ألقى الدكتور أحمد التيجاني مدير شركة الروابي رئيس مجموعة الألبان والعصائر بالدولة بمسؤولية رفع أسعار الألبان على موزعي التجزئة بالدولة مطالباً بمنع شركات بيع منتجات الألبان والعصائر بالتجزئة من تأجير أرفف العرض في محلات السوبر ماركت وتخفيف نسب الأرباح التي تقتطعها من المبيعات والتي تتراوح من 18 إلى24% الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى عدم مطالبة الشركات المنتجة بزيادة الأسعار الحالية.
وأكد الدكتور التيجاني أن القرار النهائي لرفع أسعار منتجات الألبان يعود لوزارة الاقتصاد لأن شركات الألبان لا تستطيع رفض قرار الوزارة. وطالب التيجاني في مؤتمر صحافي عقده أمس لشرح الأسباب التي دعت مجموعة الشركات المنتجة للألبان والعصائر إلى المطالبة بزيادة أسعارها بدعم حكومي لشركات إنتاج الألبان بالدولة وبتأمينات اجتماعية تشمل العلاج والتعليم المجاني في الدولة لمواجهة زيادة أسعار الألبان ومنتجاتها وكبح جماح ارتفاع الأسعار على السلع والخدمات الأخرى.
وقال التيجاني إن المجموعة وجهت رسالة إلى الوزارة تشرح مبررات الزيادة الأخيرة في منتجات الألبان والعصائر بالدولة، وتشمل المبررات تحديداً زيادة الأسعار العالمية لمكونات الإنتاج الرئيسية مثل الأبقار ولأعلاف ومستلزمات التغليف وأسعار البترول وإيجارات السكن وإيجارات أرفف محلات بيع التجزئة والجمعيات التعاونية .
وأضاف أن الزيادة التي فرضتها شركته قبل أيام على الأسعار جاءت كنتيجة للزيادة الحادة على التكلفة التشغيلية اليومية والتي أثرت بشكل كبير على أعمال الشركات المنتجة، بما تكلفة المواد الخام وتكلفة التغليف والتوزيع .
وأشار الى أن الشركات المنتجة للألبان سعت ثلاث مرات متتالية لرفع أسعار منتجاتها خلال الفترة بين سبتمبر 2005 وديسمبر 2006 إلا أنها تراجعت عن ذلك حتى قررت زيادة الأسعار بشكل فردي الشهر الماضي بعد أن ازدادت أسعار عصير البرتقال المركز بنسبة 217 % وعصير الجزر المركز بنسبة 29 %
وكوكتيل الفراولة بنسبة 20 % وكوكتيل الفاكهة الاستوائية بنسبة 11 % ، وعصير التفاح 6 % وعصير العنب الأحمر المركز 5 % ومسحوق الحليب المنزوع الدسم 34 % وبذور القطن 6% ودبس السكر بنسبة تتراوح من 33- 48 %.كما ازدادت تكلفة إيجارات الرفوف والعروض الترويجية بأسعار مخفضة، فضلاً عن أن دخول أي منتج جديد لسوق ولمراكز بيع التجزئة يكلف شركات الألبان 200 ألف درهم.
وأشار إلى أن خسائر شركات الألبان داخل الدولة العام الماضي بسبب زيادة تكلفة المنتجات تراوحت بين 5 - 8 ملايين درهم وخسائر شركة الروابي بلغت 11 مليون درهم وتوقع ان تزيد الى 18 مليوناً العام الجاري وقال انه سمع أن إجمالي خسائر شركات الألبان في الدولة خلال العام الماضي وصلت إلى 200 مليون درهم إلا انه لا يستطيع ان يؤكد هذا الرقم.
وأوضح أن هناك 28 شركة ألبان في الدولة ثلاث منها صغيرة لم تستطع أن تصمد أمام ضغوط ارتفاع أسعار مكونات الإنتاج وضعف أسعار البيع وخرجت من السوق مؤخراً وان الشركات الكبيرة لن تستطيع ان تبقى سوى فترة قصيرة تتراوح من سنة الى سنتين إذا استمرت أسعار البيع على ما هي عليه حالياً .
وذكر أن الجمعيات وشركات البيع بالتجزئة السوبر ماركت ومنافذ البيع تربح من بيع منتجات شركات الألبان أكثر من شركات إنتاج الألبان ذاتها مشيراً إلي أن إحدى الجمعيات تحصل على 22 % من نسبة بيع منتجات الشركات للمستهلكين بخلاف ما تحصل عليه كإيجار للأرفف التي تعرض عليها المنتجات.
وألمح الى أن شركات الألبان تتخوف من مواجهة الجمعيات وشركات البيع بالتجزئة (السوبر ماركت) ومنافذ البيع والدخول في صراعات لأن الشركة المنتجة ستكون في النهاية هي الخاسرة في هذه المعركة بسبب قوة سيطرة الموزعين على السوق.
وأضاف أن أسعار منتجات الألبان في السعودية أقل بنسبة 25 % من الدولة لوجود مزارع الأعلاف حيث يتراوح سعر طن الأعلاف من 600 - 700 درهم ولا يتم تصديرها للخارج بعكس الشركات في الدولة والتي تستورد الأعلاف من اسبانيا وأميركا ويبلغ سعر الطن 1300 درهم ، مشيرا أن البترول في السعودية اقل بنسبة 14 % عن الدولة، فضلاً عن تكلفة شحن الأبقار من أميركا والتي تكلف 1200 دولار بينما في السعودية يتم الشحن مجانياً بموجب اتفاقية بينها وبين أميركا.
وعدد التيجاني الحلول للقضاء على الزيادات منها دعم الألبان في الدولة وفرض نظام تأمينات اجتماعية والعلاج المجاني وتنفيذ برنامج تعاون بين منتجي هيئة الألبان والعصائر لعمل مشتريات جماعية لتخفيض التكلفة،وإنشاء مصنع وطني للعبوات البلاستيكية ودراسة إمكانية فتح منافذ بيع خاصة بالشركات المنتجة.
دبي - خولة محمد