كشف عبدالرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بأن الصندوق المالي للهيئة معرض للعجز «الإكتواري» بقيمة 10 مليارات درهم عام 2030 وسيكون مصيره الإفلاس في العام 2047 نتيجة تزايد حالات التقاعد المبكر.
وقال في حديثه لبرنامج البث المباشر بإذاعة «نور دبي» صباح أمس إن رفع مدة الخدمة من 15 إلى 20 سنة للموظف الراغب بالتقاعد كان أحد الحلول العملية لتفادي الإفلاس المتوقع مستقبلا، إضافة إلى توافقه مع المطلب الوطني في الحفاظ على الكوادر البشرية الوطنية في الدولة، ورفع نسبة العائد المادي للموظف 10% ، ليتقاضى 70% من راتبه بعد خدمة 20 سنة، بعد أن كان يتقاضى 60% بعد خدمة 15 سنة.
وأشار إلى أن أي موظف بلغ الأربعين من العمر مع خدمة 20 سنة خلال الفترة من 28 فبراير2007 إلى 28 فبراير 2008 يحق له التقاعد، وأنه خلال الفترة من 28 فبراير 2008 إلى 28 فبراير 2009 فإنه يشترط عليه أن يحقق 20 سنة من الخدمة مع بلوغه 41 عاما.
وأوضح أنه وبشكل تصاعدي سيتم زيادة عام على سن الموظف الراغب بالتقاعد إلى أن يتحقق شرط بلوغ الموظف سن الخمسين في العام 2017، وأنه لن يسمح في العام 2017 وما بعده لأي موظف بالتقاعد ما لم يبلغ سنه الخمسين عاما.
وأوضح أنه في حال رغب موظف بالتقاعد قبل تحقيق شرط السن يحق له ذلك، ولكنه لن يستلم راتب معاش التقاعد إلا بعد بلوغه السن المطلوبة، وأن استقرار الصندوق حاليا وارتفاع إيراداته لن يستمر طويلا في حال عدم اعتماد الطرق الكفيلة باستمرارية توازن الموارد مع المصروفات.
وأوضح أنه منذ تطبيق قانون المعاشات اتضح أنه لا بد من إعادة النظر في بعض مواد القانون وهو ما تم فعلا في التعديل الأخير، والذي أكد على ضرورة مد سنوات الخدمة لعشرين عاما.وأوضح أثناء حديثه بأن عدد القوى المواطنة العاملة في الدولة في القطاعين العام والخاص 250 ألفا، وأن عددها عند غير المواطنين 2 مليون و700 ألف، الأمر الذي يدعو للحفاظ على الكوادر البشرية المواطنة.
ونفى أن تكون الهيئة قد ضاربت بأموال الصندوق في سوق الأسهم، مؤكدا بأن الاستثمارات تتم وفق ضوابط وشروط قانونية اقتصادية معتمدة على الربحية وبعيدة عن المخاطرة والمضاربة، وتنتهج سياسية الربح طويل الأمد والذي لا تتجاوز نسبة المخاطرة فيه 10%.
وكشف عن أن المصاريف الإدارية للهيئة لم تتجاوز 5, 1 % خلال 2006 في حين تبلغ نسبة المصروفات في دول مجلس التعاون الخليجي 5% وفي دول العالم 5, 2 %.وعن مشكلة الرد على اتصالات المراجعين قال الباقر إن المبنى الجديد الذي سيتم الانتقال إليه بعد شهرين يشتمل على مركز للاتصال، يسهل من عملية الحصول على المعلومات والتحدث لدى الموظف المختص.
وفي رده على سؤال أحد المتصلين بخصوص تقديم الخدمات الصحية للمتقاعدين على غرار ما تقدمه بعض الدولة الغربية، أوضح الباقر بأن دولة الإمارات تقدم خدمات الصحة والتعليم والإسكان مجانا للمواطنين جميعا، ولذلك لم تأخذ بعين الاعتبار هذه الأمور أثناء تعديل القانون، وأن في الدول الغربية يتم استقطاع 50 إلى 60% من راتب الموظف للحصول على تلك الخدمات بعد تقاعده.
وعن اعتماد الهيئة متوسط راتب السنوات الثلاث الأخيرة من الخدمة تجنبا لأي زيادة أو ترقية غير منطقية، قال إنه تم خلال السنوات الأخيرة اكتشاف حالات من الترقية غير المنطقية قبل تقاعد الموظف بعدة أشهر بهدف زيادة معاش التقاعد لديه، وهو ما يعد مخالفة واضحة، وأن الهيئة ارتأت للخروج من هذه المشكلة اعتماد متوسط راتب السنوات الثلاث الأخيرة للموظف.
متابعة: محمد زاهر