أعلنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إطلاق المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة الذي تنفذه الوزارة على مستوى الدولة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي ومركز دبي للإحصاء اعتبارا من اليوم الأول من شهر ابريل.
وأوضحت معاليها في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن هذا المسح يأتي في إطار حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة على توفير البيانات الإحصائية التي تخدم وتساعد المخططين والباحثين وصناع القرار في وضع الخطط التنموية ورسم السياسات الاقتصادية المستقبلية.
وأكدت معاليها أن مشروع مسح إنفاق الأسرة الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى التي بدأت في سبتمبر 2006 يوفر قدرا كبيرا من البيانات التي لا غنى عنها لتوفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة فضلا عن توفير الإحصاءات
والبيانات التي توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومرونات الإنفاق ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة بالإضافة إلى الأوزان الترجيحية التي تستخدم في إعداد وبناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك.
وأوضحت معاليها أن مشروع مسح إنفاق الأسرة يهدف إلى التعرف على أنماط وأنواع الإنفاق الاستهلاكي السائد في الدولة وتبيان متوسطات إنفاق الأسرة والأفراد على السلع والخدمات المختلفة والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك كالتعليم والجنسية والحالة الاجتماعية وتوفير الأوزان التي تعكس الأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة التي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين وقياس معدلات التضخم.
وأضافت معاليها أن هذا المشروع يهدف أيضا إلى قياس مرونة الدخل للتعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على أنواع السلع والخدمات وربطها بالعوامل المؤثرة فيها كالتعليم والمهنة والجنسية ومكان الإقامة وحساب العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستويات أسعار السلع والخدمات والتعرف على طبقات دخل الأسر ومدى توفير الأمن الغذائي لهم من أجل التصدي لظاهرة الفقر وحساب قيمة وكمية الاستهلاك من السلع والخدمات وتقدير الطلب عليها مستقبلاً.
من جانبه قال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط إن هذه المسوح تمثل منطلقا أساسيا في دراسة الواقع الاقتصادي المحلي في الوقت الذي تساهم في تطوير الرؤية الإستراتيجية في مجال الاقتصاد.
وأوضح أن مسح إنفاق ودخل الأسرة هو دراسة إحصائية ميدانية منتظمة تستغرق فترة زمنية مقدارها عام كامل يتم خلالها زيارة عينة من الأسر وتكرار الزيارة لكل منها عدة مرات شهريا لجمع بيانات عن إنفاق الأسر ودخلها وسكنها وأسلوب معيشتها.
وأكد أن بحث ميزانية الأسرة يساعد صناع القرار في وضع سياسة الإنتاج والاستيراد لتوفير أنواع وكميات السلع والخدمات المطلوبة للمستهلكين وترشيد الاستهلاك عن طريق توجيه المجتمع للتخلص من بعض العادات الاستهلاكية إلى جانب دراسة العلاقة بين السمات والخصائص السكانية للأسرة وإنفاقها الاستهلاكي وتقدير موازنات الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة.
وأوضح أن المسح يشتمل على بيانات قيمة وكمية بنود الإنفاق على مجموعات السلع والخدمات التي تنفق عليها الأسرة، مشيرا إلى أن هذه المجموعات تتكون من المواد الغذائية والتبغ والسجائر والملابس والأحذية والمسكن وملحقاته والأثاث والتأثيث والخدمات العائلي والنقل والاتصالات والتعليم والثقافة والترفيه والرياضة والخدمات والرعاية الصحية والسلع والخدمات المتنوعة.
ولفت إلى مجموعة من الأهداف التي يحققها هذا المسح وقال: إن أهم هذه الأهداف تتمثل أولا التعرف على أنماط الإنفاق الاستهلاكي للأسر وهو عبارة عن أسلوب توزيع إنفاق الأسر على مجموعات السلع والخدمات الأخرى وثانيا توفير بيانات الأهمية النسبية لبنود الأنفاق الاستهلاكي المختلفة لاستخدامها في حساب معدلات التضخم
وثالثا حساب متوسط إنفاق الفرد والأسرة «نصيب الفرد أو الأسرة من مجموع الإنفاق» على مجموعات الإنفاق المختلفة وأثر العوامل المؤثرة في الإنفاق مثل الدخل والتعليم والمهنة والجنسية ورابعا حساب متوسط دخل الفرد والأسرة «نصيب الفرد أو الأسرة من مجموع الدخل» وربطها بالعوامل المؤثرة فيه كالمستوى التعليمي والمهنة والنشاط الاقتصادي وغيرها
وخامسا توزيع الأسر والأفراد حسب فئات الدخل والإنفاق والمستوى التعليمي والجنسية والمهنة وسادسا تقدير حجم الطلب الحالي على السلع والخدمات والمساعدة على التنبؤ باحتياجات السكان المستقبلية من السلع والخدمات وسابعا قياس متوسط الأجور «مجموع الأجور مقسوم على عدد العاملين»
وأثر ذلك على الإنفاق العائلي وثامنا توفير البيانات التي تساعد في تقييم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتاسعا توفير البيانات التي تساعد في قياس مستوى التغذية والعوامل المؤثرة فيه وعاشرا توفير بيانات عن الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لأسر العينة.
