رفض أعضاء الاتحاد التعاوني والجمعيات التعاونية مبررات رفع الأسعار التي استند إليها منتجو الألبان والعصائر في الدولة لرفع أسعار منتجاتهم في الأسواق المحلية، جاء ذلك في رسالة وجهها الاتحاد التعاوني لوزارة الاقتصاد حيث أوضحت جمعية الاتحاد التعاونية من خلال دراسة أجرتها على أسعار الحليب في الدولة خلال الشهر الجاري ومقارنتها بـ 11 عاصمة خليجية وعربية وعالمية أنها الأغلى.
وقال خالد الفلاسي مدير جمعية الاتحاد إننا نرفض رفع الأسعار وإن المبررات التي ذكرها منتجو الألبان غير مقبولة وان الدراسة توضح أن الزيادات العالمية طفيفة و ليست بالنسب المذكورة من قبل هيئة منتجي الألبان، مشيرا إلى طلب شركات الألبان الرئيسية في الدولة رفع أسعار منتجاتها بما يتراوح بين 20 ـ 30% يدل على وجود اتفاق واضح تم بالتشاور بينهم.
وهذا يخالف قرار مجلس الوزراء وقانون حماية المستهلك الذي أكد عدم قبول المجلس مبدأ قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو بين المنتجين بشأن توحيد رفع الأسعار، باعتبار أن هذا التوجه لا يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني وبعيد عن النهج الاقتصادي للدولة باعتمادها مبدأ الاقتصاد الحر.
وأوضح أن سعر لتر الحليب في الدولة الأعلى بين 11 عاصمة عربية وعالمية وبمقارنة أسعار هذه الدول نجد أن الزيادات طفيفة. وأضاف أن أسعار مساحة عرض المنتج تتراوح بين 500 - 1000 درهم شهريا في الجمعيات التعاونية ولا تتعدى هذه المبالغ وان شركات الألبان هي التي تحدد أسعار البيع وبالتالي هي التي تحدد حجم أرباحها مستبعدا أن تقوم إحدى الجمعيات أو المراكز التجارية بفرض نسبة 22 % على فاتورة مبيعات تلك الشركات.
وأكد خالد المنصوري الرئيس التنفيذي لجمعية الظفرة التعاونية بأبوظبي أن الزيادة المطلوبة لم تراع ظروف المستهلك الذي يواجه ارتفاعات متتالية في الأسعار في كافة الخدمات الأساسية والسلع الغذائية ويتضرر من هذه الزيادات، وان الزيادات العالمية شملت جميع الدول ولكن أسعار الألبان فيها لم تتجاوز المعقول كما تشير الدراسة التي أعدتها جمعية الاتحاد،
ومرفوضة من قبل الجمعيات التعاونية في الدولة وان المبررات المذكورة من قبل شركات الألبان غير مقنعة و أن أسعار الألبان في الدولة مرتفعة مقارنة بالدول الخليجية الأخرى وحتى العالمية وإذا كان منتجو الألبان في الدولة متضررين لماذا الشركات السعودية غير متضررة من الزيادات العالمية وأسعار البيع فيها اقل؟.
وقال المنصوري إن الجمعيات تدعم شركات إنتاج الألبان من حيث عرض منتجاتها بأسعار مناسبة، مشيرا إلى أن سعر تأجير مساحة عرض منتجات الألبان زهيد جدا في جمعية الظفرة التعاونية حيث تبلغ عشرة آلاف درهم سنويا. وأضاف أن جمعية الظفرة خفضت سعر 50 سلعة غذائية بنسبه تراوحت من 2- 3 % خلال العام الجاري وخاصة التي عليها إقبال شديد من المستهلكين و50 سلعة أخرى قيد الدراسة لتخفيض أسعارها.
وقال شكري المهيري مدير عام شركة دبي للاستثمار الصناعي والتي تملك شركة المرموم للألبان إن العامل الذي أشارت إليه شركة الروابي بمنع شركات بيع منتجات الألبان والعصائر بالتجزئة من تأجير أرفف العرض في محلات السوبر ماركت وتخفيف نسب الأرباح التي تقتطعها عامل واحد من بين عوامل أخرى رئيسية ولا يساعد هذا في حل الزيادة الحادة على التكلفة التشغيلية اليومية والتي أثرت بشكل كبير على أعمال الشركات المنتجة، بما تكلفة المواد الخام وتكلفة التغليف والتوزيع وتكلفة العلف المستورد وأجور العمال التي ارتفعت بنسبة 30 %.
