اطلع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر سموه في البطين بعد ظهر أمس على مجسم وتصاميم مشروع إنشاء منتجع «قصر السراب» في صحراء ليوا في منطقة الربع الخالي.
كما اطلع على المجسم إلى جانب سمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الطيران الأميري بأبوظبي وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من الشيوخ والمسؤولين. واستمع صاحب السمو رئيس الدولة من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إلى تفاصيل المشروع الذي تتولاه شركة التطوير والاستثمار السياحي المملوكة لهيئة أبوظبي للسياحة التي تعمل على تطوير أصول عقارية تعزز قطاع السياحة الواعد في الإمارة.
وأبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إعجابه واهتمامه الكبيرين بالمشروع السياحي الجديد، مؤكدا سموه دعمه لمثل هذه المشاريع الحيوية التي من شأنها أن تساهم في تعزيز المكانة الاقتصادية والاستثمارية والسياحية لدولة الإمارات. وسيتم بناء منتجع قصر السراب على بعد سبعة كيلومترات من طريق حميم السريع الذي يمر عبر صحراء ليوا والتي اشتهرت في بلاد الغرب من خلال أعمال الرحالة الصحراوي ويلفرد ثيسيجر الذي عبر الصحراء في الأربعينات من القرن الماضي. وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان لقد تم التخطيط لهذا المشروع بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وهو يمثل رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتطوير قطاع السياحة الواعد في إمارة أبوظبي.
وأوضح أنه من المقرر بدء عمليات إنشاء منتجع (قصر السراب) في شهر مايو القادم لتنتهي في خلال عامين وستتولى إدارة المنتجع الصحراوي شركة عالمية في قطاع الضيافة سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وأشار إلى إن صحراء ليوا تستقطب حالياً العديد من الزوار كما أصبحت وجهة مفضلة ليس فقط للسياح الذين يسافرون عبرها ينشدون الاستمتاع بما تقدمه الصحراء بل باتت تشكل مقصدا يلجأون إليه لخوض تجربة مميزة ونادرة.
وأضاف: سيشكل هذا المشروع وجهة خاصة للباحثين عن الرفاهية في أجواء من السكينة والهدوء في أبوظبي التي تشهد السياحة فيها نموا سريعا ومتنوعا وسيضيف بعدا إضافيا إلى مقومات الجذب السياحي للإمارة.
ويقع المشروع على بعد 90 دقيقة فقط من مطار أبوظبي الدولي وسيتألف منتجع (قصر السراب) من فندق من فئة خمس نجوم يضم 150 غرفة و50 فيلا مؤلفة من غرفة نوم إضافة إلى 10 فلل مؤلفة من غرفتي نوم مصمّمة جميعها لتوفير خصوصية تامة ونادٍ صحي «سبا» مصمم على الطراز التقليدي ومركز للمؤتمرات إضافة إلى ذلك يتألف المنتجع من مرافق مخصصة للنزهات في الطبيعة ومكان مخصص للأطفال ومرصد فلكي لمراقبة سماء صحراء ليوا الساحرة.
وصمم النادي الصحي بشكل يبعث النشاط في الروح والجسد ويتميز بموقعه الهادئ في قلب الصحراء حيث باستطاعة الضيوف الاستمتاع بهدوء الطبيعة وجمالها.
من جهته قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة العضو المنتدب لشركة التطوير والاستثمار السياحي أن منتجع «قصر السراب» سيحظى بإقبال كبير على الصعيدين المحلي والإقليمي كما نتوقع أن يصبح مقصداً للعاملين في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات وبفضل تقديمه بيئة فريدة تتيح إمكانية عقد اجتماعات الأعمال فيها.
وأفاد بأن شركة «نورثبوينت» من جنوب إفريقيا التي صمّمت منتجع جرين فالي أند مارينا في جزر موريشيوس ومركز المدينة في لشبونة في البرتغال عملت على التصميم المبدئي للمشروع.
وأوضح المهيري أن منتجع «قصر السراب» يعكس فخامة القصور الصحراوية القديمة ذات الطابع العربي التقليدي المؤلف من أماكن واسعة تحيط بها الأسوار وستتميز المساحات الداخلية للمشروع بالاستخدام المكثف للسجاد والأوسدة الغنية بالأقمشة والنقوش العربية.
وأضاف: سيكون هذا المكان مقصداً لناشدي الراحة والهدوء حيث يتميز بتصميمه الذي يمتزج مع الطبيعة المحيطة به وتم استخدام عنصر المياه أهم الموارد في البيئة الصحراوية في التصميم ليضفي لمسات منعشة وبعدا عميقا للمكان.
وذكر المهيري ان شركة نورثبوينت تم تعيينها لشهرتها العالمية في الهندسة التصوّرية ذات الطابع الفريد ولتركيزها بشكل رئيسي على التصميم الذي يجمع بين الإحساس المرهف والجانب العملي.
وأشار إلى أن الضيوف والسياح سيستمتعون بالنشاطات الصحراوية المتعددة مثل الصيد بالصقور وركوب الجمال، إضافة إلى إمكانية القيام برحلات سياحية عديدة في الصحراء كرحلات في المنطاد الهوائي.
وأضاف المهيري: تضم صحراء ليوا على الرغم من مناخها الجاف مجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات وتشكل موطناً لعدد كبير من الحيوانات والطيور النادرة مثل غزال المها العربي والعديد من سلالات الطيور. وقال: تحتوي المنطقة على تلال رملية بارتفاع يصل إلى مئات الأمتار فوق السهول المحيطة بها مما يجعل منها مكاناً مثالياً للقيام برحلات في المنطاد الهوائي والمغامرات المثيرة.


