موضوع «الأراضي الفلسطينية المحتلة ـ القنبلة الموقوتة».
بالإضافة إلى مواضيع متشعبة ناقشها كبار الشخصيات كاللواء الركن يحيى رعد رئيس لجنة الإغاثة اللبنانية الذي طرح مسألة «التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والدولية»، وطرح محمد خلفان الرميثي مدير البرنامج الإماراتي لدعم وإعادة إعمار لبنان موضوع «دور المؤسسات الإغاثية الإقليمية من منظور ميداني».
وشاركت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي المؤتمر والمعرض لتعريف المجتمع المحلي والدولي بمهام الدائرة من الناحية الإشرافية على العمل الخيري بإمارة دبي وللاطلاع على آخر التقنيات والمستجدات في مجال الإغاثة والتصدي للكوارث والنزاعات.
وقال جمعة عبيد الفلاسي مساعد المدير العام لقطاع العمل الخيري بالدائرة :إن المؤتمر ناقش من خلال أوراق العمل التي قدمت تطوير الإجراءات والخطوات المترتبة على الجهات العاملة في قطاع المساعدات الإنسانية ونظام الإغاثة الدولي ومصادره ومبادئه الرئيسية وأطرافه الفاعلة وانجازاته والتحديات التي تواجه قطاع العمل الخيري مما يصب ضمن أهداف ورسالة العمل الخيري التي تضطلع بها الدائرة من الناحية الإشرافية.
وأضاف علي المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية بالدائرة أن جناح الدائرة المشارك في المؤتمر وزع على المشاركين الأجانب لائحة الجمعيات الخيرية التي أصدرتها الدائرة ودليل العمل الخيري بدبي، مؤكداً أن المؤتمر يطرح العديد من الموضوعات المتخصصة في مجالات الإغاثة على مستوى العالم ويساهم مساهمة فعالة في عرض الوسائل الحديثة في هذا المجال الحيوي.
منوها في هذه الناحية إلى دعم منظمة الأمم المتحدة لهذا المؤتمر نظراً للنجاح الذي يحرزه كل عام من خلال تصديه لموضوع الأوبئة والكيفية التي تتعامل بها المؤسسات الإنسانية الدولية ومناقشة آلية تبادل المعلومات في هذا المجال.
كما تشارك بلدية دبي في المعرض من خلال جناحها الذي تروج فيه لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة.
دبي ـ السيد الطنطاوي

