نظرت محكمة جنايات دبي بأول جلسة لقضية الشروع في الاتجار بالبشر والمتهم فيها الزوجان الهنديان الأول (أ.ك) وزوجته المتهمة الثانية (م.س) البالغة من العمر 52عاما، إضافة إلى تهمة التزوير في محررات غير رسمية واستعمالها.
وشهد أحد منسقي الأمن بمطار دبي في تحقيقات النيابة العامة بأنه بتاريخ 27 ديسمبر من العام الماضي، وأثناء ما كان على رأس عمله يقوم بالتدقيق على جوازات سفر المسافرين عند بوابة المغادرة للرحلة المتوجهة إلى باريس على متن طيران الإمارات، حضر المتهمان ومعهما طفلان تتراوح أعمارهما مابين 12 و13 عاما.
وبالتدقيق على جوازي سفر المتهمين تبين بأن المتهم الأول يبلغ من العمر 54 عاما، فاستفسر منه عن علاقته بالطفلين اللذين معه فقال له إنهما ابناه، فاستغرب من ذلك كون الزوجين كبيرين بالعمر والطفلين صغيرين، وعند التدقيق في جوازي الطفلين اشتبه بتزويرهما.
عندها طلب الشاهد من المتهمين مرافقته إلى مكتب التحقيق لشكه في أبوتهما للطفلين، وعند التحقيق معهما اعترفا بأنهما ليسا ابنيهما وإنما من عائلتين تعيشان في قرية قريبة من قريتهما في الهند، وإنهما كانا يرغبان في إيصال الطفلين إلى باريس لتسليمهما إلى خالهما هناك وذلك بناء على طلب والديهما، وقاما بدفع قيمة تذاكرهما وسلما المتهمين مبلغ 400 ألف روبية هندية بما يعادل 66 ألفا و500 درهم، نظير توصيلهما الطفلين إلى خاليهما في باريس، وسيستلمان مبلغ 400 ألف روبية أخرى بعد إتمام الرحلة.
وشهد الطفل المجني عليه (غورنام سينغ) أنه أثناء وجوده في الهند مع عائلته في شهر ديسمبر، حضر إلى منزلهم شخص من إحدى القرى المجاورة لهم وأخبر والده بأن لديه القدرة على إرساله لفرنسا، وأن ذلك سيكون بمبلغ مالي فوافق والده على ذلك، واصطحبه ذلك الشخص إلى دلهي وبقي معه لمدة يومين ومعهما الطفل الثاني (غورديب سينغ) وأخذ الشخص لهما صورة شخصية ومن ثم عرفهما على المتهمين الأول والثانية، واصطحباهما الأخيرين إلى مدينة كلكتا بالهند ومن ثم حضروا لدبي في رحلة ترانزيت في رحلتهم لفرنسا.
وتبين من تقرير المختبر الجنائي أن جوازي الطفلين مزوران عن طريق نزع الغلاف الداخلي الأصلي الصادرين بهما، واستحداث تثبيت الغلافين الداخليين بدلا منهما بما عليهما من بيانات وصورة شخصية.
وأنكر المتهم الأول بجلسة أمس التهم الموجه له بينما غابت المتهمة الثانية عن الجلسة، وأوضح للمحكمة بأنه أخذ موافقة شفهية من والدي الطفلين، وأنه لم يزور الجوازين إنما قام بالتزوير شخص آخر، وطلب مهلة لإحضار دليل على موافقة والدي الطفل باصطحابهما لفرنسا، كما التمس المحامي إذنا لاستجواب الطفلين أمام المحكمة، وتم تحديد الأول من أبريل المقبل موعدا للجلسة المقبلة.
دبي ـ سامية الحمودي