اعترف السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد والذي سيرحل عن منصبه خلال أيام بإجراء مفاوضات مع المسلحين في العراق لضمهم إلى العملية السياسية، في وقت طلبت الحكومة العراقية من إيران إطلاق البحارة البريطانيين، مؤكدة أنهم كانوا في المياه الإقليمية العراقية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في موقعها على شبكة الانترنت أن «السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد الذي يغادر منصبه خلال أيام التقى ممثلين عن مجموعات من المتمردين لإقناعهم بالانضمام إلى العملية السياسية في العراق».
ونقلت الصحيفة عن خليل زاد قوله «حصلت محادثات مع ممثلين عن مجموعات مختلفة إثر الانتخابات العام الماضي، وخلال تشكيل الحكومة وقبل أحداث سامراء، كما حصلت محادثات أخرى في وقت لاحق».
وأشارت الصحيفة إلى أنها «المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أميركي علنا أنه أجرى محادثات من هذا النوع».
وكانت هذه اللقاءات بدأت في مطلع العام 2006 وهي أول اتصالات تجري مع المتمردين في العراق.
ورفض خليل زاد إعطاء تفاصيل عن مضمون هذه المحادثات، إلا أن مسؤولين آخرين أكدوا على أن اللقاءات بين الطرفين تباعدت بعد تفجير الضريحين الشيعيين في سامراء بداية العام 2006.
ويتعارض موقف خليل زاد مع موقف مسؤولين في الإدارة الأميركية يرفضون إجراء أي اتصال بالمتمردين. ومن المتوقع أن يخلف السفير راين كروكر خليل زاد في منصبه في بغداد.
وكانت الحكومة العراقية أوشكت على انجاز الصيغة النهائية لقانون اجتثاث «البعث» بغية تقديمه لمجلس النواب من أجل المصادقة عليه، والذي يتضمن بحسب المراقبين تعديلات دفع المصالحة الوطنية قدما. إضافة على خبر الأولى العراق.
وأعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي أمس تقديم مسودة قانون «المساءلة والعدالة» إلى مجلسي الوزراء والنواب يتضمن «إعادة صياغة قانون اجتثاث البعث» في إطار عملية المصالحة الوطنية.
وأفاد بيان حكومي نقلاً عن إعلان مشترك لطالباني والمالكي ان «المسودة تتناول إعادة صياغة قانون اجتثاث البعث بما يضمن تطبيق العدالة والإنصاف وعدم تضييع الحقوق (...) في إطار المصالحة الوطنية».
وأضاف ان المسودة «تدعو إلى تشكيل عدة لجان سياسية وبرلمانية وهيئات قضائية عليا لغرض متابعة ذلك والعمل على تطبيق فقرات القانون بصورة دقيقة في حالة إقراره (...) من أجل تشييد عراق منفتح ديمقراطي بعيد عن الطائفية والعنصرية والاستبداد والتمييز والإقصاء والتهميش».