وسط إقبال ضعيف قدرته الحكومة المصرية بنحو 27% وتقديرات منظمات المجتمع المدني التي أشار بعضها إلى نسبة مشاركة لم تتجاوز 3% أدلى المصريون برأيهم في الاستفتاء على تعديل 34 مادة في الدستور كانت مثار خلاف بين الحكومة والمعارضة التي دعت إلى مقاطعة الاقتراع.

وفي أعقاب إغلاق باب الاقتراع في السابعة مساءً بتوقيت القاهرة أعلن وزير الإعلام المصري أنس الفقي ان متوسط نسبة المشاركة في مختلف محافظات مصر راوح بين 23 إلى 27% وفق تقديرات اللجنة العليا للانتخابات. وقال الفقي ان «الإقبال كان ضعيفاً في الساعات الأولى ثم ارتفعت نسب المشاركة بعد الظهر بعد انتهاء مواعيد العمل ومغادرة الناس لأماكن عملهم».

وأوضح ان بعض اللجان لم تغلق الصناديق في الساعة السابعة للسماح للناخبين الذين كانوا لا يزالون متواجدين داخلها بالاقتراع. وأكد انه كان ملحوظاً بصفة خاصة «ارتفاع نسبة مشاركة المرأة».

وأضاف ان نسب المشاركة تراوح بين 15 و30% في معظم المحافظات باستثناء محافظتي الإسماعيلية وشمال سيناء حيث ارتفعت النسبة إلى ما بين 55% و66%. وفي الساعات الأولى من أمس قال علي الدين هلال الناطق باسم الحزب إنه يتوقع أن يتزايد الإقبال في النصف الثاني من اليوم بعدما يغادر الناخبون مقار عملهم. وأشار هلال إلى أن نحو 7,5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم في مختلف أنحاء مصر حيث سجل أقل مستوى للإقبال في القاهرة والإسكندرية.

وفيما بدأت عمليات فرز الأصوات قدرت منظمات المجتمع المدني معدلات المشاركة بنسب متدنية. وذكر مركز هشام مبارك للقانون وهو جماعة مستقلة تنسق بين مراقبي الاقتراع أن نحو ثلاثة في المئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم بحلول الساعة 2:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي بعد ست ساعات ونصف الساعة من الاقتراع المحدد له 11 ساعة في 13 محافظة توافرت لدى المركز أرقام التصويت فيها.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وهي منظمة مستقلة ان أحد صناديق الاقتراع في مدينة الإسكندرية لم يستقبل صوتاً واحداً بينما تراوح عدد الأصوات في صناديق أخرى بين صوت واحد و20 صوتاً. والمفروض أن كل صندوق توضع فيه مئات من تذاكر الانتخاب.

ورصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وشهود وقائع استخدم فيها الحزب الحاكم أو مسؤولون حكوميون وسائل نقل عامة لنقل موظفين حكوميين أو عاملين في شركات القطاع العام إلى مراكز اقتراع وهو أحد أكثر الأساليب شيوعاً لتضخيم عدد المصوتين بنعم.

وقال بعض من الناخبين الذين صوتوا بنعم انهم لم يقرأوا التعديلات الدستورية وعددها 34 تعديلاً لكنهم يثقون بالرئيس حسني مبارك. لكن أحمد جابر وهو عضو في الحزب الحاكم قال ان قراءة النص كافية لتجعل أي شخص يرفض التعديلات.

وقال «هذه التعديلات ستحيل مصر إلى عزبة خاصة». وقالت مصادر في جبهة أحزاب المعارضة بقنا في صعيد مصر إن لجان مدرسة قفط الثانوية المشتركة شهدت أعمال تسويد لبطاقات الاستفتاء ظهر أمس.