علمت «البيان» أن البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي سيتضمن إقرار عقد قمم تشاورية نصف سنوية لبحث قضايا محددة على غرار القمم التشاورية الخليجية.وكشف المصدر عن أن مقترح القمة التشاورية، المقدم من قبل الرئيس المصري حسني مبارك، يتمثل عقدها بين دورات الانعقاد العادي للقمم العربية في مارس من كل عام.
مشيراً إلى أن هذا المقترح يلاقي ترحيباً عريضاً من الزعماء العرب وتم اعتماد قرار في شأنه في القمة العربية الماضية في العاصمة السودانية الخرطوم، ولكنه قال إن هناك تصورات عدة سيتم بلورتها بشكل نهائي خلال قمة اليومين المقبلين إذ ترى بعض الدول ومنها مصر أن تكون قمماً مصغرة وتعقد كلما دعت الحاجة بين عدد من الزعماء العرب للتشاور حول قضية أو موضوع بعينه في إطار غير رسمي.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن دواعي هذا المقترح هو أن الساحة العربية كثيراً ما تشهد مستجدات لا تحتمل انتظار الانعقاد السنوي، مضيفاً أن البيان الختامي سيتضمن كذلك قراراً بعقد قمة اقتصادية.
وتوقع أن تعقد هذه القمة العام المقبل في الكويت، مشيراً في هذا الصدد إلى ان القادة العرب عقدوا أول قمة عربية اقتصادية في العام 1980 في العاصمة الأردنية عمان.
من جهة ثانية زار رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» خالد مشعل لساعات العاصمة السعودية الرياض قبل يومين فقط من القمة العربية والتقى خلالها وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وأكد له دعم الحركة للإجماع العربي في قمة الرياض.
وقال مصدر دبلوماسي عربي لوكالة «فرانس برس» إن مشعل «زار السعودية زيارة قصيرة وغادر» وأنه أكد للأمير الفيصل على أن موقف حماس سيكون مع الإجماع العربي وعدم الاختلاف مع الموقف الرسمي الفلسطيني علماً أن السلطة الفلسطينية كانت وافقت على مبادرة السلام عند إقرارها بالإجماع في القمة العربية في العاصمة اللبنانية بيروت في العام 2002.
وكان مسؤولون عرب قالوا لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق إن السعودية ترغب مع حلفائها العرب أن تتبنى قمة الرياض مجدداً المبادرة العربية للسلام، الأمر الذي يعني ضرورة إشراك حركة حماس في هذه العملية، وخصوصاً أنها لم تكن في الحكم عند إقرار المبادرة في بيروت. وتنص المبادرة التي رفضتها إسرائيل على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها منذ 1967 إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
