عبر تربويون وأولياء أمور عن رضاهم عن الآلية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لتحصيل رسوم التحاق أبناء الوافدين بالمدارس الحكومية والتي انفردت «البيان» بنشر تفاصيلها أمس خاصة فيما يتعلق بإمكانية تقسيط الرسوم على دفعتين، إلا أنهم شددوا على الصعوبات الكبيرة التي يواجهونها لتسجيل أبنائهم بهذه المدارس فغالباً ما تلقى طلباتهم رفضاً بسبب اكتمال كثافة الفصول أو زيادة نسبة الطلبة الوافدين لديها عن النسبة التي حددتها التربية، وبالتالي فإن فرص استفادتهم من هذه الامتيازات تبدو ضئيلة للغاية.

فيما طالبت الموظفات العاملات بالتربية بمساواتهن بالرجال وإعفاء اثنين من أبنائهن من رسوم الالتحاق بالمدارس الحكومية، أما المعلمون فشددواً على ضرورة تقديم امتيازات خاصة لهم لتسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية باعتبارهم أحد العناصر الفاعلة في الميدان التربوي.

وقال إبراهيم سالم ولي أمر إن الرسوم مرضية بصورة كبيرة ومن شأنها أن تزيد من إقبال أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالمدارس الحكومية لاسيما وأنها تقل كثيراً عن رسوم الكثير من المدارس الخاصة، إلا أن المشكلة التي تحول دون الاستفادة من هذا الأمر اعتذار عدد كبير من المدارس عن قبول طلبات تسجيل أبناء الوافدين بسبب اكتمال كثافة الفصول لديها أو زيادة نسبة الوافدين داخل المدرسة عن 20% ، وبالتالي فمن حق المدرسة ألا تقبل أي طالب وافد داخل صفوفها.

واتفق معه في الرأي سمير سالم ولي أمر الذي وجه شكره لوزارة التربية والتعليم على مختلف التسهيلات التي وضعتها في عملية تسديد رسوم أبناء الوافدين بالمدارس الحكومية، إلا أنه لم يتمكن من الاستفادة منها، مشيراً إلى أنه ذهب إلى مدرستين حكوميتين لتسجيل أبنائه إلا أنه واجه رفضاً من الأولى لبلوغ نسبة الوافدين الملتحقين بها 28% والثانية بسبب اكتمال كثافة الفصول لديها، داعياً إلى إجراء تعديلات على القرار تسمح لأبناء الوافدين بالاستفادة من هذه الميزات.

تسهيلات كبيرة

وقال كمال عبد العزيز إن هذه التسهيلات الكبيرة التي منحتها وزارة التربية والتعليم في عملية السداد لم يتمكن من الاستفادة منها، جراء قلة فرص التحاق أبنائه بالمدارس الحكومية لاكتمال كثافة الفصول لديها، مؤكداً على أهمية توسيع دائرة دخول أبناء الوافدين بهذه المدارس حتى يتسنى لهم الاستفادة من هذه الامتيازات.

وأكد عادل شاكر معلم جيولوجيا على ضرورة أن تكون رسوم التحاق أبناء المعلمين بالمدارس الحكومية مخفضة، معتبرا أن عمله بالميدان التربوي لسنوات يعطي له الحق في المطالبة بهذه الامتيازات، لافتاً إلى أن هذه التسهيلات الكبيرة التي منحتها الوزارة لتسديد الرسوم من شأنها أن تدفع عددا كبيرا من المعلمين إلى تسجيل أبنائهم في هذه المدارس.

وأوضح محمد عبد المنعم معلم لغة عربية ان الحاجة ملحة لتعديل هذا القرار ليشمل امتيازات أكبر للمعلمين، ففي حال منحت رسوم مخفضة لتسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية فإن ذلك سيدفعهم إلى الإقبال على العمل في هذه المدارس ما من شأنه أن يرتقي بالمنظومة التعليمية بها.

عبدالله علي المزروعي مدير مدرسة وشاح حلقة ثانية في الشارقة قال إن المدرسة تلقت طلبات كثيرة لالتحاق الوافدين بها في العام الدراسي المقبل خاصة بعد علمهم بالتسهيلات الكبيرة التي وضعتها لهم وزارة التربية والتعليم في عملية السداد، لافتاً إلى وجود صعوبات في قبول غالبيتهم بسبب اكتمال كثافة الفصول في المدرسة.

شعب جديدة

واقترح إجراء تعديلات في عملية قبول الوافدين بحيث يسمح للمدارس بفتح شعب جديدة في حال توافرت لها الإمكانيات اللازمة لذلك سواء على صعيد المباني المجهزة أو الهيئات التدريسية، فدخول أبناء الوافدين إلى مدارس الحكومة له أهمية كبيرة في تعزيز التنافس بين الطلبة والارتقاء بالأداء التعليمي بالمدارس، مشيراً إلى أن معرفة مدى إمكانية قبول المدارس الحكومية للطلبة الوافدين من عدمه ستتحدد في نهاية العام الدراسي بعد حصر كثافة الفصول والتعرف على أعداد الهيئات التدريسية في المدرسة وكذلك بعد اتمام حركة التنقلات والدمج المختلفة للمدارس.

وقال إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز الثانوية في عجمان إن المدرسة لن تستقبل طلبات للتسجيل لديها بسبب وجود عدد كبير من الطلبة الوافدين كانوا ملتحقين بها قبل تطبيق قرار منع قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية منذ ما يقارب 6 سنوات، مشيراً إلى أن نسبتهم تبلغ 45% من إجمالي طلبة المدرسة أي تتجاوز النسبة التي حددها القرار بـــ 20% وبالتالي لا يوجد مجال لقبول أي طالب وافد بالمدرسة.

إلى ذلك أكدت مصادر وزارة التربية والتعليم ان نسبة قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية والمحددة سلفاً ب20% حددها قرار مجلس الوزراء ولا يمكن إجراء أية تعديلات عليها، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة في الارتقاء بالعملية التعليمية بالمدارس الحكومية من خلال زيادة التنافس بين الطلبة لتحسين المخرجات التعليمية.

للرجال فقط

طالب عدد من الموظفات العاملات في وزارة التربية والتعليم بمساواتهن بالرجال العاملين في الوزارة وإعفاء اثنين من أبنائهن من رسوم الالتحاق بالمدارس الحكومية، وأوضحن أنه لا يوجد سبب منطقي لاستثناء النساء من هذه الامتياز ومنحه للرجال فقط إذ يؤدين عملهن على الوجه الأكمل ويكلفن بمهام ربما تزيد عما يقوم به الرجال.

يذكر أن آلية تحصيل رسوم التحاق أبناء الوافدين بالمدارس الحكومية نصت على إعفاء اثنين من أبناء العاملين في وزارة التربية والتعليم من السداد، بينما لم يشمل هذا الإعفاء أبناء العاملات إلا في حالتين إذا كانت أرملة أو زوجها عاجزا عن العمل.

دبي ـ أحمد جمال