شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، رئيس بلدية دبي، مساء أمس في قاعة «جودلفين» بفندق أبراج الإمارات حفل ختام الدورة السادسة لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة وتوزيع الجوائز على الفائزين للدورة الحالية.

ووزع سموه الجوائز على الفائزين بأفضل اثني عشرة ممارسة، يمثلون مبادرات، ومشاريع مختلفة تهتم بتحسين ظروف المعيشة، من رواندا، وفلسطين، والهند، وكولومبيا، والفلبين، وبيرو، وأسبانيا، وبوركينا فاسو، وفيتنام، والكاميرون وذلك في فئة أفضل الممارسات، كما وزع سموه جائزتي نقل أفضل الممارسات على الفائزين من البرازيل ونيوزيلندا، كما تم التقاط الصور التذكارية لسموه مع الفائزين وأعضاء مجلس أمناء الجائزة.

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة ورئيس مجلس أمناء الجائزة في كلمته أن هذه الجائزة استقطبت خلال هذه الدورة كعادتها مشاركات من جميع أنحاء العالم، لكن ما يميزها هو أن الممارسات الفائزة جمعت بين قارات مختلفة، من أميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، ومن آسيا الوسطى وشرق آسيا ومن أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وهذا هو الهدف الذي يجري السعي إليه، أي جعل هذه الجائزة نافذة مفتوحة على العالم لكي تستفيد منها كل الدول، وتتبادل الخبرات فيما بينها.

كما توجه في كلمته بالشكر للشركاء الدائمين، المؤسسات والهيئات العاملة في مجال تحسين ظروف المعيشة، في الولايات المتحدة الأميركية، روسيا، المملكة المتحدة، الصين، البرازيل، الأرجنتين، النمسا، كولومبيا، الهند وجمهورية التشيك، على اهتمامهم بإبراز الجائزة بهذا المستوى وتواجدهم الدائم، وإلى أعضاء مجلس أمناء الجائزة على دورهم الفعال.

وأضاف أن الحائزين على جائزة الدورة السادسة لجوائز دبي الدولية لأفضل الممارسات يثبتون أن أهداف التنمية للألفية الجديدة، ومبادئ جدول أعمال برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هابيتات) تقوم على تنفيذها يومياً حكومات وسلطات محلية ومجتمعات تعي جيداً ما يعنيه الالتزام، وكل من يقف اليوم من الفائزين بجائزة أفضل الممارسات قد حقق واحداً أو أكثر من أهداف التنمية للألفية الجديدة نجاحاً مستداماً،

حيث أوجدوا وظائف وساعدوا في الحد من الفقر، كما وفروا المياه التي هي عصب الصحة والتغذية، ومكَّنوا المرأة وعززوا الاندماج الاجتماعي، واهتموا بالبيئة الطبيعية والبيئة الصناعية وعبأوا طاقات الشركاء من المتضررين والمهتمين، ولبوا حاجات السكان المعنيين على نحو شامل متكامل.

وأشار إلى حرص الدائرة من خلال الجائزة وبالتعاون مع شركائها على تشجيع وتكريم المنجزات والتجارب البشرية المتميزة، وزيادة الوعي بها ونشرها لتستفيد منها كل المجتمعات،هذه المبادرة التي أتاحت الفرصة لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة والسلطات المحلية، إضافةً إلى منظمات المجتمع المدني، للمشاركة وتقديم الأعمال والمشاريع الرائدة.

ولفت المهندس لوتاه الى ان الجائزة قد استقطبت في دوراتها الست منذ العام 1995 أكثر من 4000 ممارسة من أكثر من 140 دولة، وبلغ عدد الفائزين بها 42 فائزاً من مختلف أنحاء العالم، مشيرا الى ان عدد الممارسات المتقدمة في هذه الدورة بلغ حوالي 715 ممارسة، اختار منها أعضاء الهيئة الاستشارية الفنية 126 ممارسة واختارت هيئة تحكيم مستقلة أفضل (12) ممارسة منها.

واشار الى انه وفي إطار تعميم الفائدة بشكل اكبر وتشجيعا للتجارب التي تم الاستفادة منها بشكل اكبر تم استحداث ممارسات لأفضل التجارب المنقولة بحيث تستخدم من قبل جهات أو مجتمعات أخرى.وقال رئيس أمناء الجائزة إلى أن لجنة التحكيم الدولية ضمت كلاً من عبد الكريم بانكوراه من سيراليون رئيس اللجنة، والدكتور المهندس راسم بدران من الأردن، والأستاذ هيرتين كليج من تركيا، والدكتور كارلوس هينريشين من تشيلي، والمهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي.

وأضاف بأنه تم اختيار هذه الممارسات الاثنى عشرة من مجموع (48) ممارسة التي تم اختيارها من قبل اللجنة الاستشارية الفنية للجائزة المكونة من 13 خبيرا فنيا وشخصية علمية ذات مساهمات في المجالات المختلفة تقع ضمن نطاق عمل برنامج الموئل Habitat، حيث قامت اللجنة الاستشارية بتقديم ومراجعة الترشيحات المقدمة للجائزة والتي بلغت أكثر من 715 ممارسة.

وذكر أن لجنة التحكيم الدولية في هذه الدورة شملت لأول مرة عدداً من المحكمين العالميين الذين قد ترأسوا مجالس إدارة عدة جوائز عالمية، موضحاً أنه تم اعتباراً من هذه الدورة إضافة جائزتين في فئة نقل أفضل الممارسات.ووأوضح بأنه ستمنح لكل ممارسة فائزة جائزة نقدية قيمتها 30 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى مجسم »بارجيل« وشهادة تقديرية.

وألقت آنَّا كاجومولو تيبايجوكا الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية كلمة (الموئل) أشارت فيها الى أن المبادرات والمشاريع التي قام بتطبيقها الفائزون في مجتمعاتهم ساهمت في تحسين المستوى المعيشي للسكان وساعدت على الحفاظ على حقوقهم.

وتكتسب الجائزة أهميتها كذلك لحملها صفة العالمية بدخول الأمم المتحدة ممثلة في مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية كشريك وجهة راعية للجائزة مع بلدية دبي حيث تعتبر الجائزة الأساسية لمركز الموئل الذي يدعمها ويعمل على نشر الوعي بها على مستوى العالم.

واستقبلت دبي الدورة الأولى للجائزة عام 1996م وقامت هيئة محلفين دولية باختيار ست ممارسات للفوز بالجائزة لعام 1996م في احتفال أقيم أثناء انعقاد مؤتمر الموئل الثاني في اسطنبول بتركيا وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة السابق ومدير عام البلدية.

واستطاعت الجائزة خلال عقد من انطلاقتها أن تحتل مكانة بارزة ضمن سلسلة الجوائز العالمية وأن تكتسب سمعة باعتبارها مساهمة إماراتية فعالة و ملموسة نحو الجهود الدولية الرامية إلى الترويج لأفضل الممارسات الساعية إلى تحسين ظروف المعيشية وتعميمها، وأصبحت دبي موطن انطلاقة حركة عالمية لتشجيع مكافأة وتعميم افضل الممارسات لما فيه منفعة البشرية.

دبي ـ خالد اللوباني