وجهت اسرائيل انذارا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة التدخل لوقف تطوير الصواريخ في غزة، ودفعت عبر الاعلام لإحداث فتنة فلسطينية جديدة حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان حركة فتح شكلت جهازا جديدا يدرب مئات من عناصره حاليا في مصر استعدادا لجولة محتملة من المواجهات العنيفة مع حركة حماس. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية امس أن إسرائيل وجهت «إنذارا شديد اللهجة» إلى السلطة عبر طرف ثالث طالبتها فيه بالتدخل ل«الوقف الفوري لتطوير الصواريخ المحلية الصنع في قطاع غزة وتطوير مضادات الدبابات والدروع».

وقالت المصادر في تصريحات لوكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء إن »الجانب الإسرائيلي أبلغ الإدارة الأميركية بأن معلومات مؤكدة وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية تفيد بأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نجحتا في تطوير صواريخ ذات مدى يصل ما بين 18 إلى 22 كيلومتراً وذات رؤوس متفجرة تتراوح بين 7 إلى 10 كيلوغرامات ما يشكل تهديدا كبيرا خطيرا للمنطقة الواقعة في محيط قطاع غزة».

ونقلت «سما» عن مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل قررت المضي قدما في خططها لشن عملية عسكرية في قطاع غزة بعد أن كانت قد أرجأتها عدة مرات تحسبا لإمكانية أن يؤدي ذلك للمساس بحياة الجندي الإسرائيلي المحتجز في القطاع جلعاد شليت». وأوضحت أن «القرار الخاص بالتحرك صوب تنفيذ هذه العملية جاء بعد تراجع الآمال في إبرام صفقة لتبادل الأسرى يجري بمقتضاهاالإفراج عن شليت».

في موازاة ذلك، قالت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية ان حركة فتح شكلت جهازا جديدا يسعى لتجنيد آلاف العناصر استعدادا لجولة محتملة من المواجهات العنيفة مع حركة حماس من بينهم مئات يتدربون حاليا في مصر.

واضافت أن «الجهاز الجديد الذي أنشأته فتح جند حتى الآن نحو 1400 عنصر يطلق عليهم اسم(القوة الخاصة) منهم نحو 1000 اجتازوا تأهيلا عسكريا ومنهم بضع مئات سافروا للتدريب في مصر». ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية، قولها إنه «قبل نحو ثلاثة أسابيع سافر إلى مصر نحو 350 جنديا من القوة الخاصة ليجتازوا مسار تأهيل خاص في قواعد الجيش المصري بتوجيه فلسطيني ومصري».

وأشارت إلى أن« فتح تعتزم تجنيد نحو 1000 جندي آخر على الأقل للجهاز الجديد. ونفى الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد ما ذكرته «هآرتس». وقال لوكالة الأنباء الألمانية ان «الأشخاص الموجودين في مصر حاليا ذهبوا إلى هناك بشكل رسمي من أجل الخضوع لدورات تدريبية لتأهيلهم وليس استعدادا للمواجهة مع أي فصيل وما جاء في(هآرتس) غير صحيح ويأتي ضمن الدعاية الإسرائيلية لبلبلة الأوضاع على الساحة الفلسطينية».

من ناحيته، قال الناطق باسم حركة فتح في غزة عبد الحكيم عوض إن«الحركة تعكف على توحيد واعادة بناء وهيكلة وتجميع ولملمة قيادات وكوادر اجنحة الحركة العسكرية في جهاز عسكري واحد». وحسب عوض فإن الجهاز العسكري الجديد سيحمل اسم «قوات العاصفة» بحيث يشكل جهازا عسكريا موحدا للحركة وسيكون له قيادة موحدة.