حذر المنسّق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس، كلاً من التشيك وبولندا من الموافقة على خطط استضافة نظام أميركي مضاد للصواريخ، فيما أيدت روسيا الحوار الموسع مع الولايات المتحدة حول نشر عناصر من الدرع الأميركي على أراضي أوروبية شرقية.

وأبلغ سولانا البرلمان الأوروبي في بروكسل بأنه بينما تمنح المعاهدات الأوروبية السيادة في المسائل الأمنية، بيد أن هذه السيادة ينبغي أن تكون منسجمة مع مصالح الاتحاد الأوروبي العامة في المجال الأمني. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ليس تحالفاً دفاعياً، لكن لديه سياسة خارجية وأمنية وسيكون من الخطأ عدم التحدث عن هذا بيننا بأوضح السبل الممكنة.

وتأتي تصريحات سولانا بعد أن وافق ائتلاف يمين الوسط في التشيك على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن استضافة منشأة للدرع الصاروخي. واقترحت الولايات المتحدة إقامة مواقع دفاعية صاروخية في بولندا وجمهورية التشيك المجاورة، وهي خطوة أثارت حفيظة روسيا التي حذر قادتها من أن مثل هذا النظام قد يتسبب في سباق تسلح على نسق الحرب الباردة. وحذر سولانا من أن «أياً من مثل هذا النظام يمكن أن يؤثر على علاقاتنا مع روسيا»، ودعا إلى مناقشة المسألة المثيرة للجدل في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

على الجانب الآخر، رفضت السلطات الأميركية الانتقادات الأوروبية ضد مشروع الدرع المضادة للصواريخ. وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية المكلف الشؤون الأوروبية دان فريد «هناك حاجة لمناقشة موضوع الدفاع المضاد للصواريخ، إلا أن هذا الجدل يجب أن يستند إلى حقيقة الخطر وليس حسب رأيي إلى مسائل تعود إلى عشرين عاماً حول ما يسمى سباق التسلح».

ومن جانبها، دعت روسيا أمس إلى إجراء مشاورات موسعة حول نشر عناصر من منظومة الدرع الدفاعي الأميركي في أوروبا الشرقية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «أعتقد أن هذا الموضوع يرتدي بالنسبة لجميع الأوروبيين أهمية كبيرة إلى درجة لا بد معها من إجراء مشاورات مناسبة بشكل موسع». وأضاف «أتوقع أن تنطلق هذه العملية الشهر المقبل عندما يقبل مجلس روسيا ـ الناتو المشترك على مناقشة قضية الدفاع المضاد للصواريخ».

(الوكالات)