بناء على ما طرحته «البيان» في وقت سابق بشأن مشكلة مبنى تحفيظ القرآن الكريم للنساء بالجولان برأس الخيمة، استجاب فاعل خير لبناء المركز بتكلفة تبلغ أكثر من نصف مليون درهم. ويقول جاسم محمد علي المنصوري المشرف على مشروع المركز: لقد قطع العمل شوطاً بعيداً في بناء المركز حيث دخل مراحله النهائية ومن المنتظر أن يكون جاهزاً للافتتاح قبل نهاية العام الجاري.
وإلى حين افتتاح المركز الجديد الذي بني على أرض تجاور أحد المساجد في منطقة الجولان وصمم بطريقة عصرية حيث يتألف من سبع غرف وقاعة للمحاضرات تتسع لأكثر من 200 دارسة بالإضافة لغرف مخصصة للإدارة ومرافق للخدمات الأخرى، فإن النساء الدارسات للقرآن الكريم ما زلن تمارسن نشاطهن في بيت قديم خاص يطلق عليه مركز الإرشاد والتوجيه الاجتماعي.
وبعكس العديد من نساء المجتمع المنهمكات في شغل أوقاتهن بمباهج الحياة وهموم الدنيا فإن الدارسات في مركز الإرشاد والتوجيه الاجتماعي في الجولان يزيد عددهن على 120 امرأة وبينهن نساء أنهكهن الكبر حيث تتعدى أعمارهن الخمسين عاماً ومع ذلك تتملكهن رغبة عارمة في التقرب إلى الله من خلال الاستمرار في الانخراط بحلقات تحفيظ القرآن الكريم.
ونتيجة لتلك العزيمة النسائية المشحونة بالإيمان والتوجه الصادق للخالق فقد حدث في المركز ما يمكن اعتباره معجزة، حيث تمكنت مجموعة من الدارسات وهن أميات من حفظ القرآن الكريم تجويداً وتلاوة من المصحف الشريف مباشرة ومن الواضح الآن أن المركز الذي بناه فاعل الخير من أجل تحفيز النساء على الاستمرار في حفظ القرآن الكريم يمثل عملاً عظيماً،
لكن مشكلة الدارسات لن تنتهي عند حدود المبنى بل ان حاجتهن ستبقى ملحة لتوفير الأثاث وأجهزة التكييف والمواصلات للمركز.ويقول المنصوري نفسه: بالطبع فإن المركز هو جهد عظيم لأن المقصود به هو وجه الله، ولذلك فإن من يساهم فيه بشيء يكون محظوظاً في الدنيا والآخرة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي