تم أمس بأبوظبي توقيع اتفاقية لإنشاء مركز إقليمي للتقنيات الحيوية والهندسة الوراثية الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط في مدينة العين، ويهدف إلى إجراء البحوث والدراسات التطبيقية لحل المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي وتحسينه، وتدريب وتأهيل الكوادر العربية علمياً وفنياً في مجال التقنيات الحيوية المختلفة والسلامة الحيوية، ونقلها وتوطينها والاستفادة منها في تطوير الزراعة العربية.
وقع الاتفاقية عبد الكريم محمد العامري، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ممثلاً عن الهيئة، والدكتور عبد الرحمن عبد الخالق مستشار في وزارة شؤون الرئاسة، والدكتور هادف بن جوعان الظاهري، مدير جامعة الإمارات.
وأوضح د.عبدالرحمن أن الاتفاقية تأتي بعد أن تم اعتماد المشروع من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واهتمام من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، ومعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، مشيرا إلى أن المركز سيتعاون مع جامعة كاليفورنيا ديفس المعروفة بتقدمها في هذا المجال، وذلك لتفعيل الاتفاقيات التي وُقِعَتْ مؤخراً معها من أجل تدريب الكوادر الفنية المواطنة.
وأضاف: إن المركز يهدف كذلك إلى مساعدة الدول الأعضاء في الهيئة العربية لوضع وتطبيق قوانين المحافظة على البيئة والسلامة العامة Bio-safety Regulation، وتوفير فرص لطلبة الدراسات العليا لإجراء بحوثهم في تخصصات المركز، بالإضافة توفير الفرص الاستثمارية لجذب القطاع الخاص والمؤسسات العربية والأجنبية،
والإكثار السريع للنباتات الاقتصادية المهمة باستخدام طرق زراعة الأنسجة المختلفة، والحصول على مؤشرات وراثية لأصناف النخيل المهمة في المنطقة العربية باستخدام تقنية البصمة الوراثية (DNA Fingerprinting ) المختلفة ) AFLP SSR)، والتأكد من المطابقة الوراثية لمنتجات الزراعة النسيجية لمختلف أصناف النخيل.
من جانبه لفت د.هادف بن جوعان الظاهري إلى أهم الأهداف العامة للمشروع والتي من أهمها: المساعدة في وضع تشريعات وقوانين خاصة بحماية البيئة وصحة الإنسان،وتقديم الدراسات والاستشارات في مجال التقنية الحيوية، والاستفادة من تقنية البصمة الوراثية في التعرف على الأصناف والأنواع النباتية والمطابقة الوراثية للنباتات المنتجة نسيجياً والكشف عن مسببات الأمراض والمنتجات المحسنة وراثياً وتحديد المورثات والخرائط الوراثية لبعض المحاصيل الزراعية الهامة،
بالإضافة إلى الإكثار النسيجي للمحاصيل الزراعية الهامة للمساهمة في تلبية احتياجات الدول العربية من الشتلات والتقاوي،والاستفادة من تقنية الهندسة الوراثية في التحسين الوراثي لبعض المحاصيل وإنتاج أصناف جديدة تتناسب مع حاجة البيئة والأسواق العربية.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني
