قبل بدء عمل الحكومة الجديدة، انشغلت الأوساط الكويتية بمقدمات أزمة من نوع مختلف هي كون وزيرة التربية والتعليم العالي نوريه الصبيح، لا ترتدي حجاباً أو «غطاء رأس» وما إذا كانت ستنصاع لضغوط نواب التيار الإسلامي الذين يصرون على ضرورة التزامها بالضوابط الشرعية، خلال جلسة أداء القسم الدستوري غداً الأحد تحت قبة مجلس الأمة (البرلمان).

وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي «لا يوجد في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة أي مادة تلزم المرأة بأن ترتدي الحجاب عند دخولها قاعة عبدالله السالم الصباح حيث يعقد المجلس جلساته العلنية».

وكان النائب د. وليد الطبطبائي شدد على «ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية كونها أمراً إلهياً ويجب على المرأة أن ترتدي الحجاب عند دخولها مجلس الأمة». لكن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي رأى أن «ارتداء أو عدم ارتداء وزيرة التربية للحجاب أو «الملفع» (غطاء تغطي المرأة الكويتية به رأسها) أمر راجع لها وأننا في الحكومة لن نجبرها على ذلك، لأنه يعتبر تدخلاً في حريتها الشخصية».

وأشار إلى أن وزيرة التربية «أم ومربية ملتزمة ربت أجيالاً من أبنائنا عندما كانت مدرسة». من جانبها، قالت نورية الصبيح إنها «امرأة متدينة ومن أسرة ملتزمة بالدين وتخشى الله وان ارتداءها الحجاب أو غير ذلك يتعلق بها شخصياً». وساندت الأوساط الشعبية الكويتية موقف الوزيرة الصبيح، وطالبوها بعدم الرضوخ للتيار الديني في مجلس الأمة معتبرين «هذا الرضوخ هو بداية سيئة ويظهر أن الحكومة الجديدة غير قوية».

إلا أن مصادر حكومية توقعت أن يثير النواب الإسلاميون الضجة في القاعة عند قيام وزيرة التربية بأداء القسم الدستوري، كنوع من الاعتراض لإثبات الوجود، وفي أسوأ الحالات أن ينسحبوا من القاعة. وتعتبر نورية الصبيح ثاني كويتية تعين وزيرة بعد الدكتورة معصومة المبارك، التي تولت ثلاث حقائب وزارية على التوالي: التخطيط والمواصلات وأخيراً الصحة.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن