ولي عهد ونائب حاكم الشارقة يلتقي الوفود المشاركة في ملتقى الأطفال العرب

سلطان القاسمي : الأسرة أساس التنشئة ونأمل أن تعي دورها

ت + ت - الحجم الطبيعي

وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبلفتة أبوية مميزة لأبنائه الأطفال المشاركين في ملتقى الشارقة التاسع للأطفال العرب كلمة نشرت في الكتيب الخاص بالملتقى والذي أصدرته مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة وهي الجهة المنظمة للملتقى.

وفيما يلي نص الكلمة: «نلتقي اليوم تحت شعار جديد نأمل من خلاله أن تعي الأسرة دورها العظيم في الحياة، بغرس القيم والمبادئ، والعادات الصالحة، والسلوكيات القويمة وتنشئة أطفالها التنشئة الصحيحة التي تؤمن للأسرة ذاتها أبناء أسوياء ناجحين، وللمجتمع شباباً واعين، مواطنين صالحين تفخر بهم ويفخر، تأمن بهم ويأمن، يصيرون سنداً لهم ويصيرون للوطن أساساً ودعامات صلبة، عليه يعتمد وبهم يتقدم ويزدهر.

فالأسرة إذن هي الأساس، فهي العالم بأكمله بالنسبة لكل طفل وفي هذا العالم الصغير يتفتح، وفيه يتربى ويتعلم ويبني شخصيته، وتتكامل معارفه، وتتكون نظرته لنفسه ولمجتمعه ووطنه.

ومن خلال النوافذ المفتوحة يتشكل الطفل ويخرج إلى العالم الواسع الكبير وينطلق بخبراته إلى فضاء الحياة الرحب بكل جماليتها وصعوباتها وتحدياتها، ومن هنا كانت خطورة دور الأسرة، فبقدر مسؤولياتها ونوافذها المفتوحة على العلم والإيمان والتربية والأخلاق والقيم وبقدر وعيها وتأديتها لرسالتها وواجبها بالصورة الصحية سيكون الأبناء وسيكون المجتمع.فوراء كل مواطن صالح أب وأم وأسرة زرعت، تعبت وكدت وحصدت، ومعها أيضاً يحصد المجتمع ثمار رعايته واهتمامه بالأسرة.

وفق الله كل جهد مخلص في سبيل خدمة الوطن وأبنائه الذين يمثلون مستقبله وثروته وكنزه الحقيقي».

وكان سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى عهد ونائب حاكم الشارقة قد التقى أمس بمكتب حاكم الشارقة وفود الأطفال العرب المشاركين بفعاليات الملتقى الذي يقام برعاية الشيخة جواهر القاسمي قرينة حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

حضر اللقاء الشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم و محمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري بالشارقة واللجان المنظمة بالملتقى والأطفال العرب الذين يمثلون 18 دولة عربية. ورحب سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي بضيوف الملتقى من الأطفال العرب ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وحرصه على لقاء الأطفال العرب ومتابعة أنشطة ملتقاهم لإيمانه الراسخ بأنهم يمثلون عدة المستقبل ومستقبل أوطانهم .

وآمل سموه بأن يتبوأ الأطفال العرب مكانة عالية وأن يكونوا فاعلين في مجتمعاتهم خاصة وأن الملتقى يعد فرصة لتجمعهم وتوحيد كلمتهم وانتمائهم وأن يحقق الملتقى نتائجه المرجوة منه. وأكد أن ما يتطلع إليه الأطفال العرب ونادوا به في لقائهم معه أمس من أن يعم السلام العالم والوحدة ونبذ الإرهاب والعنف هو مطمح الكل يسعى إليه ولتحقيقه ولكن مثل هذه الصراعات مازالت موجودة في العالم والمجتمعات التي تأتي الأسرة جزأ منها .

من جانبهم أشاد الأطفال العرب خلال لقائهم بسمو ولي عهد الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وبسمو ولي العهد لرعايتهم للطفولة وقضاياهم ومتابعتهم للملتقى الذي يجسد في أسمى معانيه وحدة الدم والمصير بين أبناء الأمة وعاهدوا سموه على المحافظة على سمعة بلادهم خلال وجودهم خارجها وأن يحسنوا تمثيل دولهم .

