أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش من جديد عزمه استخدام الفيتو لرفض التشريع الذي سنه كل من مجلسي النواب والشيوخ بإقرار ميزانية الحرب الإضافية في العراق مشروطة بسحب القوات الأميركية بحلول خريف العام المقبل، فيما سخر من إقرار النواب والشيوخ تمويلاً لتخزين الفول السوداني ضمن هذه الميزانية.

وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس «ان كلا التشريعين يفرض قيوداً صارمة على القيادات العسكرية ويحدد موعداً تعسفياً لما أسماه بالاستسلام والانسحاب، محذراً من العواقب الكارثية لمثل هذا التحرك على أمن الأميركيين في أرضهم».

أضاف بوش «ان الديمقراطيين دسوا مليارات الدولارات من الإنفاق المحلي الذي لا علاقة له بالحرب ضمن هذه الميزانية ومن ذلك 5, 3 ملايين دولار لزوار الكونغرس و 4, 6 ملايين لرواتب نواب الكونغرس و74 مليون دولار لتخزين الفول السوداني». وقال «انه يحب الفول السوداني لكنه لا يعتقد أن أمن القوات يأتي قبل أمن محصول السوداني».

وأشار إلى أنه لكل هذا فقد أوضح للديمقراطيين في الكونغرس أنه سيستخدم الفيتو لرفض هذا التشريع. وخوف بوش الأميركيين من أن الديمقراطيين سيرفعون الضرائب وسيزيدون الإنفاق الحكومي في واشنطن ومن أن مشاريع الميزانية التي طرحوها لا تعالج أخطر تحد يواجهه الوضع المالي في البلاد وهو تنامي متطلبات الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية في البلاد.

أضاف أن الشعب لا يتحمل مثل هذا التهور الضريبي والإنفاق بعد أن ظلت إدارته تحافظ على تقليص هذه الضرائب وترشيد الإنفاق الحكومي. وأوضح أنه سيعمل مع الجمهوريين ومن أسماهم بالديمقراطيين المسؤولين في الكونغرس خلال الشهور المقبلة لتمرير ميزانية متزنة ومنع القيادة الديمقراطية من اللجوء إلى سياسات «اصرف وافرض ضرائب» القديمة مع وضع أولويات تتمثل في مواصلة النمو الاقتصادي ودعم القوات وجهود الحرب على الإرهاب وضمان مستقبل أفضل للأطفال.