رفضت وزارة الاقتصاد قيام شركات الألبان والعصائر برفع أسعار منتجاتها. وحذرت الوزارة الشركات السبع التى رفعت أسعارها من مخالفة بيان مجلس الوزراء وقانون حماية المستهلك الذي تضمن عدم قبول المجلس مبدأ قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو بين المنتجين بتوحيد رفع الأسعار، باعتبار ان هذا التوجه لا يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني وبعيدا عن النهج الاقتصادي للدولة باعتمادها مبدأ الاقتصاد الحر.

وأكد عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد أن الوزارة رفضت قيام هذه الشركات برفع اسعار منتجاتها ووجهت خطابا يلزمها بالعودةإلى تطبيق الأسعار السابقة على قرار الزيادة الذي انفردت «البيان» بنشره قبل ايام.

وأشار آل صالح إلى أن صدور قانون حماية المستهلك والذي اشار بوضوح إلى التصدي لحالات الاحتكار والزيادات غير الطبيعية في الأسعار لإزالة تشوهات مبادئ الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة المتمثلة في قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو بين المنتجين بشأن توحيد رفع الأسعار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة ذلك.

وأوضح أن طلب سبع شركات ألبان رئيسية في الدولة رفع أسعار منتجاتها بما يتراوح بين 20 ـ 30% ابتداء من أبريل المقبل، جاء في نفس الوقت وبنفس النسبة.

وأكد انه فى حال عدم التزام الشركات بالأسعار السابقة سوف تتخذ الوزارة بموجب قانون حماية المستهلك إجراءات قانونية بحق المخالفين حسب المادة 18 والمادة 20 من قانون حماية المستهلك وتوقع عليهم غرامات مالية الحد الادنى لها 10 آلاف درهم مع الاستمرار في متابعة تنفيذ قرار عدم زيادة أسعار منتجاتها .

وردا على سؤال بشأن إمكانية التقاء مسؤولي الوزارة مع ممثلي الشركات لمناقشة الأمر قال آل صالح ان اللجنة التنفيذية لحماية المستهلك ستجتمع الأسبوع المقبل مع ممثلي الشركات للاستماع إليهم لبحث مبررات طلبات زيادة الأسعار والتحقق بصوره دقيقة من وجود التكتل من عدمه.

واشار إبراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية الى ان الزيادات التي قررتها الشركات المنتجة للألبان مهما كانت مبرراتها لا يمكن قبولها.

وتعليقاً على موقف وزارة الاقتصاد أشاد البحر بموقف الوزارة ، معتبراً انه موقف قوي جاء في وقته ويدل على مدى حرص الحكومة ومتابعتها لما يحدث على الساحة وتوجهاتها لضبط السوق والأسعار ليصبح سوق الإمارات حراً بلا احتكار وعدم تحميل المستهلك أكثر من طاقته.

وعبر البحر عن تفاؤله لمواجهة هذه الموجة من غلاء الأسعار وأكد البحر التزام جمعية الاتحاد بعدم الزيادة خدمة للمستهلك. وأشار إلى أن جمعية الاتحاد تعمل على دراسة أي طلب لزيادة الأسعار لمراجعة الموردين حول أسعار بعض السلع إضافة إلى العمل على تأمين بدائل للمنتجات ذات الأسعار العالية بمنتجات محلية تكون أسعارها مناسبة وبجودة عالية من أجل تقديم فائدة حقيقية للمستهلك .

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في الحد من زيادة الأسعار مؤكداً أن هناك بدائل يمكن الاستعاضة عنها بالنسبة للمنتجات الغذائية المختلفة بما يمكن من مواجهة طلبات الزيادة في أسعار المنتجات الغذائية والاستهلاكية الأخرى مشدداً على الدور الذي يجب على المستهلك القيام به للمساعدة في التحكم بالأسعار من خلال تقبله هذه البدائل ودعمها.

دبي ـ خولة محمد