بدأ العد التنازلي لافتتاح أحدث مصنع لتعبئة المياه في الدولة وهو المصنع الجديد لشركة «زلال» التابعة لهيئة كهرباء ومياه الشارقة، وقد قدرت تكلفة المصنع الجديد الذي سيقام في منطقة حمدة التابعة لمجلس بلدي المليحة بالشارقة بحوالي 30 مليون درهم وبطاقة إنتاجية تقدر بـ 2000 عبوة في الساعة، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج من المصنع الجديد في نهاية ابريل الجاري.
وقال حاجي الهاجري مدير مصنع «زلال» ل«البيان» انه تمت الاستعانة بأحد بيوت الخبرة العالمية في مجال تعبئة ومعالجة المياه، وهي شركة فرنسية كبرى، إضافة إلى شركة ايطالية متخصصة في تعبئة المياه وخاصة عبوة 5 جالونات.وأضاف أن الطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد سوف تكون أكثر من ضعف الإنتاج الحالي، حيث ستكون 2000 عبوة في الساعة سعة 5 جالونات، بينما المصنع الحالي يقوم بإنتاج 900 عبوة فقط في الساعة، مما سيزيد عملية الإنتاج والانتشار الأوسع على مستوى الدولة والدول المجاورة.
وكشف الهاجري أن مكان إنشاء المصنع تم اختياره من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لجودة المنطقة في إنتاج المياه الجوفية، مشيرا إلى انه لم يعد هناك حاجة لتحلية مياه البحر، وسيكون هناك معالجة لمياه الآبار الجوفية التي سيتم الاعتماد عليها بنسبة 100%، حيث من المعروف أن المياه الجوفية في هذه المنطقة تكفي للإنتاج لأكثر من 20 عاما.
وأشار إلى أن المصنع الجديد سوف يعتمد على احدث التقنيات في معالجة وتعبئة المياه، حيث سيتم الاعتماد في المعالجة والتعبئة على الإنسان الآلي وهذا يحدث للمرة الأولى، وستكون جميع مراحل التعبئة آلية بما فيها مرحلة غسل العبوات التي ستتم على 18 مرحلة ويستخدم فيها مواد خاصة مع استعمال فرشاة للتنظيف من الداخل، مؤكدا على أن جميع المواد المستخدمة في التنظيف هي مواد آمنة وغير ضارة بصحة الإنسان التي نحرص عليها وكانت أولى اهتمامنا بنقل المصنع إلى هذه المنطقة الصحية.
وكشف حاجي الهاجري أن هناك دراسة مستفيضة لزيادة أسعار عبوات الـ 5 جالونات حيث إن الزيادة المقترحة درهم واحد، وذلك بسبب التكلفة العالية للمصنع الجديد، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام والبترول والديزل، مشيرا إلى انه على الرغم من هذا هناك شركات تبيع نفس العبوة بسبعة دراهم، وشركات أخرى تبيعها بثمانية دراهم.
وناشد الهاجري شركات تعبئة المياه الالتزام بموضوع الأسعار حتى يكون هناك ثقة بين المستهلكين وشركات المياه المتوفرة في الأسواق الإماراتية، وقال: لقد طالبنا كثيرا بالالتزام بموضوع توحيد الأسعار، وهناك بعض الشركات التزمت بهذا القرار وشركات أخرى لم تلتزم، وهذا يضر بالعلاقة بين الشركات والمستهلكين.
كما كشف عن نية مصنع «زلال» إنتاج عبوات سعة جالون وسعة 600 و330 مليمترا، مشيرا إلى أن الأجهزة في المصنع الجديد قادرة على إنتاج مثل هذه العبوات، وبذلك سيكون لنا انتشار أوسع في المنطقة، إضافة إلى تلبية كافة طلبات العملاء.
وقال الهاجري: لقد تم فتح أسواق جديدة في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وهناك دراسات للتصدير إلى عدد من الدول العربية وأيضا بعض الدول الأجنبية المستهلكة للمياه.وأضاف مدير مصنع مياه «زلال»: اننا نسعى جاهدين للحصول على شهادة عالمية كبرى تعنى بمكافحة التلوث في المياه، وتقليل مخاطر التلوث في مياهنا، وذلك بعد حصولنا على شهادة الايزو 9001.
وأشار إلى السعي من خلال خطة طموحة لزيادة وحدات خط الإنتاج الجديد، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على مياهنا، موضحا أن 10% فقط من العاملين في المصنع مواطنون، لأن حوالي 90% من القائمين على عمليات الإنتاج هم عمال، وان عملية التوطين فيها صعبة، بل مستحيلة، لذا نلجأ إلى العمالة الوافدة لسد الفراغ في هذه الوظائف، كما أن نسبة التوطين تنقسم إلى 5% إدارية، و5% أخرى فنية، مشيرا إلى أن هيئة كهرباء ومياه الشارقة تنظم بين الحين والآخر ورش عمل للشباب المواطنين للانضمام إلى المصنع الجديد.
وأوضح أن المصنع يقوم حاليا بزيادة أسطول سياراته، بإضافة 12 سيارة في العام الجاري، منها 10 سيارات للحمولات المتوسطة، وسيارتان ذات حمولات كبيرة، كما أن هناك خطة لزيادة حجم هذا الأسطول سنويا.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

