تجول السيناتور الجمهوري جون ماكين أحد الطامحين للفوز بترشيح حزبه في انتخابات الرئاسة الأميركية في سوق الشورجة في العاصمة العراقية بغداد أمس، وقال بعدها ان وسائل الإعلام لا تبلغ الشعب الأميركي «الأخبار السارة» بشأن الحرب في العراق.

وقال ماكين الذي يؤيد بشدة خطة الرئيس جورج بوش لإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي في إطار استراتيجيته الجديدة في العراق إن وسائل الإعلام مسؤولة عن بث الأخبار الايجابية والسلبية في الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام والتي يتراجع الدعم الشعبي لها بشدة في الولايات المتحدة، وقال للصحافيين بعد أن أمضى يوماً متجولاً في بغداد بصحبة وفد من الكونغرس: «أعتقد أن لدينا استراتيجية جديدة تحرز تقدماً. هذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام في كل مكان بالعراق. الأمر أبعد ما يكون عن ذلك.. أمامنا درب طويل لنسلكه».

وقال ماكين: «تقرأون كل يوم عن التفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والهجمات الصاروخية وسائر الحوادث الفظيعة. ما لا نقرأ عنه وما هو جديد هو الكثير من الأخبار السارة مثل تراجع حوادث القتل في بغداد وإقامة مواقع أمنية في أنحاء المدينة... ونشر المزيد من الألوية العراقية في بغداد».

وقال السيناتور البالغ من العمر 70 عاماً والذي كان في الماضي من منتقدي أسلوب إدارة بوش في التعامل مع الحرب «هذه المؤشرات وغيرها مدعاة للتفاؤل الحذر إزاء نتائج الاستراتيجية الجديدة»، مضيفاً أن «كل ما في الأمر هو أنه إلى جانب ما نقرأه عن كل الأحداث السلبية في العراق يتعين أن يكون الشعب الأميركي على دراية بالتطورات الايجابية في ظل هذه الخطة الجديدة ووسائل الإعلام مسؤولة عن إبلاغ كل جوانب ما يحدث».

وأشار ماكين إلى قيادته لسيارته من مطار بغداد إلى داخل المدينة وزيارته التي استغرقت ساعة لسوق الشورجة وهو سوق الجملة الرئيسي في وسط المدينة بوصفهما مؤشرين على تحسن الوضع الأمني، وقال في هذا الشأن: «لم يكن بمقدوري قط قيادة السيارة من المطار ولم يكن بمقدوري قط الخروج وزيارة المدينة كما فعلت اليوم. الشعب الأميركي لا يرى الصورة الكاملة لما يجري هنا. الأمور أفضل... لكنني لا أقول إن المهمة انتهت».