قام وفد من وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بزيارة رسمية لسنغافورة استغرقت ثلاثة أيام لتفعيل التعاون المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين.
واجتمع معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مع عبدالله ترموغي رئيس البرلمان السنغافوري واطلع عرض مفصل حول آليات عمل السلطة التشريعية. وقام معاليه بزيارة الإدارة المعنية بإدارة الانتخابات واستمع إلى شرح حول النظام الانتخابي في سنغافورة وآليات عمله وتفاصيل العملية الانتخابية.
وألقى معالي الدكتور أنور قرقاش في اليوم الأول من الزيارة محاضرة في جامعة سنغافورة للإدارة بعنوان «المشهد السياسي في الشرق الأوسط والمشهد السياسي في الإمارات العربية المتحدة» حضرها أكثر من مئة طالب قال فيها إن لدينا قناعة راسخة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن الشراكة مع الشرق تكتسب أهمية متزايدة كل يوم ولسنغافورة علاقة طيبة مع الإمارات ونحن نسعى جاهدين إلى تطوير هذه العلاقة في جميع المجالات.
وسلط معاليه الضوء على النمو الاقتصادي الذي شهدته دولة الإمارات في العقد الماضي واستعرض البرنامج السياسي لتعزيز المشاركة السياسية والعملية الانتخابية التي شهدتها الدولة في ديسمبر 2006. وأثنى على الجهود التي تبذلها الحكومة السنغافورية في تفعيل النمو الاقتصادي والاستثمار في الكادر البشري، مشيرا إلى أنها قطعت أشواطا طويلة في مجال تطوير نظامها التعليمي واستثمرت الكثير في تنمية الثروة البشرية للدولة ابتداء من مقاعد الدراسة داعيا إلى المزيد من تبادل الخبرات التعليمية بين البلدين الصديقين.
وتناول معالي الدكتور أنور قرقاش في محاضرته خطة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتحديث المشاركة السياسية في الإمارات من خلال تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي. وأشار إلى سعي الإمارات من خلال خطة متدرجة إلى تطوير التنمية السياسية لتحقيق تنمية متوازنة تعزز من مسيرة الاتحاد.
وتناول في سياق حديثه الانتخابات الناجحة للمجلس الوطني الاتحادي والالتفاف الشعبي حول هذه المرحلة مما يعزز من البرنامج السياسي للدولة. وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش خلال حفل الغداء الذي أقيم على شرف الوفد الزائر مع زين العابدين رشيد وزير الدولة للشؤون الخارجية السنغافورية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط
حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 9,26 مليار درهم إمارتي «3,7 مليارات دولار أميركي» في عام 2006 وحده وبالتالي فإن المضي قدما بهذه الشراكة نحو مجالات أخرى يشكل اليوم ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل. واختتم معاليه الزيارة بالاجتماع مع عدد من المسؤولين السنغافوريين ..
كما اجتمع في قصر الرئاسة مع غوه تشوك تونغ الوزير الأول رئيس الوزراء السابق الذي قدم شرحا وافيا لفلسفة النظام البرلماني في البلاد والمبني على تلبية احتياجات الدولة والتطور التاريخي للبلد. ونوه الوزير غوه تشوك تونغ بالتطور السريع والنمو الكبير اللذين تحققا لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقد الفائت كدولة عربية ناجحة في المنطقة من خلال الرؤية السديدة لقيادتها الرشيدة.
وأشار إلى اهتمام سنغافورة بتطوير علاقتها مع العالم العربي بشكل عام والإمارات العربية المتحدة بشكل خاص. ووصف قرقاش العملية الانتخابية التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها خطوة لتطوير مسار التنمية السياسية من خلال برنامج متدرج يعزز من مكتسبات التجربة الإماراتية ويحدث من أطرها السياسية وذلك من خلال قراءة متمعنة لمتطلبات المرحلة القادمة وإدراك المشهد الإقليمي كهدف أساسي
وقال إننا نحرص في هذه العملية على الأخذ بعين الاعتبار ثقافة مجتمعنا الإماراتي وتعزيز عملية المشاركة من خلال تبني نموذج يتلاءم مع طبيعة الدولة.. موضحا أن المهم في العملية السياسية إتقان التنفيذ بما يتناسب مع ظروفنا وخططنا المستقبلية.
ضم الوفد الإماراتي المرافق لمعالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي كلا من طارق هلال لوتاه الأمين العام لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والدكتور سعيد الغفلي الأمين العام المساعد لوزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي. وحضر الاجتماع عاصم ميرزا آل رحمة سفير دولة الإمارات في سنغافورة.

