أوضح العميد الدكتور عبدالله المشرخ مدير إدارة التخطيط والتطوير في وزارة الداخلية أن الخطة التدريبية للعام الحالي تشكل نقلة نوعية في مجالات التخطيط التدريبي من الوجهتين الكمية والكيفية حيث تتضمن تزايداً في أعداد المتدربين بنسبة 72 ,17% بالمقارنة بخطة العام الماضي، كما تضمنت أوجه تطوير كثيرة وصلت نسبتها إلى 70% من مناهج الدورات والتدريب، مع التركيز على الجوانب المرتبطة بالتعامل مع الجمهور وعلى الجوانب الأمنية والتوجه نحو الشرطة المجتمعية.
وأوضح أن هذه التغييرات في الخطة التدريبية تأتي تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية للاهتمام والتركيز على تنمية الموارد البشرية بوزارة الداخلية كأولوية أولى في إعداد الاستراتيجيات.
وقال ل«البيان» إن الخطة شهدت هذا العام انطلاقة واضحة في مجال تقنية المعلومات والاتصال لتساير التطور الهائل في هذا المجال، كما تم تطوير التدريب التنشيطي وهو الذي يستوعب جميع منتسبي الشرطة والأمن وينفذ حالياً بجهات العمل وتتم متابعة التنفيذ، وبين أن التحول الأهم بخطة التدريب لهذا العام كان من خلال التركيز على تنمية التدريب بإمارات الدولة عن طريق دورات التدريب التنشيطي أو عن طريق استكمال مقومات التدريب على النحو الذي يؤهلها في المستقبل القريب لتنفيذ المزيد والمتطور منها.
وبين أن الطفرة الواضحة في منهج الوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية كانت في توحيد مسيرة جميع القطاعات الأمنية والإدارية والتخطيطية في إطار استراتيجية واحدة للأمن الداخلي والتي يستمد منها كل قطاع استراتيجيته في ضوء رؤية واضحة ومخططات طويلة المدى.
وأوضح أن المعالم الأساسية للاستراتيجية الحالية تقوم على تطوير إمكانات منتسبي الشرطة لتقديم أرفع الخدمات الأمنية للجمهور وتبسيط الإجراءات والتوجه المباشر نحو تقنية المعلومات ومسايرة التوجه نحو الحكومة الإلكترونية والإدارة بلا أوراق وتعميق مفاهيم الشرطة المجتمعية لدى جميع العاملين والتوازن بين التدريب المحلي والمركزي والتنمية المتلاحقة للتدريب بإمارات الدولة.
وأشار إلى أن جميع القيادات والإدارات العامة للشرطة وجميع الإدارات المتخصصة تعرب عن احتياجاتها التدريبية لفريق عمل يتولى زيارة جميع المرافق للمشاركة في الدراسات التفصيلية التي توضح الحاجة إلى التدريب العام خلال العام الحالي ثم تتم صياغتها في إطار أهداف الخطة.
وبين أن الخطة تتحول إلى واقع تدريبي من خلال شمول التدريب سنوياً لجميع الضباط وصف الضباط حيث لابد أن يتلقوا أكثر من نوع من أنواع التدريب، وقال: هناك ثماني دورات للقيادات الأولى والوسطى تستوعب تدريب 240 ضابطاً حتى نهاية العام الحالي، وتعتبر هذه الدورات شرطاً أساسياً للترقي إلى رتبتي رائد ومقدم، كما تضمنت الخطة تدريب 2210 من ضباط الصف للترقي إلى رتبة المساعد والرقيب والعريف وتشتمل هذه الدورات على العنصر النسائي أيضاً، بالإضافة إلى التدريب على الرماية بوصفها مهارة أساسية للجميع ولابد من التدريب عليها سنوياً.
**التدريب التخصصي
وأكد العميد المشرخ على الارتباط بين المسارين الوظيفي والتدريبي وذكر أن الإدارة بدأت بتأسيس هذا المبدأ والذي يعني أن كل من يعمل في مجال لابد أن يحصل على دورة تخصصية في هذا المجال ودورة انتعاشية بعد مرور أكثر من عام على الدورة الأولى ودورة قيادية لدى تقدم رتبته.
وقال: تعتبر هذه المرحلة الأولى في التدريب التخصصي التأسيسي وقد تم تصنيف مجالات العمل الشرطي بصفة مبدئية ثم تحديد عدد من المجالات التخصصية ومنها الأمن الجنائي والدفاع المدني والمرور وتقنية المعلومات والجنسية والإقامة وغيرها من المجالات التي بلغ عددها نحو 12 مجالاً، ونوه بأنه بمجرد الانتهاء من هذه الدورة ستتم مرحلة التدريب الانتعاشي، ولدى انتهاء المرحلة الأولى سيكون استمرارية عمل الضباط في كل مجال مرتبطاً بحصولهم على تدريب من عدمه.
وأوضح أن هناك تطورات جديدة طرأت على تدريب العمليات والتي تعتبر من أحدث نماذج التدريب الجماعي والتي ستنتقل إلى إمارات الدولة المختلفة ويتم فيها تصميم نماذج وهمية لأحداث أمنية وتتحرك القوات والأفراد وتراقب الأداء الحقيقي ليتم تسجيل الإيجابيات والسلبيات، وبين أن هذا التدريب حقق نتائج جيدة في رفع كفاءة الأداء في الأعوام السابقة ولهذا تم تطويره بأشكال جديدة.
وأشار إلى أنه تم تطوير برامج تدريب المستجدين من ضباط الصف وأفراد الشرطة الجدد وقد تم تصميم وإعداد منهاج موحد لهذا التدريب في مدارس الشرطة ومراكز التدريب المختصة على أن ينفذ منهاج موحد بمدة 22 أسبوعاً، كما تضمنت الخطة تنفيذ ثلاث دورات في المواعيد ذاتها بالمراكز المعتمدة للتدريب.
الشارقة ـ عمر بدران