بدأت إدارة الجنسية والإقامة تطبيق العقد الجديد الخاص بخدم المنازل ومن في حكمهم اعتبارا من يوم أمس بعد أن تم تعديله من قبل اللجنة المشكلة بموجب القرار الإداري رقم 64 لعام 2006 بشأن عقود خدم المنازل ومن في حكمهم. ويشتمل العقد الجديد على عدد من البنود التي تحدد العلاقة بين جميع الأطراف وتحمي حقوقهم جميعا ويحدد الحقوق والواجبات للكفيل والمكفول.
وينص العقد انه في الحالات التي يقوم فيها الكفيل بجلب مستخدم مباشرة دون اللجوء إلى مكتب من مكاتب جلب العمالة يتحمل الكفيل الالتزامات المقررة على هذه المكاتب. ووفقا للعقد فانه يتم تحديد الراتب الشهري من قبل الطرفين وتكون موضحة في العقد إلى جانب المأكل والمشرب حيث يقوم الطرفان الكفيل والعامل بالتوقيع على كشف الرواتب لإثبات التسليم والاستلام من قبلهما ويكون الكشف محررا باللغتين العربية والانجليزية ويحتفظ به الكفيل لإظهاره عند اللزوم.
كما ينص العقد على انه لا يجوز للطرف الأول (الكفيل) إلزام الطرف الثاني (العامل) بالعمل لدى الغير إلا وفقا للشروط المحددة في قانون دخول وإقامة الأجانب ولائحته التنفيذية ويستحق الطرف الثاني إجازة بأجر مدتها ثلاثون يوما عن كامل مدة العقد وإذا لم ير استخدامها يمنح مقابلها راتب شهر كبدل إجازة بالإضافة إلى راتبه وإذا لم يتمتع بها بناء على رغبة الطرفين يمنح مقابلها البدل المذكور وقيمة التذكرة ذهاباً وعودة إضافة إلى راتبه.
وينص العقد أن يتحمل الطرف الأول تذكرة سفر الطرف الثاني إلى موطنه عند انتهاء مدة العقد سنتين دون التجديد وفي حالة تجديد العقد بين الطرفين ورغبة الطرف الثاني في السفر إلى موطنه بقضاء الإجازة المقررة يتحمل الطرف الأول تذكرة الذهاب والعودة.
ويلتزم الطرف الأول بتوفير السكن الصحي الملائم للطرف الثاني ويتعهد الطرف الأول بمعاملة الطرف الثاني معاملة حسنة تحفظ له مكانته وسلامة بدنه في حين يلتزم الطرف الثاني بأن يؤدي عمله بأمانة وصدق وإخلاص وسرية محترما حرمات الطرف الأول وخصوصياته وملتزما بالقيم والعادات والتقاليد المتعارف عليها والمعمول بها في الدولة.
ويلتزم الطرف الأول بتوفير العلاج والعناية الصحية للطرف الثاني وفقا للنظام الصحي المعمول به في الدولة وفي حالة وفاة الطرف الثاني أثناء سريان العقد يلتزم الطرف الأول بتحمل تكاليف نقل جثمانه وأمتعته الشخصية إلى وطنه وتسليم مستحقاته إلى الجهة المعنية.
ومدة العقد سنتان من تاريخ بدء العمل الفعلي ويجوز التمديد حسب رغبة الطرفين وإذا رغب الطرف الأول بإنهاء العقد قبل انتهاء مدته يلتزم بتوفير تذكرة السفر للطرف الثاني إلى موطنه ودفع راتب شهر على سبيل التعويض وإذا رغب الطرف الثاني في إنهاء العقد قبل انتهاء مدته بسبب منه يتحمل وحده مصاريف عودته إلى موطنه.
وحدد العقد آلية فض النزاع بين الطرفين ففي حالة نشوب نزاع يتم اللجوء إلى فرع تسوية النزاعات في إدارة الجنسية المختصة وفي حالة عدم الوصول إلى تسوية خلال أسبوعين يحال النزاع إلى المحاكم المختصة للنظر فيها. وذكر العقد مع عدم الإخلال بالعقوبات الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب تسقط حقوق المكفول في حال هروبة من الكفيل ويخضع العقد لأحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1972 بشأن دخول وإقامة الأجانب وتعديلاته والقرارات واللوائح المنفذة له ويلتزم الطرف الأول بالتصديق على العقد لدى إدارة الجنسية والإقامة المختصة وفقا للإجراءات المقررة.
