احتفلت دار زايد للثقافة الإسلامية بالمولد النبوي على مسرح بلدية العين بحضور العميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية.
واستعرض الشيخ سعيد بن محمد المعرض المصاحب الذي شاركت فيه جمعية الإمارات لجمع الطوابع ومستشفى الواحة الذي عرض صوراً وثائقية للبدايات، وكلية تقنية العين، ومدرسة عمورية للتعليم الأساسي والمركز الصيني للحجامة. كما استمع لكلمة ألقاها الداعية الإسلامي الحبيب علي زين العابدين الجفري ذكر فيها جملة من المعاني التي ينبغي الاستفادة منها في إحياء هذه المناسبة المباركة، وهي دروس من حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد نوّه بأهمية طلب الرقي في نيل رضوان الله تعالى من خلال تعاملنا مع أنفسنا ومجتمعنا والعالم من حولنا، وركّز في سياق ذلك على خُلُقَيْن تحتاج الأمة إلى التحلّي بهما وهما الصدق وهو خلق دعا إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الصديق والمخالف، حتى أن أكثر من عاداه لم يملك أن ينكر هذا الخلق العظيم منه صلى الله عليه وآله وسلم، فقد سأل أحدهم أبا جهل: أناشدك الله يا أبا الحكم أمحمد صادق أم كاذب؟ فالتفت أبو جهل ليتأكد أنه ما من أحد يراه أو يسمعه ثم قال: أما وقد ناشدتني الله فإنه لصادق، والله ما كذب محمدٌ قط.
وسعة الصدر والتفاهم في تعاملنا مع بعضنا البعض ومع الآخر وهو خلق ينبغي أن ينشأ من البيت وينتشر في مجتمعاتنا فيصبح سمة بارزة في تعاملنا مع العالم المحيط بنا.
وقد تجلّى ترسيخ هذا الخلق في منهج النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في دعوته في المدينة المنوّرة من خلال تحوّل القتال والتناحر المتواصل بين الأوس والخزرج قبل الإسلام إلى وئام وحب بينهم بعده، بل إلى أخوّة صادقة امتدت إلى الوافدين عليهم من المهاجرين من مكة إذ بذلوا لهم أموالهم ودورهم قسمة بينهم.
وأضاف الحبيب علي أن ذلك مذكّرٌ بمساعي المرحوم الشيخ زايد المباركة في توحيد الإمارات المختلفة المتباعدة إلى دولة متحدة مترابطة، وذلك من رسوخ معنى خلق سعة الصدر والتفاهم لديه، فوحّد ولم يمزّق وجمع ولم يفرّق، فكان من ثمار ذلك نهضة عظيمة أكرم الله بها هذه البلد. وعلى هذا الأساس كان تأسيس دار زايد للثقافة الإسلامية في فتح آفاق التفاهم مع الآخر وتعريفه بعظمة دين الإسلام.
العين ـ سليم المستكا