نفى البيت الأبيض أمس ان تكون الولايات المتحدة تحتل العراق، رداً على كلمة للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في افتتاح القمة العربية أمس التي انتقد فيها الاحتلال الأميركي للعراق. فيما شن الرئيس الأميركي جورج بوش هجوماً عنيفاً على خصومه الديمقراطيين واتهمهم بمحاولة عرقلة استراتيجيته الجديدة في العراق، وحذر من عواقب أي انسحاب مبكر.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو لوكالة فرانس برس ان «الولايات المتحدة موجودة في العراق بناءً على طلب العراقيين وبتكليف من الأمم المتحدة، ومن الخطأ افتراض العكس». بدوره، كرر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي ان الولايات المتحدة ستغادر العراق فور ان «يصبح العراقيون قادرين على ضمان أمنهم بأنفسهم».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي «ليس ثمة شك في أذهاننا، قواتنا هناك في شكل قانوني وشرعي بكل ما تعنيه هاتان الكلمتان».ووجه العاهل السعودي خلال القمة العربية في الرياض انتقادات شديدة إلى الولايات المتحدة، وقال «في العراق الحبيب تراق الدماء بين الأخوة في ظل احتلال أجنبي غير مشروع».
وأكد كايسي «لم أر سوى معلومات صحافية عما قاله الملك، ولكني اعتقد ان الموضوع الأكثر أهمية هو ان لدينا علاقات ممتازة وصلبة مع السعودية».من جانبه أشار بوش إلى ان الديمقراطيين في مجلس النواب مرروا مشروع قانون لنفقات الحرب الطارئة يخفض التمويل للقوات الأميركية في العراق.
وقال ان «مشروع القرار سيلحق الضرر بجهودنا في العراق بثلاث طرق».وأضاف ان « مشروع القرار سيفرض قيوداً على قادتنا في العراق بالإضافة إلى شروط قاسية ومواعيد استبدادية على الحكومة العراقية».وقال ان مشروع القرار سيطالب القوات الأميركية ببدء الانسحاب من العراق بحلول الأول من مارس المقبل بغض النظر عن الواقع على الأرض.
وقال «الواضح هو ان نتائج فرض مثل هذا الموعد العشوائي والمحدد للانسحاب ستكون كارثية».وقال بوش ان مشروع القانون «سيقوض الحكومة العراقية، وهو ما يتناقض مع مزاعم الديمقراطيين بأنهم يريدون ببساطة مساعدة العراقيين على حل مشكلاتهم». وأضاف ان تمويل القوات الأميركية سيبدأ بالنفاذ في منتصف ابريل المقبل.