أعلن أحد مساعدي المرجع الشيعي البارز علي السيستاني ان الاخير يعارض مشروع قانون أقرته الحكومة لإعادة عشرات الآلاف من الأعضاء السابقين في حزب البعث الى العمل العام وتولي المناصب القيادية، في خطوة اعتبرت عرقلة للمصالحة الوطنية. وفيما تواصلت المذابح حصدت تفجيرات في بغداد وكركوك أرواح العشرات وجرحت 200 اخرين بالتزامن مع العثور على 21 جثة في ديالى. وفي واشنطن ربطت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بين تأخر تمويل الحرب ببقاء طويل في العراق.
وقال مساعد للسيستاني في مدينة النجف «مكتب السيستاني رفض استبدال قانون اعادة البعثيين لانه ليس مطلبا عراقيا انما هو مطلب سياسي لارضاء بعض الاطراف».
وبعد يوم من إجراء أحمد الجلبي رئيس هيئة اجتثاث البعث محادثات مع السيستاني في النجف نسبت الصحف العراقية للجلبي امس قوله أن السيستاني اعتبر قانون المسألة والعدالة البديل لقانون اجتثاث البعث «ليس من المشاريع النهائية برغم مصادقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عليه وان هناك مشاريع أخرى بهذا الخصوص».
وقال مصدر مقرب الى المؤسسة الشيعية «كقاعدة عامة فان أي قانون لا يجري تعديله في البرلمان هو غير مشروع. وهذا القانون لم يمرر عبر البرلمان».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي قد ناقشا الشهر الماضي بشكل مستفيض مشروعا بديلا عن قانون اجتثاث البعث تحت اسم مشروع قانون المسألة والعدالة ومن المنتظر مناقشته في مجلس النواب قريبا للمصادقة عليه.
ويقترح مشروع القانون حظر العمل العام فقط على كبار الاعضاء السابقين في حزب البعث المحظور الان في حين يحق للباقين اعادة تعيينهم في مناصب عامة. كما أنه يقترح منح أعضاء حزب البعث حصانة من الملاحقة القضائية بعد انتهاء مهلة مدتها ثلاثة أشهر لرفع الدعاوى القضائية.
ميدانيا لقى خمسة عشر عراقيا مصرعهم فى انفجار شاحنة يقودها انتحارى فى منطقة رحيماوا بكركوك. وذكرت غرفة عمليات شرطة كركوك ان اكثر من 200 فردا أصيبوا بجراح فى الحادث الانتحارى بينهم سبعة جنود أميركيون استهدف التفجير قافلتهم.
كما اعلنت مصادر ادارية وطبية العثور على جثث 21 شخصا في منطقة المرادية، محافظة ديالى، بعد ان خطفهم مسلحون على الطريق بين بعقوبة وبغداد عصر الاحد واقتادوهم الى جهة مجهولة.
وفى بغداد لقي أحد أفراد قوات الامن العراقية حتفه وأصيب خمسة آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة واستهدف نقطة تفتيش مشتركة للجيش والشرطة العراقية جنوبي بغداد.
وقال مصدر في الشرطة العراقية أن «مسلحين مجهولين هاجموا موكب اللواء ايدن وكيل وزير الداخلية العراقي لدى مروره بالقرب من جامع النداء في حي القاهرة شمال شرقي بغداد مما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد حمايته بجروح نقلوا على أثرها الى مستشفى الكندي للعلاج».
كما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية إن جندياً بريطانياً قتل وأصيب آخر في مدينة البصرة بجنوب العراق. وأوضح ناطق باسم الوزارة أن «جندياً قتل وأصيب آخر في هجوم بأسلحة صغيرة أثناء دورية روتينية».
وفي واشنطن قال دان بارتليت مستشار البيت الأبيض ان تأخر موافقة الكونغرس على تمويل حرب العراق قد يعني تمديد فترات وجود الجنود الذين يخدمون هناك نظرا لان الاموال المخصصة لتدريب القوات التي يفترض أن تحل محلهم آخذة في النفاد.
وأبلغ بارتليت شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الاميركية أنه «بحلول منتصف شهر مايو ربما سيتعين تمديد مهمة جنودنا في العراق الذين يخدمون في العراق لان عملهم لم يسر على ما يرام هنا». وأكد بارتليت مجددا معارضة الادارة لوضع جدول زمني لسحب القوات من العراق وقال ان بوش سيستخدم حق النقض ضد هذا التشريع.
وقال بيان أصدره الجيش الأميركي امس إن «الفيلق متعدد الجنسيات في العراق رحب بقيادة فرقة المشاة الثالثة القادمة من حصن ستيوارت في ولاية جورجيا إلى العراق الأسبوع الحالي».
وأضاف «أن الجنود الجدد البالغ عددهم نحو 900 جندي سيتولون المسؤوليات في منطقة العمليات جنوبي بغداد، وسيقومون بتقديم المعاونة في مجالات القيادة والسيطرة والمعلومات الاستخبارية ووسائل المراقبة والاستطلاع لدعم الخطة الجديدة لأمن بغداد».