تجددت الاتصالات بين ايران ممثلة في كبير مفاوضيها النوويين علي لاريجاني، والاتحاد الاوروبي من خلال خافيير سولانا، بينما أعلنت واشنطن من جانبها عن أن النزاع مع طهران مازال يمكن تسويته من خلال القنوات الدبلوماسية، وشككت في قدرة الايرانيين على تشغيل ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي وتخصيب اليورانيوم.

وقالت الناطقة باسم الاتحاد الاوروبي كريستينا غالاش، ان منسق السياسات الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا وعلي لاريجاني، أجريا محادثات في ساعة متأخرة أول من أمس، تناولت الخلاف القائم بين طهران والغرب حول القضايا النووية. وأضافت أن من المتوقع أن يتحدثا مرة أخرى قريبا.

واوضحت أن الاتصال كان يهدف لتجديد الاتصالات ولتفسير ما أقدم عليه المجتمع الدولي وابداء استعداده للعودة للحوار لتهيئة الظروف، التي تتيح البدء في مفاوضات كاملة، لافتة الى أنهما اتفقا على التحدث مرة أخرى في الايام المقبلة.

ومن جانبه، قال لاريجاني إن المحادثة مع سولانا هاتفيا كانت صريحة وشفافة، مضيفا أن الجانبين يأملان في تسوية القضية النووية الايرانية من خلال المفاوضات.

وبينما أعرب لاريجاني عن أسفه إزاء القرار الاخير الذي أصدره مجلس الامن والذي يقضي بفرض عقوبات مشددة ضد إيران ووصفه بأنه غير بناء، إلا أنه قال إن المحادثات مع سولانا ستستمر. في غضون ذلك، صرح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية امس، بان الوقت ما زال متاحا للتوصل الى تسوية عبر القنوات الدبلوماسية للنزاع بين ايران والمجموعة الدولية حول برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال ان الولايات المتحدة ساعدت بصبر لبناء هذا التحالف الدولي الكبير، في اشارة الى قرار تشديد العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي على طهران. وأضاف «اعتقد ان الوقت متاح لنا من اجل العمل. الدبلوماسية تحتاج لتنجح، الى الصبر والمثابرة والوقت». وقال إنه من الواضح ان ايران في موقف غير مريح دوليا اكثر مما كان قبل ستة او اثني عشر شهرا.

ورأى بيرنز ان القيادة الايرانية ليست نظاما واحدا. انها حكومة متنافرة ونعتقد انها تتصارع في داخلها.واستبعد بيرنز ان ينجح الايرانيون في تثبيت ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بحلول مايو المقبل. وقال «نعرف ان ثمة اشخاصا هناك يريدون التفاوض ونأمل في ان يكونوا قادرين على هندسة قرار لفعل ذلك».

واضاف «اعتقد ان الايرانيين واجهوا صعوبات كبيرة في القيام بتجارب التخصيب». وتابع «لقد اعلنوا عن ذلك ، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول انهم لم يتمكنوا من العمل بشكل جيد بالدرجة التي كانوا يأملونها».من جانب أخر حذرت روسيا أمس الولايات المتحدة من تصعيد التوتر مع إيران حول برنامجها النووي لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى «صدام حضارات».

وأشارت موسكو إلى أنه كان بإمكان واشنطن التوصل إلى تسوية مع طهران. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن الخارجية الروسية في بيان استعرض السياسة الخارجية وموقع من الرئيس فلاديمير بوتين، قولها إنه يمكن أن تكون للأزمة الإيرانية «عواقب مدمرة على العلاقات بين حضارات».

ودعت الولايات المتحدة لتثبت أنها «لا تحضر لصراع حضارات»، عبر بناء «أميركا الحصن» التي يفصلها عن بقية العالم محيطان وسيطرة صارمة على الحدود.وأشارت إلى أن «المجتمع الدولي يجب ألا يخاطر بتصعيد الوضع بشأن إيران ويجب أن ينتظر الولايات المتحدة كي تبذل جهوداً صادقة لتطبيع العلاقات مع طهران».

ورأت الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة كانت «قادرة على الوصول إلى تسوية مع إيران»، مشيرة إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي إلى أميركا في أغسطس الماضي.وأوضحت أن «الزيارة أظهرت أن الحوار بين الحضارات يمكن أن يصبح قناة مفيدة للأميركيين كي يقيموا الاتصالات مع إيران».