أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء كتابا خاصا بمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ورعاه في مؤتمر القمة العربي التاسع عشر بالرياض في الثامن والعشرين من مارس الجاري.
وتناول الكتاب بالعرض والتحليل الدور الفاعل والإسهام الرائد الذي ينهض به صاحب السمو رئيس الدولة في إدارة وتوجيه العمل العربي المشترك وتعزيز مقومات استمراره وحفزه بكل ما من شأنه إعلاء المصالح القومية العليا للأمة الواحدة.
وأوضح أن التضامن العربي شغل حيزاً كبيراً من جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حيث اعتبره واجباً يفرضه الانتماء إلى الأمة العربية وتمليه وحدة الأهداف والمصير مبينا أمن سموه قرن القول بالعمل في سبيل الوفاء بهذا الواجب وصاغ برنامج عمل دؤوب لدفع التعاون العربي نحو المزيد من التطور في سائر مجالاته ومعايشة قضايا وهموم الأمة من المحيط إلى الخليج فعمل من خلال مؤسسات دولة الإمارات العربية المتحدة على دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي في الأقطار العربية عن طريق الإسهام في معظم مشروعات التنمية الشاملة والمستدامة وكرس من خلال مواقفه المتنوعة ومبادراته المتعددة إضاءات باهرة ودافئة لمعاني التضامن العربي التي أكدت حرص سموه على حماية وتكريم الفرد العربي بمواقفه الحافلة بالمروءة والأخلاق الفاضلة.
ونوه الكتاب الى قول سموه: «تبنت الدولة سياسة التضامن العربي ورفعته شعاراً عربياً ودعوة صادقة تنادي بتكاتف الجهود وتآلف القلوب وأسلوباً لتحقيق التقدم والرفعة لأمة العرب».
وأظهر الكتاب أن توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في شأن التضامن العربي تأتي دائماً مواكبة للأحداث والمتغيرات وتصاعد الأزمات على الساحة العربية وتعكس دائماً حكمة سموه وإدراكه العميق لخطورة التهديدات التي تحيط بالأمة العربية منوها إلى أن تأكيد سموه الدائم على ضرورة وحتمية التضامن العربي هو انعكاس صادق لإيمان سموه الراسخ الذي لا يتزعزع بأن صلاح حال هذه الأمة هو في تضامنها وتآزرها ووقوفها دائماً موقفاً واحداً في مواجهة كافة التهديدات والمخاطر التي تواجهها.
وقال الكتاب :«من خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة سعى صاحب السمو رئيس الدولة مخلصاً إلى رأب الصدع بين الأشقاء وبناء علاقات عربية-عربية يسودها الاحترام المتبادل وتقودها المصلحة الجماعية لرقي الأمة وتقدمها».
وتأكيداً لمواصلة هذا السعي الحميد يقول سموه: «وعلى الصعيد العربي ما نزال نعمل على دعم العمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية ومؤسساتها ومنظماتها المتخصصة ونحرص على تعزيز علاقاتنا الثنائية مع كل الدول العربية الشقيقة».
وأشار الكتاب إلى أن محاور علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مساراتها الإقليمية والدولية تستند إلى مجموعة متكاملة من الثوابت الأخلاقية التي لا تحيد عنها بل وتسعى على الدوام نحو ضمان التزام المجتمع الدولي بإقرارها كأطر شرعية تكفل للشعوب الرخاء والاستقرار منبهاً إلى أن تلك الثوابت هي منطلقات سياسية وإستراتيجية يحرص صاحب السمو رئيس الدولة على إبراز قيمها ومردوداتها على الصعيدين الداخلي والخارجي فيقول سموه : «إن سياستنا الخارجية في دوائر اهتمامها الأربع الخليجية والعربية والإسلامية والعالمية ترتكز على قواعد ثابتة ومبادئ وأسس واضحة أساسها الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وإقامة العلاقات على أساس المصالح المتبادلة وتنمية روح التعاون وحلّ المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية والالتزام بالمواثيق العربية والإسلامية والدولية والوقوف إلى جانب الحق والعدل والمشاركة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين».
وفي سياق تناوله لمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة لتنقية الأجواء العربية أكد الكتاب أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تنبه على الدوام إلى خطورة اختلاف المواقف العربية داعية بصدق الى لم الشمل واستعادة التضامن وتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدول العربية قوامها المصارحة والمصالحة بهدف تمكين الأمة العربية من مواجهة التحديات وأخذ موقعها المناسب في ظل النظام العالمي.
وقد أرسى سموه في هذا الإطار منهجا قويما للتضامن العربي حين قال حفظه الله : «إن تحقيق التضامن العربي يتطلب في رأيي ثلاثة شروط وهي: نبذ الخلافات الجانبية وإعلاء المصلحة العربية وإدراك خطورة التحديات التي تواجه العرب جميعا».