أقرت الحكومة الاسرائيلية امس بناء مدينة عسكرية ضخمة في صحراءالنقب بجنوب فلسطين المحتلة في اطار مخطط تهويد المنطقة، ستضم حوالى عشر قواعد عسكرية. وتم تبني هذا المشروع الذي اطلق عليه اسم «مدينة قواعد التدريب» بالاجماع، وسيقام على مساحة 125 هكتارا ويضم 11 الف عسكري خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاع رمات حوفيف قرب بئر السبع عاصمة هذه المنطقة الصحراوية الواقعة في جنوب فلسطين المحتلة.
وسيكون لهذه المدينة بنى تحتية خاصة بها وستجهز بخط للسكك الحديدية ومصلحة بريد ومكتبة ومركز تجاري ومطاعم ومدارس ومستشفى ودائرة شرطة ومصارف وملاعب رياضية ومسبح. ورأى رئيس الوزراء ايهود اولمرت في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام ان هذا المشروع «سيغير الوضع تماما في صحراء النقب» لأنه سيؤمن آلاف الوظائف وسيجذب «المزيد من السكان (المستوطنين) مما سيعطي دفعا جديدا للمنطقة». وتوقعت مصادر في مكتب اولمرت أن «يتم إقامة المدينة في العام 2011». وكان هذا القرار تأجل لسنوات عدة بسبب قرب المكان من «رمات حوفيف» والخلاف بشأن تلويث البيئة.
ومن المرجح أن تقوم وزارة الأمن وشعبة الميزانيات في وزارة المالية بالتوصل إلى اتفاق بشأن توفير الموارد المالية للخطة المذكورة، والتي تصل تكلفتها إلى أكثر من ثلاثة مليارات شيكل. ويتوقع أن يكون المصدر الأساسي للتمويل هو «بيع أراضي الدولة في تسيريفين (صرفند)» حيث تتركز غالبية القواعد العسكرية. وتشير التقديرات إلى أن ذلك سيتيح تمويل 70 في المئة من التكاليف.
وتدخل خطة بناء المدينة العسكرية في إطار ما يسمى بـ «خطة تطوير (تهويد)الجليل والنقب». وفي إطار الخطة يجري العمل على تركيز العرب سكان النقب الأصليين في غيتوات محاصرة صغيرة، تمهيداً للسيطرة على الأرض.