نظرت محكمة جنايات دبي في قضية ترويج 300 ألف دولار أميركي مزور، والمتهم فيها الأول (ك.إ) عراقي ويعمل مندوب مبيعات، والمتهم الثاني السوري (خ.ح) شريك بكافتيريا، وكانت معلومات قد وردت لإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي تفيد بأن المتهمين يحوزان على عملة ورقية مقلدة من فئة 100 دولار بقصد ترويجها.

وشهد أحد أفراد الشرطة في تحقيقات النيابة العامة بأنه التقى بالمتهم الثاني بأحد المقاهي بإمارة عجمان، وأخبره المتهم بأنه يعرف شخصاً يحوز على دولارات مزورة تبلغ 200 ألف دولار أميركي مزور، وطلب منه أن يبحث له عن شخص يعمل بأحد البنوك بالدولة ليقوم باستلام المبلغ المزور.

ويودعها في البنك ويخلطها مع أموال البنك ويجلب لهم مبلغ 200 ألف دولار أميركي سليم، ويحصل هو من هذه العملية على 60 ألف دولار سليم من ذلك المبلغ، وسيتم تسليم مبلغ 40 ألف دولار للشخص الذي سيجلب الدولارات المزورة، ويقتسم المتهمان باقي المبلغ على أن يحصل كل منهما على مبلغ 50 ألف دولار سليم، ومن ثم يغادر الموظف العامل في البنك الدولة كي لا يكتشف أمره، وسلمه مبلغ 100 دولار أميركي مزور كعينة من ذلك المبلغ.

وأخذ الشاهد المبلغ إلى مسؤوله بالعمل الذي قام بدوره بالتواصل مع قسم الجرائم الاقتصادية بالشرطة وبالكشف عليه تبين بأنه مزور، وعليه تم إعداد كمين وكلف أحد أفراد الشرطة بالعملية، وقام الشاهد بتحديد موعد مع المتهمين والتقى بهم مع فرد الكمين في إمارة عجمان وأفهمهم الشاهد بأن الكمين تاجر هندي وسيتصرف بالمبلغ.

واتفقوا مع المتهم الأول على جلب المبلغ واستبدال 200 ألف درهم بمبلغ مماثل سليم، وسيحصل على 40% من المبلغ للمتهم الأول ليسلمه للأشخاص الذين جلب منهم ذلك المبلغ، و30% تكون من نصيب التاجر الهندي و30% الباقية يقتسمها المتهمان الأول والثاني واتفقوا على أن يتم التسليم لاحقاً، لأن المتهم الأول قرر بأنه سيقوم بجلب مبلغ أكبر وهو نصف مليون دولار أميركي، وقرر التواصل مع التاجر الهندي بدون الشاهد والمتهم الثاني.

عندها رفض المتهم الثاني قرار المتهم الأول وطلب إخباره بالتفاصيل، وعرض الشاهد على المتهم الثاني أن يقوم بإبلاغ الشرطة عن العملية بحيث يكونان مخبرين وسيحصل كل منهما على مكافأة من الشرطة تقدر بحوالي خمسة آلاف درهم، إلا أن المتهم الثاني رفض العرض وقرر بأنه سيواصل السير بالعملية وفق ما تم الاتفاق عليه لطمعه بمبلغ أكبر كنصيب من العملية، واتصل المتهم الثاني بالتاجر وطلب تحديد موعد التسليم والاستلام.

وفي يوم ضبط المتهم الثاني التقى الشاهد والمتهمون مع التاجر الهندي في أحد المقاهي بمنطقة الممزر، وطلب المتهمان التأكد عما إذا كان التاجر الهندي يحوز على العملات السليمة لاستبدالها، وبالفعل حضر المتهمان لسيارة التاجر وقام الأخير بعرض مبلغ الدولارات السليمة عليهما، عندها قرر المتهم الأول بأنه سيتم تبادل العملات في مكان آخر وعلى دفعات متعددة، على أن تكون كل دفعة مبلغ 30 ألف دولار أميركي مزور مقابل ذات المبلغ سليم.

وبالفعل انتقلوا لمحطة وقود قريبة وانتظروا لفترة، قرر بعدها المتهم الأول بأنه سيذهب لجلب المبلغ وبالفعل غادر المتهمان المحطة وبقي الشاهد والتاجر فيها، وبعد حوالي 20 دقيقة حضر المتهمان في سيارة واحدة ونزل المتهم الثاني منها بينما غادر المتهم الأول المكان، وركب المتهم الثاني سيارة التاجر الهندي و سلّم التاجر مبلغ 30 ألف دولار مزور وتم ضبطه بينما تمكن المتهم الأول من الفرار.

دبي ـ سامية الحمودي