شككت مصادر من جمعية حماية المستهلك والاتحاد التعاوني الاستهلاكي، وصناعة الألبان الوطنية في جدية الأسباب التي استند إليها منتجو الألبان والعصائر في الدولة لرفع أسعار منتجاتهم في الأسواق المحلية. وطالبت المصادر باعتماد حلول مشتركة ومتعددة لمواجهة ادعاءات منتجي الألبان المحلية بارتفاع تكلفة عناصر الإنتاج المستوردة من الخارج

ورفضت ضمنيا استسهال رفع الأسعار في وقت واحد وبالنسبة نفسها مما يضر بالمستهلك مباشرة و يثير الشكوك في هذا القرار الجماعي الاحتكاري ويخالف بيان مجلس الوزراء الصادر لمواجهة رفع الأسعار جماعيا. فقد طالب محمد موسى الجاسم رئيس جمعية حماية المستهلك بضرورة التدقيق على زيادات المواد الخام الداخلة في إنتاج الألبان ومقارنتها مع السوق الخليجي المستورد لنفس المواد،

ومن ثم السوق العالمي، وابدى الجاسم استغرابه من وجود بعض الشركات في الدول الخليجية المجاورة تبيع بأسعار اقل وهي ذاتها تطرح منتجاتها في الدولة، مشيرا إلى أن نسبة الارتفاع على بعض المواد الخام المذكورة من قبل شركات الألبان غير معقولة منها أسعار عصير البرتقال المركز بنسبة 217 %.

وأشار إلى أن المبررات التي ذكرها اعتماد منتجي الألبان غير مقبولة ومن الأفضل أن يطبقوا حلولا أخرى قبل إثارة موضوع الزيادة والضغط على المستهلك موضحا أن تنفيذ برنامج تعاون بين منتجي هيئة الألبان والعصائر بموجب اتفاق بينهم لعمل مشتريات جماعية واستيرادها من الخارج لتخفيض التكلفة من أفضل الحلول لمواجهة الزيادات.

وأضاف انه كان يجب على شركات الألبان مناقشة قضية تأجير رفوف العرض في محلات السوبر ماركت ومراكز بيع التجزئة ونسب الأرباح التي تقتطعها من المبيعات مع وزارة الاقتصاد وأمانة البلديات وجمعية المستهلك قبل المطالبة بالزيادة.

وقال إن مبلغ الخسائر الذي ذكرت من قبل شركة الروابي والتي بلغت 11 مليون درهم وتوقعهم بأن تزيد إلى 18 مليوناً العام الجاري غير معقولة وقد يكون هناك خلل آخر غير مسألة ارتفاع أسعار المواد الخام قد تكون أسباب إدارية أو تسويقية ، متسائلا عن الأرباح المتبقية للشركات المنتجة بعد أن تقتطع منافذ بيع التجزئة نسبة أرباح تتراوح من 18 إلى24% والتي تعتبر غير معقولة أيضاً.

وأشار مصدر مسؤول من الاتحاد التعاوني والمراكز التجارية إلى أن طلب شركات ألبان رئيسية في الدولة رفع أسعار منتجاتها بما يتراوح بين 20 ـ 30% ابتداء من أبريل المقبل، جاء في نفس الوقت وبنفس النسبة، مشيرا إلى أن هذا يدل على وجود اتفاق ضمني واضح تم بالتشاور بينهم. موضحا أن هذا يخالف بيان مجلس الوزراء وقانون حماية المستهلك الذي أكد عدم قبول المجلس مبدأ قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو بين المنتجين بشأن توحيد رفع الأسعار.

وأشار إلى أن شركات منتجي الألبان هي التي تحدد سعر البيع والتكلفة فكيف لمراكز البيع أن تحدد نسب 18 إلى24% أرباحاً ؟ وقال إن ما أشير إليه من قبل شركة الروابي عن أن شركات الألبان في السعودية تعتمد على إنتاجها من الأعلاف، خالٍ من الصحة.مشيرا إلى أن معظم الشركات الكبرى في السعودية تستورد أعلافها من أوروبا وبنفس سعر التكلفة الذي تتكبده شركات إنتاج الألبان في الدولة وأن إنتاج السعودية من الأعلاف لا يغطي حجم الطلب عليه.

دبي ـ خولة محمد