وصرح مصدر مسؤول في إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي أن الهدف من وراء تطبيق العقد الجديد لخدم المنازل ومن في حكمهم هو توفير الحماية القانونية لجميع الأطراف وضمان حقوقهم بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي أن متوسط عدد الخدم الهاربين من كفلائهم يوميا يبلغ 78 عاملا يوميا حسب الإحصائيات الصادرة من الإدارة.
وقال المقدم إبراهيم السركال رئيس قسم التحقيق والمتابعة في إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي إن عدد الإقامات الصادرة للخدم في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي ارتفع على 70 ألف إقامة. وأكد السركال أن القرار الوزاري رقم 650 الخاص بتعديل بعض أحكام اللائحة المنفذة للقانون الاتحادي في شأن دخول وإقامة الأجانب والذي دخل حيز التنفيذ إضافة إلى عقد العمل الجديد الخاص بالخدم والذي سيبدأ تطبيقه قريبا سيحد من ظاهرة هروب الخدم ومن الآثار الضارة الناجمة عنها.
وأشار السركال إلى صعوبة القبض على الخدم الهاربين لأنهم يعملون داخل البيوت مشيرا إلى انه بالرغم من ذلك فان الإدارة تنظم حملات مداهمة وضبط للخدم الهاربين وخاصة في المباني القديمة وذلك بالتعاون مع شرطة أبوظبي.
وفي دبي استقبلت إدارة الجنسية والإقامة أول معاملتين لعقود الفئات المساعدة في تمام الساعة 45,7 صباحاً وذلك في قسم الجنسية والإقامة في أبوهيل.
وفي هذا الإطار عقد العميد محمد أحمد المري مدير الإدارة أمس الأول مع مدراء الأقسام والأفرع الخارجية للإدارة، وذلك للاطلاع على الترتيبات الخاصة بالعقود الجديدة، مؤكداً على الهدف من وضع هذه العقود بالصورة الحالية، حيث قال: «يضع تطبيق العقد الموحد أطراً قانونية محددة لحقوق وواجبات شريحة كبيرة ومهمة من العاملين في دولة الإمارات، مما يجعل منه إضافة نوعية في مسيرة الدولة للارتقاء بأنظمتها وقوانينها وسعيها الدؤوب لتعزيز الأمان والاستقرار والحياة الكريمة لمختلف المقيمين على أرضها».
جدير بالذكر بأن توقيع هذا العقد يسري على الطلبات الجديدة للفئات المساعدة في المنازل وكذلك التجديد ولا تنطبق على الطلبات التي سبق الموافقة عليها وإصدارها في الشهر الماضي أو حتى من أسبوع سابق، ولكن يتم توقيع العقد الجديد في حالة رغبة الكفيل في تجديد إقامة الخادمة.
وأشاد العميد المري بالتعاون الذي لمسه من المتعاملين من مواطنين ومقيمين ودعمهم لإنجاح هذه الخطوة الجديدة التي بتطبيقها ستعمل على المحافظة على حقوق الطرفين من الكفيل والمكفول وإيجاد جهة محايدة يلجأ إليها الطرفان في حالة وجود نزاع. وقد شهدت عمليات إصدار وتجديد تأشيرات الفئات المساعدة للمنازل سهولة ويسرا مقارنة بكونها تطبق لأول مرة في الدولة.
وأشاد المواطن محمد عتيق الرحومي ببنود العقد وخاصة عدم وجود بند خاص بالإجازة الأسبوعية واقترح بأن يتم تخصيص بند خاص لتحفيز الخدم الذين هم على خلق ولحسن سيرتهم وسلوكهم كمثال زيادة في الراتب.وقد اقترح المواطن توفيق فرج صالح بإصدار العقود عن طريق مكاتب الطباعة وذلك بواسطة البريد الإلكتروني مع طلب تثبيت الإقامة أو طلب التجديد.
ومن ناحية أخرى أشاد العميد بردود الفعل الإيجابية والاتصالات التي تلقتها الإدارة من المتعاملين مع البدء بإطلاقها (لخدمة آمر) على الرقم المجاني (8005111) مما يؤكد على مبدأ الشفافية في العلاقة ما بين المتعاملين والإدارة وتزايد تفاعل المتعاملين مع الإدارة من خلال الإدلاء بمقترحاتهم وتحسين أداء العمل والارتقاء برضا المتعاملين، داعياً العملاء للتواصل والتعاون في حالة وجود أي ملاحظات أو شكاوى بالإضافة إلى بلاغات الهروب أو سوء المعاملة من قبل الكفيل.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي