وقعت بلدية دبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي يوم أمس مع مجموعة الرستماني عقد إنشاء شركة «الإمارات للتدوير» المتخصصة في تدوير ومعالجة نفايات أعمال الإنشاء والهدم في دبي، بتكلفة تتجاوز 65 مليون درهم إماراتي.
وتباشر المنشأة الجديدة، والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقة، عمليات التدوير في منتصف الشهر المقبل، على أن تكون جاهزة للعمل بكامل طاقتها بحلول شهر سبتمبر المقبل، وستقوم الشركة من خلال مصنعها المقام في منطقة الليسيلي على طريق العين - جبل علي بتدوير أكثر من 8 ملايين طن من نفايات أعمال الإنشاء والهدم التي تُطرح في دبي سنوياً، وتحويلها إلى مواد يمكن استخدامها في أساسات الطرق والمشاريع الإنشائية الجديدة.
وأوضح المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي بالوكالة، أن البلدية قامت بمناولة 5,10 ملايين طن من نفايات أعمال الإنشاء والهدم خلال عام 2006، مشيراً إلى أن هذا النوع من النفايات يشكل 75% من إجمالي المخلفات السنوية في دبي، مشيرا إلى أن بلدية دبي تسعى ومنذ سنوات، إلى حل شامل يتيح لها الاستفادة من هذه النفايات وخفض معدلاتها، بما يدعم أهدافها من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لدبي، لافتا إلى أن هذا الحل جاء مع إطلاق مجموعة الرستماني لشركة «الإمارات للتدوير».
وأضاف ان مجموعة الرستماني تحظى بثقة كبيرة في السوق بفضل سجلها الحافل بالإنجازات في مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى أن البلدية تتطلع إلى التعاون معها من خلال مبادرتها الجديدة المهمة، التي تجسد شراكة مثلى بين القطاعين العام والخاص اللذين يجمعهما هدف مشترك وهو الارتقاء بالمعايير الحياتية ومستوى رفاهة المجتمع، آملا أن يشهد المستقبل المزيد من هذه المبادرات التي تعزز دور القطاع الخاص في حماية المجتمع وتطويره.
وأكد المهندس لوتاه انه وبمجرد انطلاق عمليات شركة «الإمارات للتدوير»، ستوعز بلدية دبي إلى جميع شركات الإنشاءات العاملة في الإمارة، بإرسال مخلفات أعمالها إلى منشأة التدوير الجديدة التي ستعالجها أولاً بأول، الأمر الذي سيخفض مستوى الاعتماد على المواد الصخرية الجديدة.
ومن جهته، نسب مروان الرستماني، رئيس مجلس إدارة المجموعة الفضل في ولادة هذه المبادرة المهمة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما كشف سموه النقاب مؤخراً عن خطة دبي الاستراتيجية 2015
والتي تم التأكيد فيها على أن بيئة دبي تشكل أولوية قصوى في مسيرة التنمية المستمرة، معطيا توجيهاته الكريمة بالمحافظة عليها نظيفة آمنة. كما أبرز سموه ضرورة تطوير قوانين البيئة بما ينسجم مع أعلى المعايير العالمية، وإعطاء الأولوية للقضايا البيئية عند وضع سياسات وبرامج التنمية المستدامة، ورفع مستوى الوعي البيئي.
دبي ـ خالد اللوباني