بدوره أوضح راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء رئيس اللجنة العليا للمسح أن مسح إنفاق ودخل الأسرة سينفذ عن طريق عينة من الأسر المواطنة وغير المواطنة الممثلة للمجتمع بشكل صادق من واقع نتائج التعداد العام للسكان الذي نفذته الوزارة في عام 2005 ،مشيرا إلى أن عدد هذه الأسر يبلغ 15 ألف أسرة ممثلة تمثيلا شاملا لجميع الأسر المواطنة والمقيمة والجماعية.
وقال إن وزارة الاقتصاد ستقوم بتنفيذ المسح على مستوى إمارات الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة في حين ستقوم دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي ومركز دبي للإحصاء بإجراء المسح على مستوى إماراتي أبوظبي ودبي إدارياً وفنياً ومالياً مع جعل الوزارة الجهة النهائية لتلقي نتائج المسوح وإخراجها بالشكل النهائي على مستوى الدولة.
وأوضح أن المشروع يتضمن ثلاث مراحل رئيسية هي المرحلة التحضيرية التي بدأت في سبتمبر 2006 وانتهت مع نهاية شهر مارس الجاري حيث تم خلالها سحب وحدات المعاينة للأسر وإعداد الاستمارات والسجلات وكتب التعليمات والتعاريف وأدلة الأنشطة وبرامج المدخلات والمخرجات وإجراء اختبار لجميع هذه العناصر واختيار وتدريب المشتغلين والتعرف على مناطق عملهم وتسليمها إليهم..
فيما تعد المرحلة الثانية ميدانية وتستغرق عاما كاملا تبدأ اليوم الأحد وتنتهي في 31 مارس 2008 حيث سيتم خلالها جمع البيانات التفصيلية عن دخل ومصروفات أسر العينة في حين أن المرحلة الثالثة النهائية التي هي مرحلة استخراج النتائج النهائية وتستغرق أربعة أشهر تبدأ من الأول من ابريل 2008 وتنتهي في 30 يوليو 2008 ستخصص للبحث وتبويب النتائج ومراجعتها وتدقيقها وجدولتها ومطابقتها.
وقال إن عملية التعرف على الأسر المشمولة ضمن العينة ومواقع إقامتها ضمن المرحلة الثانية بدأت خلال الأسبوع الماضي فيما سيتم توزيع الباحثات على الأسر مجتمع البحث للبدء في جمع البيانات التفصيلية عن هذه الأسر اعتبارا من اليوم الأحد.
وأشار إلى أن معظم المشتغلين بالعمل الميداني في المسح من الإناث حيث تتطلب طبيعة المسح أن تكون الباحثات من العنصر النسائي موضحا أن نسبة كبيرة من الباحثات هن من المواطنات ليعكس الهدف الذي تسعى إليه وزارة الاقتصاد وحققته في تنفيذ عملية التعداد العام للسكان 2005 وتعمل على تحقيقه بشكل أكبر في هذا المسح تجسيدا لتوجيهات القيادة الرشيدة بإعطاء المرأة دورا في عملية التنمية.
من جانبه قال بطي القبيسي الوكيل المساعد بدائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي بمناسبة الإعلان عن بدء المرحلة الميدانية لمسح إنفاق ودخل الأسرة إن الأهمية التي تكتسبها المسوحات في هذه المرحلة الهامة التي تمر بها دولة الإمارات العربية المتحدة لا تكمن فقط في كونها عونا أساسيا للمخططين وصانعي القرار في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة
بل لأنها الركيزة الأساسية في تحقيق النجاحات لهذه السياسات والتي ستأخذ معها الدولة إلى مرحلة من التطور المنشود في شتى المجالات عبر توفير قاعدة بيانات سليمة ووافية يستند إليها بقوة أي قرار أو مشروع مستقبلي.
وأشار إلى ضرورة تأهيل الكوادر المواطنة التي تعتبر الركيزة الأهم في نجاح أي مشروع مستقبلي طموح بوصف المواطن العنصر الأهم في العملية التنموية التي تشهدها البلاد وذلك بهدف توفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة.
وأكد الفوائد الكبيرة التي سيجنيها المعنيون من نتائج هذه المسوحات.. وقال إن نجاح مسح إنفاق الأسرة وتنفيذه بأسلوب علمي دقيق يضمن التخطيط السليم ووضع سياسات الإنتاج والاستيراد والأجور والتي بحاجة إلى إحصاءات وبيانات توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومرونات الإنفاق ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة.
وشدد على عزم دائرة التخطيط والاقتصاد بإمارة أبو ظبي المضي قدما في تنفيذ عدد من المسوحات الهامة بتوجيهات سديدة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبو ظبي لافتا إلى أن مسح إنفاق ودخل الأسرة يأتي في مقدمة هذه المسوح باعتباره أكبر المشاريع الإحصائية التي تتبناها الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
وأوضح أن المرحلة الميدانية لمسح إنفاق الأسرة ستبدأ اليوم «الأحد» وهي مرحلة جمع البيانات التفصيلية عن دخل ومصروفات أسر العينة وتستغرق عاماً كاملاً.. مشيرا إلى أن دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي قامت بتأمين كل الظروف والإمكانيات لضمان نجاح هذه المرحلة المهمة من خلال تدريب الباحثات وغالبيتهن من المواطنات اللاتي يؤدين هذه المهمة بنشاط وحماس كبيرين على طريقة وأسلوب المسح والعينة.
