عادت مشاهد سحل الجنود القتلى إلى شوارع العاصمة الصومالية مقديشو، مع احتدام القتال أمس ولليوم الثاني على التوالي، أسقط خلاله مسلحون مروحية إثيوبية قتل كل ركابها، فضلا عن مقتل 26 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وبينهم 7 جنود إثيوبيين، لترتفع الحصيلة خلال اليومين الماضيين إلى 46 قتيلاً.

وسقطت القذائف على العاصمة الصومالية مقديشو، ودمرت مدافع دبابات القوات الإثيوبية والحكومية الصومالية منازل في المدينة يعتقد أن مسلحين يتحصنون فيها، ورد مئات المسلحين بإطلاق وابل من قذائف «الهاون» والصواريخ والقذائف الصاروخية.

وبينما اختبأ السكان المذعورون في منازلهم شاهد صحافيون من أسطح المنازل مروحيتين إثيوبيتين تطلقان النار على معقل للمسلحين قبل أن تصاب إحداهما بصاروخ أو بقذيفة صاروخية.

وقال أحد الشهود وهو الصحافي السويسري يوجين سورج إن «الدخان تصاعد من القمرة وتغير مسارها باتجاه المحيط»، وأضاف «تحطمت عند الطرف الجنوبي لمدرج مطار»، وتصاعد الدخان الأسود في الهواء وسمع دوي عدة انفجارات من مكان التحطم قرب ساحل المحيط الهندي.

ولم يتسن التعرف على عدد ركاب المروحية على الفور، لكن هذا النوع من الطائرات يقل عادة طاقما من ثلاثة إلى ثمانية أشخاص.

وقال مسؤول إثيوبي في مقديشو «تحطمت إحدى مروحياتنا وسنصدر لاحقاً تقريراً عندما ينتهي التحقيق».

كذلك قتل أمس على الأقل 26 شخصا، بينهم سبعة جنود إثيوبيين في المعارك وفق شهادات ومصادر استشفائية. ولا تشمل الحصيلة عدد القتلى في تحطم المروحية.

وأفاد السكان بمقتل عشرة أشخاص على الأقل في قصف مدفعي، فيما قتل خمسة مدنيين بقذيفة هاون وتوفي 11 شخصا متأثرين بجروحهم في مستشفى المدينة حسب مصدر طبي. وتعتبر هذه المواجهات الأعنف في مقديشو منذ سقوط ميليشيا « المحاكم الإسلامية» في نهاية السنة الماضية.