أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن زيارة سموه للهند ستعمل على فتح أبواب جديدة أمام رجال الأعمال الشباب للاستثمار في مجالات عديدة وجديدة، موضحا سموه أن الهند تمثل سوقاً واعداً ومهماً، كما أن حجم التجارة بين الإمارات والهند كبير جداً.

حيث تعد الإمارات ثاني أكبر سوق للصادرات الهندية بعد الولايات المتحدة الأميركية، ويصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 13 مليار دولار سنويا. ودعا سموه رجال الأعمال في الدولة إلى التفكير في تنمية أعمالهم عالمياً وتجاوز السوق المحلي مشيراً إلى أن الحكومة تدعم هذا الاتجاه من أجل خلق فرص خارجية للتجار ورجال الأعمال لاستثمار أموالهم في أسواق جديدة خاصة أن السوق المحلي أصبح محدوداً نوعاً ما. جاء ذلك أمس في جلسة حوار مفتوحة في مقر إقامة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نيودلهي مع رؤساء غرف التجارة والصناعة في عدد من الإمارات ورجال أعمال كبار ومستثمرين ورؤساء تحرير الصحف المحلية الصادرة باللغتين العربية والانجليزية الذين رافقوا سموه في الزيارة التاريخية التي حققت أهدافها على كافة المستويات وفي مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عن سعادته واعتزازه باصطحابه هذا الوفد الذي يمثل القطاع الخاص في الدولة والصحافة المكتوبة مؤكدا سموه أنها فرصة طيبة ليلتقي بهذه النخبة من رجال الأعمال الشباب للتدارس والتحاور في مواضيع وشؤون اقتصادية واستثمارية محلية. وخاطب سموه محاوريه قائلا: «ان هذه الرحلة والزيارة إلى بلد كبير وصديق تفتح لكم الأبواب لتنشطوا وتخرجوا من دائرتكم المحلية إلى العالمية وعليكم ان تستغلوا هذه الفرصة والفرص المتاحة والتي تتيحها لكم حكومتكم كي تستفيدوا وتطوروا استثماراتكم في الخارج كما طورتموها في السوق المحلية».

وأشار سموه في معرض توجيهاته وتشجيعه لمرافقيه من رجال الأعمال والمستثمرين المواطنين الشباب إلى ان الهند تشكل سوقا كبيراً ومتنوعاً وتعتبر ثاني شريك لدولة الإمارات على مستوى التجارة والاستيراد والتصدير في العالم. مشددا سموه على ان نتائج هذه الزيارة يجب ان تدرس وتتابع من قبل رجال الأعمال والشركات الإماراتية لجني ثمارها. مؤكدا سموه ان لكل مجتهد نصيباً.

وأضاف: «صحيح ان الحظ والتوفيق من الله سبحانه وتعالى لكن العبد مطالب بأن يسعى ويجد ويجتهد حتى يكون له نصيب من هذه الحياة». وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان دولتنا مقبلة على مرحلة نمو جديدة ومبشرة وبسرعة كبيرة.

وقال: «علينا جميعا حكومة وقطاعاً خاصاً ان نتهيأ ونعد أنفسنا لمواجهة التحديات المقبلة والاستفادة من السلبيات والأخطاء التي مررنا بها في البداية ونحن فخورون بما وصلنا إليه من منجزات وطنية وحضارية تضاهي دولاً كبيرة وعريقة سبقتنا زمنياً لكنها لم تتفوق علينا بعد لأننا متفوقون في معظم قطاعات التنمية ونحن مقبلون على مرحلة جديدة بكل ما تحمله من مشاريع وبرامج تطويرية في حقول الصحة والتعليم والإسكان والشؤون الاجتماعية وغيرها من المجالات ذات العلاقة المباشرة بإعلاء شأن الوطن وتقدمه واستقراره وسعادة مواطنيه».

ونوه سموه من جديد بأهمية الوقت ووصفه بأنه ثمين وانه لا وقت لدينا لنضيعه أو نهدره بل علينا استغلال كل دقيقة لان عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء أبداً.

ودعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم محاوريه إلى التعلم والاستفادة من خبرات أجدادهم وآبائهم التجار (الشواب) الذين جابوا الشرق واجتهدوا وحصلوا على ثروة وسمعة تجارية مرموقة معربا سموه عن سعادته بزيارة الهند لأنها أولا بصحبة شباب من الوطن وصلوا إلى درجات مميزة ومتقدمة في التجارة والإدارة والاستثمار ولأنها الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاما بعد الزيارة التي رافق فيها والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وكانت في عام 1974 وثالثا لأنها تأتي في ظل ظروف مواتية تتميز بتوافر الإمكانات والرغبة لدى البلدين لتطوير علاقات الصداقة والتعاون وخدمة الشعبين الإماراتي والهندي.

ورفض سموه في معرض إجابته عن سؤال لأحد الصحفيين تعطيل عجلة التنمية والحياة لأن وطننا العربي مشغول بقضاياه السياسية القومية والوطنية معتبرا أن الحياة يجب أن تستمر والتنمية يجب أن تتطور وان تسرع الخطا حتى نخلق فرص عمل للشباب العربي ونسهم في رفع مستوى الحياة والمعيشة لمجتمعاتنا العربية التي تتطلع إلى تكامل اقتصادي عربي.

وطمأن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أعضاء وفد رجال الأعمال المرافقين لسموه بأن دولتنا والحمد لله بخير «والخير وايد» والفرص كثيرة ومتنوعة وتحتاج فقط إلى عزيمة الرجال والتخطيط السليم.

إعلان تفاصيل الإستراتيجية الاتحادية الشهر المقبل بعد اعتمادها

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله شمولية الإستراتيجية الاتحادية العامة لحكومة الإمارات والتي سيتم إعلان تفاصيلها الشهر المقبل بعد اعتمادها من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مشيرا إلى حرص الحكومة على تعزيز الهوية الوطنية.

وقال سموه خلال لقائه مع رجال الأعمال ورؤساء تحرير الصحف المحلية : نحن حريصون على الهوية الوطنية.

مضيفا: « لقد واجهت معارضة شديدة مع بدء خطواتنا تجاه الانفتاح وجذب الاستثمارات الأجنبية، وكثيرون ممن قالوا إن الرؤية كبيرة جدا ولا يمكن ان تتحملها الإمارة، والكثيرون أيضاً تساءلوا عن المستقبل ورددوا تساؤلاً: (وين رايحين؟) .. ولكن وضوح الرؤية واتباع سياسة شعرة معاوية بين القطاعين العام والخاص أديا إلى النجاح والوصول إلى مستويات عالمية من التطور».

وأبدى سموه ارتياحه لما حققته الحكومة الاتحادية في عامها الأول وقال: «نحن فخورون وسعداء بما تحقق لأننا وضعنا أساس التجهيز للانطلاقة وسيلمس الجميع النتائج خلال العام المقبل والأعوام التي تليه».

نيودلهي ـ ظاعن شاهين