انتقد البيت الأبيض بشدة خطط رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لزيارة سوريا الثلاثاء المقبل وربما الاجتماع مع رئيسها بشار الأسد، واصفا إياها بأنها «فكرة سيئة»، وشكك في دوافع زيارة بيلوسي ونواياها سيما وان وفدا من مجلس النواب الأميركي وصل دمشق امس ومن المقرر ان يجتمع اليوم الأحد مع المسؤولين السوريين. فيما قامت بيلوسى أمس بجولة في مدينة القدس العربية المحتلة.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، دانا برينو، «نحن لا نشجع مثل هذه الزيارة إلى سوريا، الدولة التي ترعى الإرهاب وتزعزع حكومة السنيورة في لبنان. الدولة التي تسمح للمقاتلين الأجانب بالتدفق عبر حدودها إلى العراق«. وأضافت «لا أدرى ما الذي تسعى لتحقيقه من هذه الزيارة. على العموم نحن لا نشجع مثل هذه الزيارات». وتابعت «على أحد التراجع والتفكير مجدداً في الإشارة التي تبعثها مثل هذه الزيارة إلى حلفائنا» مع تأكيد ان «الزيارة فكرة سيئة».

وأوضحت «كما تعرفون إننا لا نشجع أعضاء الكونغرس على مثل هذه الزيارات لسوريا. لا أعرف ما الذي تحاول تحقيقه». وأضافت «أعرف أن الأسد على الأرجح يرغب أن يأتي الناس إليه ويحصلون على فرصة للتصوير واحتساء الشاي معه وإجراء مناقشات حول المكان الذي جاءوا منه ولكننا نعتقد أنها فعلا فكرة سيئة».

أما بيلوسي فقالت في بيان إن الزيارة التي تضم وفدا من الديمقراطيين والجمهوريين برئاستها تأتي تفاعلاً مع توصيات مجموعة دراسة العراق. ووصل وفد أميركي إلى دمشق يضم كلا من فرانك وولف وهو نائب جمهوري من فرجينيا عضو لجنة المخصصات التابعة لمجلس النواب وعضو اللجنة الفرعية التابعة لها، وجو بيتس النائب الجمهوري عن بنسلفانيا عضو لجنة الطاقة وروبرت أدلهولت النائب الجمهوري عن ولاية الباما.

ومن المقرر أن يجتمع وفد مجلس النواب الأميركي مع المسؤولين السوريين اليوم الأحد لمناقشة عدد من القضايا الخاصة بالعلاقات السورية الأميركية والقضايا الإقليمية. وزارت بيلوسي أمس مدينة القدس الشرقية في أول يوم من جولتها في الشرق الأوسط. ومن المقرر ان تجري الأحد محادثات مع رئيس الوزراء ايهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني قبل ان تلقي كلمة أمام البرلمان الإسرائيلي في مراسم خاصة. ومن المقرر ان تجري بيلوسي محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.