أطلقت جمعية توعية ورعاية الأحداث صرخة قوية في وجه الفضائيات الهابطة ودعت الجهات الرسمية المعنية في الدول العربية وعلى رأسها وزارات الإعلام إلى سرعة التحرك لإيقاف هذه القنوات وما تبثه من سموم تؤثر سلبا على المجتمع بأكمله، كما دعت إلى مقاطعة هذه الفضائيات لما تحمله برامجها والمواد التي تبثها من اغان ورسائل نصية من مخاطر على الأبناء. وفي هذا الإطار تنظم الجمعية حملتها التوعوية الخامسة خلال الفترة من 2 إلى 16 أبريل المقبل تحت عنوان «لا للفضائيات الهابطة» بمشاركة جهات تعليمية وجمعيات ذات نفع عام وبرعاية من القيادة العامة لشرطة دبي ومجموعة سالم الموسى.

وتجئ هذه الحملة مواكبة لنتائج الدراسة التي أجرتها الجمعية على عينة من 600 طالب وطالبة من 16 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية بدبي، أكدت أن 74% ممن أجريت عليهم الدراسة يشاهدون هذه القنوات دون وعي بخطورتها عليهم وعلى المجتمع. وذكرت الدراسة أن متوسط عدد أجهزة التليفزيون في كل منزل يصل إلى 4 أجهزة وان كثيرا منهم لديه تليفزيون خاص في حجرته مما يشكل خطورة كبيرة في ظل غياب الرقابة الأسرية ودخول البرامج الهابطة إلى كل منزل.

كما ذكرت الدراسة أن الفتيات الصغيرات (بين 14 و16 سنة ) يتابعن الرسائل القصيرة التي تنتشر عباراتها عبر الفضائيات الغنائية وان نسبة كبيرة من هؤلاء الفتيات ترغبن في استخدام هذه الرسائل للتعرف على الجنس الآخر (الذكور). وتؤكد الدراسة على خطورة مشاهدة هذه الفضائيات في ظل ما توصلت إليه نتائجها من أغاني الفيديو كليب تحتل قمة أولويات النشء في سن المراهقة (14 إلى 16 سنة). وفي المقابل هناك قنوات هادفة وجادة محلية يهتم الطلاب والطالبات بها وعلى رأسها سما دبي ودبي الرياضية ودبي ويفضلونها عن القنوات الفضائية الخارجية.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته جمعية توعية ورعاية الأحداث للإعلان عن هذه الحملة التي تتخذ شعار «الإعلام السلبي يهدد الأمن الوطني» أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية والقائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن انتشار هذه القنوات الهابطة وما تبثه من إعلام سلبي هو أمر مخيف وسيسفر عن نتائج اجتماعية غاية في الخطورة خلال السنوات المقبلة ما لم تتحرك الجهات المعنية وعلى رأسها وزارات بإغلاق هذه القنوات أو إرغامها على وقف ما تبثه من مواد إعلامية مبتذلة مؤكدا أن ما يحدث حاليا من بعض الفضائيات العربية هو أمر مخيف ومرعب وقال إن هذه الفضائيات تحتاج لمن ينتشلها وينفضها عن بكرة أبيها ويحرر المشاهد من فسادها.

وقال ضاحي خلفان: إن لدي أوراقا تقشعر لها الأبدان ولا أريد الخوض فيها حاليا حفاظا على المشاعر وأضاف أن هذا الفساد الإعلامي في الوطن العربي سينجم عنه انحلال في أخلاقيات الأبناء وستتفشى جرائم اجتماعية وخلقية مرعبة وان كثيرا من البيوت حاليا تعاني هذه المشاكل خاصة المتعلقة بتأثير هذه القنوات على الشباب، ولدى حقائق صعبة عن الآثار السلبية للإباحية التي تبثها هذه الفضائيات.

وأضاف ضاحي خلفان أن أمن الوطن العربي كله مهدد في أبنائه وأخلاقياته وعاداته وتقاليده إذا ما استمرت هذه الفوضى الإباحية في الفضائيات الهابطة.

وقال: «أخشى أن يجئ يوم لا يكون فيه الرجل رجلا وألا تكون المرأة امرأة وان يكون لكل منهما جنس ثالث، إذا استمرت الشللية التي يجمعها الشذوذ مهيمنة على بعض الفضائيات السلبية الهابطة». وقال: إن من لا يحافظ على قيمه وسمعته ويبيع نفسه يسهل عليه أن يبيع وطنه ومن هنا نقول إن الإعلام الهابط خطر يهدد الأمن الوطني، ولهذا لا يجب السماح باستمرار هذا الإعلام الهابط.

وأكد الدكتور محمد مراد عبدالله أمين السر العام للجمعية على أهمية هذه الحملة التوعوية التي تنظمها الجمعية وتستمر أسبوعين وقال إنها تتضمن 12 فعالية بمشاركة مدارس وجامعات وجمعيات نفع عام من مختلف إمارات الدولة، وستنطلق الحملة يوم الاثنين المقبل الموافق الثاني من ابريل من جامعة زايد وتتضمن أيضا مسيرة على شاطئ الممزر لرفض هذه الفضائيات الهابطة والدعوة لمقاطعتها.

وقال إن الدراسة الميدانية التي أجرتها الجمعية على 600 طالب وطالبة أشارت إلى نتائج خطيرة حيث أكدت أن 74% منهم ليس لديهم وعي بمثل هذه القنوات وهو ما يؤكد الحاجة إلى القيام بحملات وبرامج توعية بخطورة هذه القنوات وما تبثه من سموم. وذكرت الدراسة أن الغالبية العظمى من الطلاب والطالبات يشاهدون قنواتنا المحلية باهتمام ومنها سما دبي ودبي الرياضية ودبي الفضائية، لكن هناك مشاهدات لقنوات أخرى.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي