أكد تقرير البيئة الأول لإمارة أبوظبي الذي أصدرته هيئة البيئة في أبوظبي أن بعض أنواع المخزونات من الأسماك الموجودة في إمارة أبوظبي تم استنزافها بنسبة 80% خلال الثلاثين سنة الماضية بسبب الصيد الجائر حيث يجري استغلال غالبية أنواع الأسماك القاعية التجارية ومعظم الأنواع السطحية الهامة بمعدلات تفوق كثيرا المستويات المستدامة.
وأشار التقرير إلى أن جزءا كبيرا من محصول الصيد يتكون من أسماك غير ناضجة وفي حالة سمك الكنعد مثلا فان ما يقدر بحوالي 95% من الكمية المصادرة لم تبلغ النضوج إضافة إلى ذلك تناقصت القدرة التكاثرية لمعظم المخزونات الهامة لان أحجام المخزونات البالغة انخفضت إلى أدنى المستويات الحرجة.
وحول التوقعات المستقبلية أوضح التقرير أن هناك ضرورة لإصدار تشريعات توفر إطارا شاملا للتخطيط والادارة المتكاملة للمنطقة الساحلية ومن أهم القضايا المؤسسية التي ينبغي معالجتها الحاجة إلى مزيد من المراقبة والضبط والإشراف وتضارب الصلاحيات وضعف الاتصالات والتنسيق والمتابعة بين الهيئات المعنية.
وأكد التقرير أن هنالك حاجة لأهداف و إجراءات بيئية و استراتيجية وآليات اقتصادية و تنظيمية محددة في مجالات التوسع الحضري و التلوث و نوعية المياه و التنوع البيولوجي و تآكل الشاطئ والتعديلات الساحلية والسياحة والترفيه و مصائد الأسماك.
وأفاد التقرير أن استمرار الصيد الجائر لمعظم الأنواع القاعية والتجارية من الأسماك سيؤدي في المستقبل إلى تناقص اكبر وملحوظ في أعداد هذه الأسماك وبالتالي الإضرار بالتنوع البيولوجي البحري في الإمارة.
كما دعا التقرير البيئي الأول لإمارة أبوظبي انه ينبغي حماية الأنواع المهددة بالانقراض والمعرضة للمخاطر حيث تأوي أبوظبي اكبر عدد من أبقار البحر وقد بقي العدد ثابتا خلال السنوات الخمس الماضية ويتزامن ذلك مع الإجراءات الإدارية التي تتخذها الحكومة لحماية هذه الأنواع من ناحية إنشاء محميات بحرية في المناطق التي تشهد تجمعات مكثفة لأبقار البحر وحظر استعمال شباك الجر التي تعرف محليا بالهيالي والتي تشكل سببا رئيسيا لنفوق أبقار البحر.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