وعبروا عن سعادتهم بملتقى الأطفال العرب الملتقى الوحيد من نوعه في العالم العربي والذي أشعرهم بأنهم أسرة واحدة خاصة وان شعاره لهذا العام «أسرتي هي عالمي الكبير» ويدعو للعودة إلى منابع الأسرة على اعتبار إنها المؤسسة الاجتماعية التضامنية والتي تسهم في التنشئة ودعم السلوكيات وفيها منشأ الأخلاق الحميدة. وفي ختام اللقاء حرص سمو ولي عهد الشارقة على مصافحة الأطفال العرب ضيوف الملتقى والتحدث معهم ومع مسؤولي الوفود فيما قدمت الوفود لسموه الهدايا التذكارية بهذه المناسبة.

من جهة ثانية أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في حماية أفرادها من المخاطر، التي يمكن أن تؤثر في مسيرتها نحو بناء الأجيال الأصحاء الذين يعتمد عليهم في إكمال بناء المجتمع.

وقالت في كلمتها بمناسبة انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة التاسع للأطفال العرب والذي تنظمه مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة في الفترة من 23 ولغاية 29 من الشهر الجاري تحت شعار (أسرتي عالمي الكبير): إن شعار الملتقى لهذا العام يشير إلى ضرورة الاهتمام بالكيان الأسري بدءاً من الطفل، الذي ينظر إلى الأسرة باعتبارها عالمه الذي ينطلق به إلى عالمه الخارجي والمؤسسات المجتمعية التي تضع في أولوياتها الوصول بالأطفال والأسرة إلى بر الأمان من أجل السير بالمجتمع كله نحو أفق التطوير.

واعتبرت أنه من الأمور الشائكة في مسألة علاقة الطفل بأسرته هو انتشار الأمراض الوراثية الناتجة عن عدم الكشف الطبي للزوجين قبل الزواج لخلوهما من أية أمراض مؤذية للنسل، موضحة أنه مطلب عصري يتوافق مع تعاليم وقيم ديننا الإسلامي الذي يدعو إلى أن يختار الطرفان الزوج المناسب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (تخيروا لنطفكم).

وقالت: إن انتشار المرض في النسل وبين الأجيال يؤدي إلى خلخلة في البنية المجتمعية التي لابد من أن تكون قوية الأركان في وجه التحديات أيا كانت. وأشارت إلى أن عمارة الأرض لا تكون إلا ببناء الإنسان صحيحاً، والذي يبدأ منذ ما قبل ولادته باختيار الأزواج الصالحين وصحيحي النفوس والأبدان وأقوياء العقيدة والعلاقة بالله سبحانه وتعالى، ومن ثم تبدأ التربية في مرحلة الطفولة في محيط الأسرة أولاً ثم تصبح بمساعدة مؤسسات المجتمع التربوية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية وغيرها.

وقالت إحسان مصبح السويدي رئيسة اللجنة العليا المنظمة للملتقى ومدير عام مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة إن الملتقى يعتبر منتدى عصرياً فريداً ويعتبر مدرسة فكرية لأطفالنا حيث تتوحد فيها الهموم وترتفع الهامات إلى مقام التحدي الذي تواجهه الأمة، ونوهت بأن هذا البعد التربوي الذي يحققه الملتقى هو المقصد الكبير الذي تسعى المراكز إلى تحقيقه للأطفال العرب من خلال طرح عدد من الموضوعات الحيوية التي تؤثر في التكوين الحضاري والثقافي للأجيال المقبلة.

وأشارت إلى أن شعار الملتقى الحالي ينبع من الأهداف الكبرى لهذا الملتقى لأنه ينظر إلى الأسرة بنظرة واسعة تضم في مداها الأسرة الإنسانية بكامل حلقاتها حيث تتسع دلالة مفهوم الشعار ليتجاوز مفهوم الأسرة المعروف إلى فهم أكثر شمولاً وأبعد طموحاً ويجعل منها نافذة للاستقرار والأمان تتسع رؤيتها لتطال كل ما هو جديد وجدير في هذا العالم.

ومن المقرر أن يضم الملتقى الذي انطلقت فعالياته مساء الأول من أمس نشاطات متنوعة وجديدة لهذا العام حيث سيشارك الأطفال في مسابقة نجوم الملتقى وبمسابقات إبداعية في ساحة التراث بالشارقة القديمة، بالإضافة إلى المشاركة في حوار مفتوح وورشة عمل عن شعار الملتقى مع الفنان السوري دريد لحام والكابتة السعودية أروى خميس، كما سينظم الأطفال حواراً مفتوحاً مع أصدقائهم الأطفال في جنوب لبنان عبر الأقمار الصناعية.

الشارقة ـ عمر بدران ـ «وام»

طباعة Email