وأضاف إننا لا نستطيع أن نلقي بمسؤولية رفع أسعار الألبان على موزعي التجزئة بالدولة ونطالبهم بتحمل تكلفة الارتفاع لان محلات التجزئة هي الأخرى عندها تكاليفها وليس هذا هو الحل الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى عدم مطالبة الشركات المنتجة بزيادة الأسعار الحالية. مضيفا انه في بعض الأحيان ترتفع إيجارات الرفوف وتصل إلى 30 %.
وان المشكلة الأساسية أن التضخم في الدولة مرتبط بارتفاع الأسعار العالمية وأنا أوافق على المطالبة بدعم حكومي لشركات إنتاج الألبان بالدولة وبتأمينات اجتماعية وفرض وتنفيذ برنامج تعاون بين منتجي هيئة الألبان والعصائر لعمل مشتريات جماعية لتخفيض التكلفة، وإنشاء مصنع وطني للعبوات البلاستيكية ودراسة إمكانية فتح منافذ بيع خاصة بالشركات المنتجة. في الدولة لمواجهة زيادة أسعار الألبان ومنتجاتها وكبح جماح ارتفاع الأسعار على السلع والخدمات الأخرى.
وأوضح شركات الألبان المحلية الصغيرة في الدولة لا تستطع أن تصمد أمام ضغوط ارتفاع أسعار مكونات الإنتاج وضعف أسعار البيع وان استمرارها مهدد في ظل هذه الظروف.
»بيرفي« تعتذر لجمعية الاتحاد التعاونية
تراجعت مشاريع «بيرفي» عن زيادة أسعارالأرز الباكستاني والذي يحمل العلامة التجارية سنارة والذي طالبت فيه بداية الشهر الحالي بنسبة كبيرة تصل إلى 15% وبزيادة تصل كذلك إلى 15 درهماً على سعر الكيس سعة 39 كيلوغراماً، والتي كانت ترغب في تنفيذها مع نهاية الشهر الجاري تقريباً. وقد امتنعت مشاريع «بيرفي» عن توريد الأرز إلى الجمعيات التعاونية منذ بداية مارس تقريباً لرفض الجمعيات طلبات الزيادة التي تقدمت بها الشركة.
وأكدت خلال الاتصالات التي أجرتها معها »البيان« أنها تود أن تعلن لجمهور المستهلكين في الدولة عن التزامها بيع السلعة بالاسعار القديمة وتكون في متناول المستهلكين، وأبدت اعتذارها لجمعية الاتحاد التعاونية عن أي سوء تفاهم كان قد حصل من جانب الشركة بخصوص أسعار منتجات سنارة ونوهت إدارة مشاريع بيرفي انها حلت كافة الامور العالقة بينها وبين جمعية الاتحاد بما يضمن توفير أرز سنارة تحقيقا لرغبة ومصلحة المستهلكين .
وأشاد إبراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد بقرار وزارة الاقتصاد والساعية إلى حماية مصالح المستهلكين ودعم التجارة بالدولة، وأكد أن جمعية الاتحاد مستمرة في رفض أية زيادة غير مبررة تقدم عليها أية شركة بما يضر بمصلحة المستهلك.
كانت الشركة قد طلبت زيادة الأسعار من 230 درهماً إلى 260 درهماً للعبوات سعة 78 كيلوغراماً ومن 115 درهماً إلى 130 درهماً لسعة 39 كيلوغراماً، ومن 65 درهماً إلى 50.,73 درهماً لسعة 20 كيلوغراماً ومن 36 إلى 41 درهماً لحجم 10 كيلو غرامات، ومن 18 إلى 50 20. درهماً لحجم 5 كيلوغرامات ومن 25. 8 إلى 50, 9 دراهم لحجم 2 كيلوغرام.
دبي ـ خولة محمد