أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هيأت لإمارة دبي فرصة للنمو والتطور بشكل أكبر من أي مدينة في المنطقة، وجعلت منها مدينة مبدعة بالمشاريع الاستثمارية مثل المطارات والموانيء وأنظمة القطارات والمواصلات،

إضافة إلى المشاريع العمرانية مثل جزر النخلة ومشروع العالم وبرج دبي والتي تتميز بروعة وجمالية التصميم، مشيرا إلى أن دبي حققت في السنوات العشر الماضية، نهضة تنموية لا نظير لها في المنطقة، في مجال تطوير البنية التحتية وتشييد الأبراج الشاهقة وبناء الطرق الحديثة المنتشرة في أرجاء المدينة، وتوفير خدمات الاتصالات والإنترنت والإعلام، وتجهيز مطار دولي بمواصفات عالمية، وبناء مناطق صناعية حرة.

جاء ذلك خلال إلقائه للكلمة الرئيسية في افتتاح مؤتمر القطارات '' MetroRail 2007 '' الذي عقد في العاصمة الإيطالية روما، بحضور عدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال القطارات من مختلف دول العالم، إضافة إلى الوفد المرافق له.

وقال الطاير إن النمو الكبير الذي تشهده دبي قابله نمو في استخدام المركبات، نتج عنه حدوث اختناقات مرورية، وأعدت هيئة الطرق والمواصلات تشريعات وتطوير حلول متكاملة لأنظمة الطرق وشبكات المواصلات البرية والبحرية بحيث تكون آمنة ومنسجمة مع خطط التنمية الاقتصادية لإمارة دبي وبأعلى المعايير الدولية، كما تصدت الهيئة للمشاكل المتعلقة بالبيئة والتلوث الناجم عن وسائل المواصلات، والازدحام، والسلامة،

مؤكدا أن المعطيات تشير إلى أن عدد سكان دبي سيرتفع إلى خمسة ملايين نسمة بحلول عام 2020، الأمر الذي سيزيد الطلب على وسائل المواصلات، وسيضاعف من حجم التحديات التي تواجهه الهيئة والمتمثلة في تحسين مستوى السلامة في وسائل المواصلات، وتوفير مواصلات عامة موثوقة ومقبولة التكاليف، وتشجيع الناس على استخدام المواصلات العامة، وتغيير عادات التنقل ورفع الوعي العام ببدائل السيارات، إضافة إلى توفير وتوصيل الخدمة للمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع التشريعات واللوائح والتأكد من تطبيقها، وحماية البيئة.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إن متوسط عدد رحلات الأفراد في دبي يبلغ خمسة ملايين رحلة، ويتوقع أن يرتفع عدد الرحلات إلى 20 مليون رحلة في عام 2020، بواقع مليون ونصف مليون رحلة في ساعات الذروة الصباحية،وهو ما يشكل تحدياً إضافياً للهيئة لتلبية المتطلبات المتزايدة لرحلات الأفراد باستخدام السيارات وعدم توفر بدائل فعالة للمواصلات، وتحوّل السيارات إلى مظهر اجتماعي، حيث تشير الدراسات إلى أن 61% من مشاكل ازدحام حركة السير تعزى إلى عدم كفاءة السعة الاستيعابية لوسائل المواصلات، في حين تعزى 16% منها لحوادث السير.

واستعرض الطاير الخطة الإستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات، التي ترتكز على خطة دبي الإستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وقال إن الخطة تشكل أسلوبا متكاملاً ومتوازناً للتغلب على تحديات النقل والمرور، تشمل خمسة محاور هي تعزيز شبكة الطرق، من خلال تنفيذ مشاريع الطرق الجديدة لاستيعاب متطلبات التنمية وتأمين احتياجات النقل للمشاريع الكبرى التي ستُنفّذ في الإمارة خلال السنوات الخمس عشرة القادمة،

وتشمل إنشاء طرق رئيسية جديدة يزيد طولها على 500 كيلومتر، وإنشاء تسعة طرق دائرية حول مناطق تمركز السكان والحركة المرورية، بالإضافة إلى توسيع وتطوير محاور وتقاطعات مهمة بتكلفة تقدر بنحو 44 مليار درهم، وتتضمن الخطة تحديث شبكة النقل الجماعي، من حيث إضافة خطوط مترو وترام ونقل بحري وحافلات جديدة بحيث يصل إجمالي طول شبكة خطوط المترو في عام 2020 حوالي 318 كيلومترا، تنقل 200 ألف راكب في الساعة،

فيما يصل طول شبكة خطوط الترام لنحو 268 كيلومتراً، تنقل مليون راكب يوميا، وشبكة خطوط النقل البحري، ما يقارب 210 كيلومترات، وشبكة خطوط الحافلات الرئيسية قرابة 2500 كيلومتر، تنقل 5,4 ملايين راكب يوميا، بواسطة 2000 حافلة، وقُدِّرت التكلفة الإجمالية لهذه الشبكات ونظام النقل الجماعي بأكثر من ثلاثين مليار درهم.

وزار مطر الطاير المعرض المصاحب للمؤتمر وأطلع على أحدث التطورات في مجالات إنشاء وتصنيع وتشغيل وصيانة أنظمة القطارات، وزار جناح شركة وستنجهاوس التي ستقوم بتوريد وتركيب نظام الأبواب الأوتوماتيكية في محطات مترو دبي.

والتقى رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة على هامش المؤتمر بعدد من كبار المديرين في الشركات العاملة في مجال القطارات، منهم جيوفاني كلياردي رئيس شركة أنسالدو أحد أكبر مصنعي القطارات في إيطاليا حيث دارت المناقشات حول أساليب إنشاء وتصنيع أنظمة القطارات والترام، كما التقى مع توماس بارون نائب الرئيس التنفيذي لشركة بارسونز ودارت المناقشات حول أعمال الشركة في مجالات الطرق والقطارات.